الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تــزوج مـن تحـب .. وأحبـب مـن تـتـزوج !!

تم نشره في الأحد 6 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

الدستور-رنا حداد
 «لا تتزوج من دون حب»، «في الزواج لا يهم الحب»،  مقولات عديدة توقع «العازب» في حيرة من امره سيما ان قدمها متزوجون.
ايهما الاكثر عرضة للنجاح ..زواج الحب.. ام الزواج التقليدي ، زواج الصالونات الذي يعرف في مجتمعنا انه يتم لاعتبارات عديدة غالبا ما تستثني الحب.
تقول ريتا الناصر، لا علاقة للحب في فشل او نجاح العلاقات الزوجية، سيما ان الامر بعد الزواج يعتمد على امور اهم من مجرد العاطفة.
تضيف «بالطبع للعاطفة أهمية، لكن الشراكة فيما بعد هي شراكة تحمل مهام ومسؤوليات والامر ايضا لا يخلو من حقوق وواجبات يجب تقديمها على أكمل وجه، لضمان الاستقرار والسير بأمان فيما يخص مركب الزواج».
تهاني روحي وجهت نصيحة للمقبلين على الزواج مفادها ان لا تستمع لتجارب الآخرين.
وضحت روحي وجهة نظرها بالقول « معنى ان احدهم لم يحقق النجاح في زواجه لا يعني بالضرورة ان تفشل انت ايضا».
وزادت «دائما ما يشاع ان قصص الحب تتغير بعد الزواج، وأحيانا تكون تلك النهاية بسبب الزواج عن حب، الحقيقة، ان الحب صمام أمان مهم، الى جانب العديد من التقدمات والتضحيات، وايضا لا نغفل ان الصورة قد لا تكون قاتمة الى الحد الذي يمكن اعتبار ان اية قصة حب تنتهي بالفشل من المسلمات، فهناك الكثير من قصص الحب التي انجحت الزواج وما زالت».
 هل الحب مقبرة الزواج
 يقول المحامي ابراهيم الجراح «مؤسسة الزواج باتت تواجه مؤخرا العديد من التهديدات، بل ان خطرا دائما يتربص بها بفعل الانفتاح الشديد على ثقافات وحضارات مختلفة، وايضا الظروف الاقتصادية الحالية،  واقحام الآخرين في العلاقات الزوجية، سيما فيما يخص المشكلات».
يتابع « معروف ان الدهشة تتلاشى كلما زاد العيش في الواقع، لذلك لا يعول الناس على الحب والاعجاب والعواطف الجياشة فقط لنجاح الحب».
ويضيف «لابد ان يؤسس بوعي لمؤسسة الزواج لتجنب الكم الهائل من المشكلات وحتى قضايا الطلاق التي باتت تشكل عبئا اكثر من سعادة يراد للزواج ان يكون عنوانها الرئيس».
توضح سهى عاطف «انا لن اتزوج الا بمن احب».
تقول «الحب لابد ان يقود الى الاستقرار والنجاح، والا ما الفائدة منه».
وتزيد «يفترض بالحب الصادق ان يكون عامل نجاح يبدأ بشخصين ثم يعم ليشمل عائلة».
 ماذا يقول العلماء ؟
دراسات اجتماعية عدة عرجت على موضوع الحب والزواج ومنها نتيجة دراسة توصل اليها أستاذ الاجتماع الفرنسي سول جور دون جاء فيها ان «الزواج يحقق نجاحاً أكبر إذا لم يكن طرفاه قد وقعا في الحب قبل الزواج» .
محليا أكدت دراسة سابقة لأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي على 1500 أسرة كانت النتيجة أن أكثر من 75 % من حالات الزواج عن حب انتهت بالطلاق، بينما كانت تلك النسبة أقل من 5% في الزيجات التقليدية».
يوضح خزاعي في معرض تحليله للدراسة ان الحب قبل الزواج يزين الحياة للاشخاص بألوان جميلة، لا تشمل واجبات والتزامات عملية ، تكون الاحلام وردية ورومانسية معصومة عن الاخطاء والعمل الحقيقي لانجاح بيت وانشاء استقرار».
اما عن نجاح الزواج، وبحسب الخزاعي فأنه يحتاج الى وعي واسلوب وثقافة، تمكن الفرد من مواجهة الامور ومعالجة الطوارىء والمستجدات في علاقة لم يعد قوامها الكلام واللقاء والوعود.
ومن المقترحات التي قدمها د.خزاعي لضمان نجاح مؤسسة الزواج في وسط تحديات معاصرة التركيز بقوة على البرامج التأهيلية بحيث تكون شاملة لجميع أمور الزواج وما قبل الزواج، مفضلا د.خزاعي ان تبدأ هذه الدورات مع الذين أعمارهم ما بين الـ20 سنة و30 سنة،وان تتضمن تعريف المقبلين على الزواج بأنه مسؤولية وليس ترفيها، وان تشمل خطوطا خاصة بالعلاقات الأسرية والزوجية وإلقاء الضوء على جانب الاحترام والتعاطف،ومواد نفسية وتربوية لفهم الشخصيات لما لها من ضرورة للتعرف على الشريك الآخر وتفهمه وتقبله في إطار مشروع الزواج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش