الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإستراتيجيات الأردني» يدعو لقانون ضـريبي شفاف وعصـري يخدم الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً


 عمان - الدستور
دعا منتدى الاستراتيجيات الأردني جميع أصحاب الشأن والعلاقة أن يقوموا بتبني رؤية جماعية موحدة حول النظام الضريبي في الأردن، ذلك  أن الهدف المرجو من تبني أي قانون جديد للضريبة هو تحقيق نمو اقتصادي قوي، والتقليص من «عدم المساواة» (في الدخل والفرص)، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي، وكذلك تحسين العديد من الظروف الاجتماعية والاقتصادية الأخرى. جاء ذلك في دراسة أصدرها المنتدى بعنوان « قانون ضريبة الدخل: الحاجةلرؤية جديدة» .
وتأتي هذه الدراسة التي أصدرها المنتدى في ظل حالة الترقب والانتظار لقانون الضريبة المنوي طرحه على مجلس النواب منتصف أيار المقبل حيث قال المنتدى أن هذه الدراسة هي جزء من الجهود التي يبذلها في سبيل تقديم الرأي العلمي لأصحاب القرار والمعنيين، ونشر الوعي والمعلومة الصحيحة بين المواطنين. حيث يهدف منتدى الاستراتيجيات الأردني للمساهمة والتأثير بما يحقق التنمية الاقتصادية الشاملة في الأردن والازدهار للمواطن الأردني.
وأوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني في الدراسة بضرورة تبني قانون ضريبة شفاف وعادل وفعال وعصري وذي خصائص نافعة للاقتصاد الوطني، حيث ذكر المنتدى في الدراسة أن أي نظام ضريبي يجب أن يؤدي لتحقيق موارد كافية للحكومة بحيث يمكنها من زيادة جهودها التنموية. وأوضح المنتدى، أنه إذا فشل النظام الضريبي في تحقيق موارد مالية كافية للحكومة فلن يكون أمام الحكومة خيار سوى تمويل عجزها من خلال اللجوء إلى الدين وهو ما لا نرغب في استمراره في الأردن.
وأكد المنتدى ضرورة وجود لدى الحكومة مؤشرات أداء رئيسية توجهها لتحقيق النتائج المُثلى، وذلك من حيث عدة أمور مثل: الانفاق العام الجاري وكيفية الحفاظ عليه عند مستويات منطقية ومبررة. وأيضاً، وضع مؤشرات أداء تضبط وتوجه زيادة الانفاق العام الرأسمالي على الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة وان تكون مقدمة بكفاءة وكفاية. كما ويجب أن تكون الموازنة الموجهة بالنتائج أداة رئيسية وأمر مسلم به في عمليتي التقييم والتخطيط للسياسة المالية للحكومة.
وأشار المنتدى في دراسته أن الدخل الضريبي نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفض مقارنةً بدول العالم، حيث يبلغ في الأردن (15.5%) من الناتج المحلي الإجمالي، بالمقابل فإنه يبلغ في الدنمارك (45.8%)، وفرنسا (28.6%) واليابان (22.1%) وفي تركيا (18.2%).  وأضاف أنه وبالاضافة لذلك فإن مكونات الإيرادات الضريبية في الأردن تُساهم بنسب متفاوتة في دفع الضرائب وبشكل كبير جداً تصدرتها ضريبة المبيعات وبنسبة 69% من اجمالي الإيرادات الضريبية لعام 2017.
كما أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة الالتفات إلى نسبة المساهمة المتواضعة والمحدودة جداً لقطاع المهنيين والحرفيين والشركات المتوسطة والصغيرة في الإيرادات الضريبية التي تحصلها الحكومة.
وفيما يتعلق بفئة الأفراد الذين يتقاضون رواتب شهرية(الموظفين)، قال منتدى الاستراتيجيات الأردني بأنه لا يوصي بتعديل قانون ضريبة الدخل الحالي بما يؤدي لفرض ضرائب جديدة على دخول هذه الفئة من المواطنين الأردنيين. حيث أوضح المنتدى أنه عند دراسة الرواتب الشهرية للموظفين العاملين بأجر في الأردن فإن متوسط راتب الموظف الأردني منخفض نسبياً.
وأضاف المنتدى، أن خيار تخفيض الإعفاءات الشخصية والمطروح حالياً على فئة العاملين بأجر شهري هو خيار غير مجدي. فعند النظر الى أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي في التقرير السنوي للمؤسسة في العام 2016، فإنها تُظهر أنه نحو 80% من الموظفين المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي يتقاضون رواتب أقل من 600 دينار شهرياً. بالإضافة لذلك، فإن اجمالي عدد الأفراد الذين يتقاضون أجور شهرية تتراوح بين 500-1000 دينار؛ يعادل 264,911 شخصاً. وأولئك الذين يتقاضون أجوراً تتراوح بين 1000-2000 دينار شهرياً عددهم هو 63,144 شخصاً. وبغض النظر عن حالتهم الاجتماعية فإن فرض ضرائب على رواتب الأشخاص الذين يتقاضون أجوراً ضمن هاتين الفئتين (500-1000/ 1000-2000) وبنسبة ضريبة دخل 5%، سيدر على الخزينة العامة للدولة ما قيمته 25 مليون دينار فقط سنوياً للفئة الأولى (بالنسبة لفئة الـ ــــ500-1000 دينار) !، و15 مليون دينار سنوياً فقط بالنسبة لفئة الاجور 1000-2000 دينار. وهذه الإيرادات الضريبية لا تعتبر محدودة وحسب، ولكنها أيضاً من المفترض ان تكون أقل من ذلك إذا اخذنا بالحسبان المتزوجين منهم (لأنهم يتمتعون بإعفاء ضريبي)، وكذلك فإنه من المٌكلِف تحصيل هذه المبالغ. وبالنظر إلى «الأفراد» بفئتيهم الموظفين والمهنيين والحرفيين والشركات الصغيرة والمتوسطة (بحسب تصنيف وزارة المالية)، فإن اجمالي مساهمتهم الضريبية تشكل (0.65%) فقط من الناتج المحلي الإجمالي. وبينت الدراسة أن هذه النسبة أقل من العديد من الدول حول العالم، حيث تشكل هذه النسبة في تركيا (3.6%) وفي فرنسا (8.4%) والنرويج (10.1%) والدنمارك (24.8%).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش