الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكذب بشأن سوريا ذريعة لشن الحرب

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

]يوندن لهاتو – انفورميشن كليرنج هاوس
في هذا العصر اللامنطقي، يمكننا تذكر الماضي تماما، إلا أننا متعجرفون بشكل كامل حيال إعادة أخطاء التاريخ. فالتعلم من الدروس هو للأشخاص الضعفاء في النظام العالمي الجديد. 
إن الحالة التي يجب أن ندرسها فيما يتعلق بهذا الأمر هي ما حدث مؤخرا في سوريا. فقد تم الكذب علينا فيما يتعلق بالحاجة إلى قصف ما تبقى من تلك الدولة التي دمرتها الحرب، تماما مثل ما قمنا بالخداع فيه حيال العراق في 15 عاما التي مضت.
الأسبوع الماضي، كان من عينوا انفسهم شرفاء العالم، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، قد أمطروا سوريا بوابل من أكثر من 100 صاروخ ، ولذلك ليخبروا العالم أنهم يجعلون كوكبنا أكثر أمانا بعقاب الرئيس السوري بشار الأسد لقيامه بتسميم شعبه بالأسلحة الكيماوية.
وكان سبب الحرب هذه المرة هو دوما الضاحية الدمشقية، إذ قيل إن هناك أكثر من 40 شخصا قتلوا وجرح المئات عندما قامت القوات الجوية التابعة للرئيس بشار بإسقاط البراميل المتفجرة المليئة بالكيماويات السامة على السكان المدنيين.
«إن الهجوم الحقير والشرس قد خلف أمهات وآباء ورضعا وأطفالا يتلون ألما ويلهثون للحصول على الهواء» هذا ما قاله ترمب غاضبا بشكل مزعوم من الفيديو المصور في العيادة تحت الأرض في منطقة الحرب، إذ يصف المشهد الفوضوي لأطفال مصدومين ويعانون من مشاكل في التنفس في الوقت الذي يرش المسعفون الماء عليهم.
وكان ترمب أمر بالغارات الجوية، ولم يقدم دليلا على مسؤولية الأسد عن «الغاز القاتل»، عندما كان خبراء من منظمة حظر الأسلحة النووية في طريقهم أصلا إلى سوريا لتقصي الحقيقة.
نحن مازلنا بانتظار قرارهم، لكن في هذه الأثناء، ما كشفه مراسل الحرب المخضرم البريطاني روبرت فيسك حتى الآن هو إنكار مدهش للرواية الرئيسة. فقد كان فيسك، الحائز على جوائز والصحفي المعروف غطى، اخبار نزعات الشرق الاوسط لأربعة عقود، قد جمع شهادات شهود من داخل دوما التي تثير الشكوك أنه سواء كان هناك هجوم كيمائي أم لا.
وكاتب لصحيفة الإندبندنت، تتبع فيسك وهو طبيب يعمل في العيادة ذاتها،»أخبرني وهو مبتهج أن فيدو الغاز الذي كان أرعب العالم – بالرغم من كل الشكوك- هو حقيقي بشكل تام» لكن انتظر، هناك المزيد.
يقول «إن المرضى لم يعانوا من الغاز إنما من نقص الاوكسيجين في الأنفاق المليئة بالنفايات والتسويات التي يعيشون بها، في ليلة كانت الرياح والقصف المدفعي الثقيل أثارتا عاصفة رملية.
يوضح تقرير فيسك الفوضى التي يوجدها وبشكل متعمد نشطاء من مجموعة معروفة باسم الخوذة البيضاء، الذين يرعبون الناس بجعلهم يعتقدون أنهم يتعرضون لهجوم كيماوي ويرشونهم بالماء من خراطيم المياه عندما يندفعون نحو العيادة لمصلحة الكاميرات.
هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها جماعة الخوذة البيضاء، المعروفة بعملها يدا بيد مع الجماعات الإرهابية التي تعمل في سوريا كتمتردين ضد الحكومة، باستخدامها المدنيين لتمثل مسرحية محاكة لتكون صدى للغرب ولتثير الهجوم على نظام الأسد.
قرار قصف سوريا لم يكن قد تم اتخاذه عندما قام ترمب بتحذير الأسد وحلفائه الروس على موقع التواصل الجتماعي تويتر «صواريخ جميلة وجديدة وذكية بطريقها إليكم». 
وفقا لتقارير وسائل إعلام الولايات المتحدة، فإن وزير الدفاع جيمس ماتيس توسل لدى ترمب أن ينتظر حتى يتم تأكيد مسؤولية الأسد المزعومة عن «هجوم» دوما ويعطى الكونجرس فرصة لتفويض عمل الحرب، إلا أنهم تحركوا قدما لتأييد تغريدة ترمب.
هل يسجل الجميع كل هذه الأمور؟ إن ترمب قد يخاطر بحرب العالم الثالث لذا فهو لن يخاطر بخسارة مصداقيته. ماذا يمكن أن يكون بعد ذلك؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش