الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن الأقرب إلى فلسطين جغرافيًا وديمغرافيًا ووجدانيًا

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
كتب: كمال زكارنة


الاردن هو الاقرب الى فلسطين جغرافيا وديمغرافيا ووجدانيا والاكثر احساسا بالالم والوجع الفلسطيني فلكل صرخة في الاراضي الفلسطينية المحتلة على امتداد مساحتها من الناقورة شمالا الى رفح جنوبا صدى مدو وتفاعل قوي في المملكة الاردنية الهاشمية ،ومسيرات الجمعة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه العادلة ورفضا للقرار الامريكي بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة للكيان المحتل وتذكيرا بذكرى النكبة والتمسك بحق العودة جاءت لتعبر عن قوة التماسك والتلاحيم بين الشعبين الشقيقين ولتكمل مسيرات الشعب الفلسطيني غربي النهر وفي قطاع غزة التي تحمل نفس الاهداف وتعبر عن ذات المشاعر .
الشعب الاردني بجميع اطيافه وتياراته الفكرية والسياسية والاجتماعية اتفقوا على موقف موحد ومتحد لا يقبل القسمة على اثنين ازاء فلسطين وقضيتها وشعبها وحقها  واعلن موقفه مجددا الرافض للاحتلال وسياساته وممارساته وكل ما يصدر عنه ولقرارات الادارة الامريكية الخاصة بالقدس والقضية الفلسطينية عموما مؤكدا موقفه الدائم والداعم والمساند والمؤازر للشعب الفلسطيني .
يشكل الاردن ملكا وحكومة وشعبا رأس الحربة عربيا واسلاميا في الدفاع عن القضية الفلسطينية سياسيا وقانونيا في المحافل الدولية والهيئات والمنظمات العالمية على الصعد كافة وجميع المستويات ،ودينيا بالوصاية الهاشمية والمسؤولية التاريخية والرعاية الدائمة للمقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس العربية ،وفي التصدي لسياسات الاحتلال التهويدية من خلال محاولات تغيير الوضع القائم وفرض حقائق جديدة مزيفة على الارض هدفها تغيير وتزييف التاريخ والرواية والحقائق .
المسيرات الاردنية التي وصلت الى اقرب نقطة من فلسطين وبالتحديد من القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية كانت رسالة واضحة وقوية للاحتلال الاسرائيلي والادارة الامريكية والعالم اجمع بأن فلسطين وقلبها النابض القدس لن تكون الا عربية اسلامية فلسطينية ولن تنجح الاجراءات الاحتلالية والامريكية في تغيير هذه الثوابت مهما بلغت قوتها ووحشيتها .
عمان كانت وما تزال المحرك الرئيس للجهود السياسية والدبلوماسية بتوجيهات ملكية سامية ومباشرة عندما يتعلق الامر بفلسطين وشعبها .
الهبة الشعبية الاردنية الشاملة التي شاركت فيها جميع محافظات الوطن دون استثناء نصرة للشعب الفلسطيني الصامد في وجه الاحتلال الصهيوني يجب ان يصل صداها الى جميع العواصم العربية والاسلامية لتنهض شعوبها وتعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ورفضها لقرارات الادارة الامريكية ومقاومة تلك القرارات والمطالبة بوقف تنفيذها وتجميدها والضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف صارمة من الادارة الامريكية ترقى الى مستوى القدس واهميتها عربيا واسلاميا .
مسؤولية القدس ليست اردنية فقط رغم قوة وصلابة الموقف الاردني في هذا المجال لكنها مسؤولية عربية اسلامية جامعة وشاملة  كما انها مسؤولية دولية ،ولا يمكن تحريك المواقف الدولية الا بنشاط سياسي ودبلوماسي عربي اسلامي مشترك على مستوى جامعة الدول العربية والمنظمات الاسلامية المختلفة وعلى مستوى الدول والحكومات بحيث تنطلق الجهود دفعة واحدة من جميع الاتجاهات بكثافة ونشاط غير مسبوق دفاعا عن القدس وحماية لها .
ان السكوت على جريمة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل سوف يمهد الطريق امام الاحتلال الاحلالي لضم الضفة الغربية بالكامل وتهويدها والحاقها بالاراضي المحتلة عام 48 واعتبار الشعب الفلسطيني صاحب الارض والوطن والتراب اقليات مقيمة مؤقتا وسيواجه سياسة التطهير العرقي مستقبلا بعد موافقة  الكنيست  بالقراءة الاولى على قانون يهودية «الدولة» الذي يمهد الى احادية القومية وضرورة التخلص من الشعب الفلسطيني وهذا هو جوهر المشروع الصهيوني في فلسطين التاريخية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش