الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أميريكا يعلّمون الأطفال اليهود عن إسرائيل «المتخيّلة»

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
ميخال اهاروني


«ستتلقين الضربات حتى تندمي»، كتب عضو الكنيست، اورن حزان، للممثلة نتالي بورتمان في رده على إعلانها أنها لن تحضر مراسيم منح جائزة «التكوين».
كعادته صعد حزان بالاقوال الى مستو عال ٍ بالقبح من أجل الحصول على القليل من الاهتمام. ولكن ردودا اخرى ايضا في النظام السياسي، من قبل الوزير اردان والوزيرة ريغف، على سبيل المثال، تدل على أنه كما يبدو ليس لديهم فكرة حول ما يحدث في الطائفة اليهودية في أميركا، أو أنهم يفضلون تجاهل العملية التي تجري هناك.
في هذا الاسبوع عقد في جامعة ميريلاند مؤتمر لإحياء الذكرى السبعين لإسرائيل. خلافا لاحتفالات اخرى اختارت امتداح انجازات الدولة وتعظيمها، قرر البروفيسور يورام بيري، الذي يقف رئيس معهد الدراسات الاسرائيلية، أن يكرس المؤتمر بالتحديد لتوضيح موضوع علاقة يهود أميركا باسرائيل.
يتعلق الأمر بقرار ليس سهلاً: في الايام التي تواجه فيها الطائفة اليهودية أسئلة صعبة وازدياد الاختلافات في الرأي تجاه اسرائيل، كان من الاسهل القيام باحتفالات يوم ميلاد مع كعكة وشموع بدل النبش في الجروح.
أحد المواضيع المهمة في الاجتماع كان كيف يتم عرض اسرائيل لأطفال يهود أميركيين. يوجد في الولايات المتحدة آلاف الأطر التي تمكن الاطفال اليهود من رؤية إسرائيل.
هناك عائلات ترى في العلاقة باليهودية وبإسرائيل امراً مهماً جداً لها. وهي تأخذ قروضاً من اجل تمويل مصروفات المدارس الخاصة اليهودية من اجل أطفالها. التكلفة السنوية للتعلم في هذه المدرسة يمكن ان تصل الى حوالي 30 ألف دولار في السنة عن كل طفل.
ولكن اذا فحصنا ماذا يتعلم الاطفال عن اسرائيل، نجد أن الامر يتعلق بواقع موهوم. إسرائيل هي المكان الكامل، الرائع، الخالي من المشاكل، والذي نتطلع اليه جميعا. ليس هناك خلاف، ليس هناك نزاع، ليس هناك تعقيد. الازمة الكبرى لهؤلاء الاطفال تصل عندما يكتشفون أن اسرائيل ليست فقط الارض التي تسيل لبنا وعسلا، فالأمر يتعلق بدولة مثل كل الدول.
صحيح أنه يوجد فيها أغلبية يهودية ولا توجد فيها لاسامية ويمكن الحصول على الطعام الحلال في كل مكان والناس اكثر انفتاحا ووداً مثلما هو الامر في الروايات التي قصوها علينا، لكن في المقابل هناك احتلال واضطهاد وعنصرية، والكثير جدا من القيم الأميركية التي تربوا عليها، لا توجد فيها.
هذا التناقض يزعزعهم. فهو يتسبب لهؤلاء الاطفال الذين اصبحوا بالغين بخيبة الأمل.
لا توجد أية دولة تستطيع تحقيق الطموحات التي يخلقها التعليم الأميركي اليهودي الرسمي تجاه اسرائيل. في نهاية المطاف اسرائيل دولة متميزة بطابعها وجوهرها، لكن نمط حياتها هو عمل مثل كل الاعمال. ربما حان الوقت ليعترف يهود أميركا بأن اسرائيل هي تجسيد حلم، لكنه حلم يضم داخله ايضا ممثلين عن الجمهور مثل اورن حزان. ربما يجدر بنا جميعاً أن نعرف أولادنا على الحلو وكذلك على المر.
إسرائيل اليوم

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش