الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة لا ورقية في العام 2020.... بين الحلم والواقع

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:28 مـساءً
كتبت- لما جمال العبسه



وجه جلالة الملك عبد الله الثاني الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بان يكون العام 2020  عام الحكومة اللا ورقية، رسالة ملكية سامية تتسق مع ما تشهده دول كثيرة حول العالم من تحول ملموس في هذا الاتجاه، الا ان تحقيقه بحاجة ماسة لعمل حقيقي وتعاون جاد بين كافة الاطراف ذات الاثر في التنفيذ.
في نظرة شمولية لواقع ما تم تحقيقه من مشاريع الحكومة الالكترونية على اقل تقدير اخر اربع سنوات تقريبا، بدأت بالاعلان عن ان هناك 110 خدمات حكومية الكترونية جاهزة، وبعدها بدأ هذا الرقم بالتقلص تدريجيا الى ان وصل الى ان هناك 7 خدمات جاهزة!
عللت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عدم التقدم في الانجاز الحقيقي في مشاريع برنامج الحكومة الالكترونية الى اسباب متعددة كان اخرها التصريح بعدم وجود تمويل كاف  لهذه المشاريع التي تحتاج لاكثر من 70 مليون دينار، الامر الذي يحتاج بالضرورة الى تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع الحكومة الالكترونية، على الرغم من ان هناك اصواتا كثيرة استشرفت هذه الحقيقة مبكرا، على المستوى الاعلامي وعلى مستوى قطاع الاتصالات وبعض المستثمرين المهتمين اكدوا على اهمية ان يقوم القطاع الخاص بتنفيذ هذه المشاريع، مستنيرين بخطة استراتيجية تضعها الحكومة لتحقيق هذا الهدف، الا ان التجاوب  اتى في العام 2018.
اي ان الحكومة ليس لديها سوى عامين او اكثر باشهر معدودة للوصول الى حكومة لا ورقية، وهذا امر ليس سهلا ، فعامل الوقت الذي تم اغفاله سابقا اصبح يضغط على  الجهة المنفذة للبرنامج، والتي كان من الاوجب لها ان تقترح استراتيجية معتمدة على اراء ومقترحات ذوي الخبرة، تكون محكومة بفترة زمنية منطقية للوصول الى الحكومة اللاورقية، علما بان خبراء ذوي باع طويل في هذا المجال ويوصفون بانهم عالميون اكدوا على ان بدء الحكومة اللاورقية في الاردن قد يكون خلال العام 2020، لكن تحقيقها بشكل كامل سيأخذ عشر سنوات اخرى على الاقل اي ليس قبل العام 2030.
ومن واقع احتكاكنا بهذا القطاع منذ سنوات طوال وبالاستشهاد باراء خبراء ومختصين، فان ابرز التحديات التي تواجه تنفيذ مشاريع برنامج الحكومة الالكترونية تتلخص في عدة امور، منها عدم وضوح مفهوم الحكومه الإلكترونيه، كي يتم استنباط الرؤيا والرساله والأهداف، عدم اعلان خطة استراتيجيه ثابتة واضحة المعالم تخص هذا البرنامج الوطني الهام لا تتغير بتغير الحكومات المتعاقبة.
اضافة الى عدم وضع معالم محددة لإعادة تقييم ماتم انجازه، للمساعده في تعديل الخطط المستقبليه، كما ان التعامل مع برنامج الحكومة الالكترونية يتم على اساس انه مشروع تقني 100%، بينما يجب التعامل معه كونه مشروعا اعلاميا سياسيا تطويريا استثماريا له ذراع تقنية لتنفيذه مما يقودنا الى طرح المفهوم الصحيح لمثل هذه المشاريع بان التقنية لا تمثل الا جزءا بسيطا يتراوح بين 10%-15% من العمل الفعلي ومدى نجاحه.
بالمقابل فانه من الاولى لانجاح مشاريع برنامج الحكومة الالكترونية الذي يحظى بدعم وتوجيه مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني، ان يتم تشكيل لجنة تنسيقية بمثابة هيئة على سبيل المثال تقدم خدماتها للحكومة وتحصل على الصلاحيات اللازمة وتتبع الاسلوب المناسب في فرض ايقاع التنفيذ وابراز المنجزات وايجاد الضوابط وتوحيد المتطلبات ومراقبة الاداء بما يخص كافة الدوائر المعنية في المشروع، وان يتم خلق جهة مسؤولة عن تنفيذ هذه المشاريع تحت مظلة رئاسة الوزراء لمراقبة ادائها، بحيث تبقى الوزارة ضمن صلاحياتها بوضع السياسات وتدع امر مشاريع هذا البرنامج في يد هذه الجهة المستحدثة.
ان تحقيق حلم «حكومة لاورقية» امر  يحتاج الى النظر على المدى الطويل، وتسليم الامر لاهله لا ينقص قدر احد ولا يقلل من اهميته، ودون ذلك فهذا سيبقى حلما يمكن الاستيقاظ منه على الواقع في اي لحظة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش