الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤتمرات والمعارض السياحية الخارجية أداة تسويق وإعلان نتائجها ضـرورة

تم نشره في الاثنين 7 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 10:40 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي



المشاركة في المؤتمرات والمعارض السياحية التي تنظّم بمختلف دول العالم، واحدة من أهم أدوات التسويق السياحي، سواء كان للأردن أو لأي دولة تسعى لخلق مساحة لها على خارطة السياحة العربية والعالمية، ذلك أن مثل هذه المناسبات تشكّل في أغلب الأحيان تظاهرات سياحية.
وفي ظل حرص صانع القرار السياحي محليا للمشاركة في غالبية المعارض والمؤتمرات السياحية عربية أو عالمية، سواء كان حضورا معنويا أو من خلال مشاركات بتنظيم معرض أو ورشة عمل أو غير ذلك من مظاهر التسويق، نجد أنفسنا أمام تساؤل يفرض نفسه عن مدى ما تحققه عمليا مثل هذه المشاركات من انعكاسات ايجابية على السياحة المحلية وهل حقق الأردن زيادة بنسب السياحة نتيجة لمثل هذه المشاركات؟
مبدأ المشاركة، مسألة هامة، لكن بطبيعة الحال فإن تكلفة هذه المشاركات ليست قليلة، سيما وأن الوفود التي تشارك في أغلب الأحيان تضم أعدادا لا تقل عن خمسة أشخاص، الأمر الذي يجعلها تحت مجهر النقد، حتى في حال تمت تغطية المشاركة من قبل الجهات المضيفة، يبقى هناك مساحة لتكاليف يتحملها الأردن، مما يجعل موضوع المساءلة هاما بعد كل مشاركة خارج البلاد، وانعكاساتها على أرض الواقع ايجابا بطبيعة الحال.
لعل طبيعة عمل قطاع السياحة يعتمد على توجيه خطط العمل للخارج، سعيا لجذب السياحة الوافدة ورفع وزيادة نسبها، وبطبيعة الحال لذلك حساسية في الأداء، والتعاطي مع الحالة وتبعاتها، ذلك أن تعدد سفرات العاملين بالقطاع، تضع عشرات علامات الاستفهام عن تكلفة سفرهم وأهميته، والأهم مردود ذلك على الاقتصاد الوطني في حال تم تحمّل كلف السفر محليا، مما يجعل من نتائج هذه المشاركات تحت مهجر المساءلة من الجهات السياحية في القطاع الخاص، والشعبية من المواطنين تحديدا سكان المناطق السياحية.
جهود مكثفة تقوم بها وزارة السياحة والآثار، وذراعها التنفيذية في ملف التسويق الخارجي هيئة تنشيط السياحة لجهة الحضور الأردني في غالبية المعارض السياحية والمؤتمرات الدولية والعربية، فهناك حرص دائم بأن يكون الحضور وإن كان متواضعا حسب الإمكانيات، لكن بالمحصلة يتمثل الأردن من خلال فعاليات تنقل صورة عن بعض من منتجه السياحي، وتسجّل سنويا عشرات المشاركات السياحية بفعاليات متعددة تبقي المملكة حاضرة في المشهد السياحي العربي والعالمي، ويقابل ذلك هل كل هذه المشاركات والسفرات تنعكس على واقعنا السياحي، وهل تستفيد كافة القطاعات السياحية منها، وهل تختفي شكاوى هذه القطاعات من ركود السوق؟.
لا يختلف اثنان على أن لكل فعل يجب أن تكون ردة فعل، وبالتالي يجب أن يتم توضيح نتائج السفرات والمشاركات السياحية على واقع السياحة الوافدة تحديدا، وحجم السياح القادمين للمملكة نتيجة للمشاركات في معارض ومؤتمرات دولية، سيما وأن كافة المشاركات وفق مؤشرات السياحة تكون ثرية وتحرص على تسويق المنتج بشكل عملي، وبالتالي هناك حاجة لإعداد احصائيات وتقارير توضح نتيجة المشاركة بأي معرض أو مؤتمر خارج المملكة بالأرقام والمعلومات بأدق تفاصيلها، حتى تكتمل الصورة بأن تتوفر المشاركة ويقابلها النتائج الإيجابية التي يسعى لها وينتظرها الجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش