الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«سواليف العامة».. في قانون ضريبة الدخل!!

احمد حمد الحسبان

الخميس 10 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 232
أحمد حمد الحسبان




مرة أخرى قفزت التعديلات الضريبية الى واجهة الاهتمامات الشعبية، فمع ان تلك التعديلات لم تغب عن دائرة الاهتمام منذ سنوات، الا ان التعديلات الاخيرة الخاصة بضريبة الدخل قفزت من جديد بكامل الملف الى مرحلة أخرى من مراحل النقاش، والذي يمكن تصنيفه بانه نقاش بمسرب واحد، وبفكرة واحدة اطارها الشكوى من زيادة الأعباء، والخوف من عدم القدرة على التحمل.
على مستوى الشارع، وبخاصة فئة محدودي الدخل بالمفهوم الشعبي وليس «المستجد»، هناك قناعة بان اي تعديلات ضريبية سيدفعون ثمنها.
والمقصود هنا محدودي الدخل الذين لا تزيد رواتبهم عن بضعة مئات من الدنانير، لا تصل في احسن الأحوال الى عدد أصابع اليد الواحدة وليسوا ممن شملهم التعريف الجديد الذي اطلق خلال جلسة نقاشية قبل أيام حيث تمت الإشارة الى ان من كان راتبه الشهري مليون دينار يصنف ضمن محدودي الدخل باعتباره يتقاضى راتبا محددا بمبلغ معين، وليس محدودا قياسا بحجمه المتواضع.
الإحساس العام بان الموظف محدود الدخل هو الأكثر التزاما بدفع مستحقاته الضريبية، والسبب في ذلك ان راتبه يكون معروفا ومعلنا للجميع، وتقوم إدارة الجهة التي يعمل بها باقتطاع الضريبة وتحويلها الى الدائرة المختصة أولا بأول، اما أصحاب الدخول غير المعلنة، فغالبا ما يكون هناك مجال للتلاعب في تقديرها، وهناك عجز عن الإحاطة بتفاصيل الدخول وعجز آخر في معالجة التهرب الضريبي، ذلك ان التهرب لا يمكن معالجته بتغليظ العقوبات فقط.
والاحساس العام يذهب الى ما هو ابعد من ذلك، فكلما ارتفعت الضريبة على المؤسسات من صناعية وتجارية ومهنية وخدمية كلما زادت الأعباء على محدود الدخل، والدليل على ذلك ان رفع الضريبة على البنوك يعني رفع نسبة الفائدة على القروض من سكنية وغيرها، ورفع الضريبة على المهنيين يعني ان المهندس والطبيب وصاحب المختبر والصيدلاني وصاحب المصنع وصاحب البقالة وغيرهم سيرفعون أسعار خدماتهم واتعابهم... وسيكون» محدود الدخل» متضررا من تلك الإجراءات.
بالطبع هناك قناعة بان الضرر سيمتد الى الجميع، وسيشمل أصحاب الدخول المرتفعة والمحدودة، غير ان الإحساس العام بان صاحب الدخل المرتفع يكون لديه هامش لتعويض الأعباء الإضافية التي فرضها القانون، اما محدود الدخل فليس لديه سوى ان يعيد ترتيب حساباته بتقليص نفقاته ان استطاع والتوسع في الاستدانة من اجل تمرير ما تبقى له من عمر، وعلى امل ان تتحسن الأمور مستقبلا، وتحدث انفراجة تحسن من دخله، او ان يعثر على» كنز علي بابا»، ويعيد ترتيب أوراقه من جديد.
السؤال الذي يتردد على كل لسان من هذه الفئة من الناس.... هل فكر الذين وضعوا التعديلات الأخيرة بهذه الأشياء؟ وبهذا الأسلوب؟ وهل تذكروا ان ضريبة الدخل ليست الضريبة الوحيدة التي يتحملها محدود الدخل؟..
وهل يعتقدون حقا ان الإجراءات التي وضعت تحت مسمى « حماية الطبقة الوسطى» كافية للتعامل مع ما يفكر به محدودو الدخل؟ وما يعانون منه فعلا؟
سؤال برسم الإجابة....!!!
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش