الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البستاني يحاضر حول «أبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة»

تم نشره في الأربعاء 2 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - ياسر العبادي
استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء يوم الأحد، الدكتورعبد الفتاح البستاني لإلقاء محاضرة بعنوان: «أبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة»، بمشاركة الدكتورة سلوى العمد وأدار الحوار الأستاذة سهير الروسان وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل د. البستاني محاضرته بالقول: بأنه منحاز للشعر العربي؛ لأن فيه دعوة للسمو وتهذيب للنفس وشحذ للهمم عند الشدة، ولأنه ينشط الذاكرة ويبعد الاكتئاب، ويحافظ على متانة اللغة العربية، مشيرا بأنه كلما تمزق القلب رقعته القصيدة.
وفي محاضرته أجاب د. البستاني على سؤال لماذا أبو القاسم الشابي؟ فقال: إنه اختار الحديث عنه لأنه من رواد التجديد في الشعر العربي في مطلع القرن العشرين، واستطاع بانطلاقته وأسلوبه ونبوغه الشعري أن يشق طريقا للشعراء من بعده، ولأن الشابي ابتكر أسلوب التجريد وهو تحويل ما هو حسي ومادي من الجمال إلى ما هو معنوي من خلق الشعر، كما أن الشابي اتخذ من الشعر قضية يعيش من أجلها، كما نجد في قوله:»انت يا شعر فلذة من فؤادي/ تتغنى وقطعة من وجودي/ فيك ما في جوانحي من حنين/ أبدي إلى صميم الوجود».
وأكد د. بستاني بأن المتتبع لمسيرة الشابي ونبوغه الشعري يمكنه أن يجدها في ثلاث مراحل من حياته القصيرة... الأولى: عندما ذاق الحب مبكراً وانطلق بشعر رومانسي حالم كما في قوله:»عذبة انت كالطفولة كالاحلام كاللحن... كالصباح الجديد/ يا ابنة النور... انني وحدي من رأى فيك روعة المعبود/ فدعيني اعيش في ظلك العذب، وفي قرب حسنك المنشود».
وقال: أما المرحلة الثانية: فكانت مرحلة نضوج الشابي الفكري، عندما أخذ يدعو شعبه للنهوض والإنطلاق إلى النور كما في قوله:»كذا صاغك الله يا ابن الوجود/ والقتك في الكون هذي الحياة/ ألا انهض، وسر في سبيل الحياة/ الى النور... فالنور ظل الاله»، مضيفا كما أن الشابي رغم صغر سنه استطاع أن يحرك الجماهير ضد المستعمر الفرنسي، ويتهدده ويتوعده عندما يقول:»لك الويل يا صرح المظالم من غد/ اذا نهض المستضعفون وصمموا»، ويحلق الشابي في مقاومته للظلم والإحتلال في قصيدته «إرادة الحياة»، التي امتد صداها على مساحة الوطن العربي كله:»إذا الشعب يوما أراد الحياة/  فلا بد أن يستجيب القدر/ ولا بد لليل أن ينجلي/ ولا بد للقيد أن ينكسر».
أما المرحلة الأخيرة من حياة الشابي فجاءت بعد وفاة والده، واصابته بتضخم القلب... وكانت تتميز باليأس حيث تميزت قصائده باليأس والكآبة وأخذ ينشد يائسا: «زهور الحياة تهوي بصمت محزن...مضجر قدميا/ جف سحر الحياة يا قلبي الباكي فهيا... نجرب الموت هيا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش