الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة والضمان

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً


د.سامي علي العموش

زوبعة في فنجان ما يثار الآن بحجة الخوف على أموال الضمان.
نتفهم الرغبة في المحافظة على أموال الضمان ولكن لنكن منصفين ألم تكن الدولة هي الضامنة للسندات؟ وبقوة الدولة يكون الضمان للسداد.. ونحن هنا نواجه حالة غير مسبوقة في الهجوم على الحكومة والتشكيك بقدرتها على ادارة هذه الأموال واستثمارها بالطرق الصحيحة والواضحة.
 ولنذهب قليلاً بعيداً عن تدخل الدولة، فهناك مشاريع كثيرة تم ادارتها عن طريق مؤسسة الضمان لمشاريع خاصة ولم تنجح وخسر فيها الضمان ما خسر وكان الضمان هو الجهة المسؤولة عن ذاك الاستثمار.
ماذا لو كان الضمان مضموناً من قبل الدولة ممثلة بالحكومة ومشاريعها المختلفة وهناك مشاريع واضحة يمكن التعامل معها بطريقة واقعية محسوبة المخاطر لتحقق عائداً واضحاً ومستقراً بعيداً عن فكرة الادخار ضمن سقف عائد قليل مقارنة بالاستثمار ونوعيته ودرجة المخاطرة والعائد منها على الاستثمار.
إن العائد يساوي درجة المخاطرة، وهذه نظرية حقيقية.. فالتعامل مع مخاطر الاستثمار قد يعطي عائداً مقبولاً نسبياً بالمقارنة مع عدم توفر عائد معين على مثل هذه القضايا.
 والاستثمار يتطلب اجواء معينة قد يكون للمخاطرة دور كبير في تعظيم العائد على الاستثمار مقارنة مع القيمة المدخرة والعائد المرجو منها أو ما يسمى بالقيمة المضافة.
 إننا لا نشكك بقدرة الدولة والحكومة على وضع مشاريع ذات جدوى اقتصادية مدروسة عبر أسس معينة تحقق المرجو منها في رؤيا واضحة بعيدة كل البعد عن الأنانية وحب الذات وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
إن الدعم الحكومي لمثل هذه الاستثمارات يحقق نقلة نوعية مضمونة ضمن بيئة استثمارية ناجحة. إن التشكيك في مدى نجاعة الاستثمار في مثل هذه القطاعات ليؤكد الحقيقة القائلة بأن الخوف من القادم الذي يطلب التغيير والانفتاح على الآخر من خلال مشاريع تحقق قيمة مضافة.
 وأؤكد بأن سلامة الاستثمار وتحقيق عائد كبير يتطلب بيئة استثمارية جاذبة تحقق الرؤية ومن خلال ضمانة الحكومة لمثل هذه المصادر يعزز هذه البيئة ويروج لغد قائم على المساءلة والشفافية والنزاهة بكافة اشكالها واحساس الكل بأنهم يمارسون العمل ضمن بيئة تشاركية قائمة على المنافع والمصالح بشتى أشكالها.
إن الحكومة هي الأقدر على توظيف الاستثمار دعماً له وللبيئة الاستثمارية أما التخبط والتشكيك فهو يضرب البيئة الاستثمارية ولا يسمح لها بأن تحقق ما هو مطلوب ضمن فترة زمنية معينة، والشواهد كثيرة في المشهد اليومي.
 إنني اتطلع لأن تعمل الحكومة من خلال إحداث لقاءات تعزز قيمة التشاركية بين القطاع العام والخاص من خلال رؤية متجددة ومتجذرة خدمة للوطن والمواطن.
Email : Sami77777@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش