الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة: حرب باردة تدور في سوريا

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً


دمشق – نيويورك – أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي يشارك في اجتماع عمل غير رسمي مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن بجنوب السويد، أن الأمم المتحدة لا يمكنها حل كافة المشاكل في سوريا.
وقال غوتيرش في مقابلة مع التلفزيون السويدي، ردا على سؤال حول ما يمكن أن يقوله لهؤلاء الناس الذين فقدوا ثقتهم بالأمم المتحدة بعد أكثر من 7 سنوات من الحرب في سوريا: «في سوريا، هناك العديد من الجيوش المختلفة، والميليشيات المختلفة، وهناك من يحارب العالم بأثره ومصالح مختلفة، مشيرا إلى أن حرب باردة تدور هناك».

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة، «هناك خلافات بين الشيعة والسنة، هناك خلافات أخرى بين أجزاء مختلفة من المنطقة، فمن الواضح أنه من السذاجة الاعتقاد أن الأمم المتحدة بإمكانها حل أي من هذه المشاكل بطريقة سحرية، لا سيما عندما يكون مجلس الأمن منقسما إلى هذا الحد».
وأشار في الوقت نفسه إلى أن الوضع الراهن يختلف كثيرا عما كان عليه في عهد الاتحاد السوفيتي. وأضاف: «لا تشرف الولايات المتحدة وروسيا على الجميع مثلما كان عليه الوضع سابقا. ويلعب عدد كبير من البلدان دورا نشيطا في المنطقة (منطقة الشرق الأوسط)، وبينها تركيا وإيران والسعودية وغيرها. لا توجد هناك كتل موحدة يُشرف عليها».
وأكد أن مجلس الأمن الدولي لا يعكس الآن توازن القوى في العالم، ولا يتفق مع الوضع الراهن، معبرا عن اعتقاده أن بعض الدول تسيء استخدام حق الفيتو. وأشار إلى أن الإصلاح الشامل للأمم المتحدة لا يمكن تحقيقه دون تغيير عمل مجلس الأمن. كما اعترف بعجز الأمم المتحدة في تسوية الأزمة السورية.
في سياق آخر، قال مسؤول أمريكي رفيع إن الولايات المتحدة لا تريد المشاركة في إعادة إعمار المناطق السورية التي تقع تحت سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد.
ونشر المركز الصحفي لوزارة الخارجية الأمريكية تصريح مسؤول رفيع رفض ذكر اسمه، بعد انتهاء اليوم الأول للقاء وزراء خارجية مجموعة السبع الكبار (G7) قال فيه: «عندما ندرس أعمالنا المستقبلية، لا نريد أن تذهب أموالنا إلى المناطق التي تسيطر عليها حكومة بشار الأسد».
وكان رئيس مجموعة مجلس النواب الروسي للاتصالات مع البرلمان السوري، دميتري سابلين، نقل سابقا عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن استئناف الاقتصاد السوري يتطلب 400 مليار دولار، وما بين 10 و15 عاما. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن مصدرين عسكريين أن مسألة تسليم الجيش السوري منظومات الدفاع الجوي «إس-300» قد حلت.
وأفادت الصحيفة أن المسألة كانت في المجال السياسي بشكل رئيسي. ومن المخطط تسليم المنظومات لدمشق ضمن إطار المساعدة التقنية العسكرية، لأن السوريين لا يملكون المال لشرائها، كما أن روسيا لا تنظر في إمكانية تقديم قروض.
وكتبت الصحيفة أن مكونات «إس-300» ستنقل إلى سوريا في القريب العاجل إما عن طريق طائرات النقل أو سفن البحرية الروسية.
وفي حال تم تنفيذ خطة التسليم فسوف تصبح «إس-300» جزءا من نظام الدفاع الجوي السوري، بالإضافة إلى منظومات «إس-125» و»إس-200» و»بوك» و»كفادرات» و»أوسا» السوفييتية. وسيقوم المختصون الروس بتدريب العسكريين السوريين خلال 3 أشهر.
وقال مسؤولون رفيعو المستوى بالحكومة الروسية لصحيفة كوميرسانت إنه سيتم نقل أنظمة صواريخ أرض جو إلى سورية مجاناً. واضاف المسؤولون أنه إذا هاجمت إسرائيل نظام صواريخ أرض-جو من طراز إس -300 التي تخطط موسكو لنقله إلى الجيش السوري، فإن هذه الخطوة ستكون لها «نتائج كارثية».
ومنذ حوالي أسبوع، أعلن الكولونيل سيرجي رودسكي أنه في أعقاب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا، فان روسيا تعيد النظر في نقل الصواريخ، «قبل بضع سنوات أخذنا في الاعتبار طلبات شركائنا في الغرب ولم نورد صواريخ S-300 إلى سوريا ، لكن بعد الضربة الثلاثية على سورية فاننا الان نعيد النظر في الأمر».
كما صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو لم تعد تملك أي التزامات أخلاقية تمنعها من تزويد سوريا بالأسلحة بعد الهجوم الثلاثي على أراضيها.
على الأرض، يواصل الجيش السوري بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية عمليته في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق للقضاء على تنظيمي داعش وجبهة النصرة. وذكرت وسائل اعلام سورية ان الجيش السوري والفصائل يواصلون استهداف مواقع داعش في الحجر الاسود مخيم اليرموك.
وأضافت ان تقدما حققه الجيش السوري علي محور سوق حي التضامن جنوب دمشق وأطراف حي اليرموك، مشيراً الي تصاعد أعمدة الدخان من مخيم اليرموك، جراء استهدافه من قبل الجيش السوري.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) اعربت عن قلقها البالغ حيال مصير الآلاف من المدنيين بمن في ذلك لاجئي فلسطين، «بعد أكثر من أسبوع على اشتداد عمليات العنف والقتال الكثيف حول مخيم اليرموك»، قرب العاصمة السورية دمشق.
وقال الناطق الرسمي باسم «الأونروا» سامي مشعشع، في بيان صحفي «إننا نقدر أن هنالك حوالي 6,000 مدني من لاجئي فلسطين في اليرموك إلى جانب حوالي 6,000 شخص آخر في المناطق المحيطة به، وتفيد تقارير بأن عددا كبيرا من الأشخاص قد نزحوا من مخيم اليرموك إلى المناطق المجاورة في يلدا، كما أن هنالك تقارير أخرى تفيد بوقوع إصابات وسط المدنيين». وأكد مشعشع أن «الأونروا» على «أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة للسكان في المنطقة إذا ما كان الوضع الأمني يسمح بذلك، وعندما تتم إتاحة سبل الوصول إليهم».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش