الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعادة البصر لمريض فقده 15 عامًا .. إنجاز طبي يتطلب البناء عليه

تم نشره في الأحد 22 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:24 مـساءً
كتب: كمال زكارنة


ان يستعيد انسان بصره بعد ان فقده خمسة عشر عاما متتالية اشبه ما يكون بالمعجزة، بل انها معجزة طبية حقيقية عاشها مواطن ونعم بها في مدينة الحسين الطبية قبل فترة وجيزة من الزمن، فقد تمكن فريق طبي متخصص من إضافة انجاز طبي وعلمي جديد الى سجل هذا الصرح العلمي الطبي المتميز الذي طالما ابهر الجميع على المستوى المحلي والعربي والدولي بانجازاته ومفاجآته السارة المتجددة دائما في معظم التخصصات الطبية وخاصة في مجال العمليات الدقيقة والمستعصية.
  فقد تمكن مؤخرا فريق طبي في مدينة الحسين الطبية والمكون من المختص بجراحة الوجه والفكين المقدم طبيب زيد الزعبي والمختص بالعيون وزراعة القرنية الرائد طبيب نانسي الرقاد من إعادة البصر لمريض فقده منذ خمسة عشر عاماً، بعد إجراء عملية قرنية اصطناعية من جذر السن.
ان هذا الإنجاز النوعي يدلل على استمرار المدينة الطبية في مواكبة وملاحقة كل ما هو جديد وحديث ومكتشف في المجالات الطبية كافة ونقلها الى مستشفياتها وعياداتها وكوادرها الطبية المختلفة واستخدامها في معالجة المواطنين والمراجعين لها وتمكين كادرها الطبي من الحصول على احدث المكتشفات العلاجية وتطويعها وتوليفها لخدمة المرضى والمراجعين.
 التقدم العلمي الهائل الذي حققه القطاع الطبي في المملكة على المستويين العام والخاص يشار له بالبنان ويعترف به الشقيق والصديق قبل المواطن؛ فهو الاستطباب الأفضل والأكثر تطورا لكنه الأقل كلفة علاجية وهذا من اهم عوامل جذب السياحة العلاجية العربية والأجنبية.
ليس الإنجاز الأول على صعيد مدينة الحسين الطبية فقد سبقته إنجازات كثيرة مختلفة في تخصصات متعددة اثبت فيها الطبيب الأردني نجاحات وتفوقا غير مسبوق وبراعة طبية نادرة.
المواطن الذي استعاد نعمة البصر بعد كل هذه المدة التي قضاها في ظلام دامس، والاصعب انه كان مبصرا قبل ذلك، يصف الفرق بين ما احتفظت به ذاكرته عندما كان مبصرا وبين ما شاهده بعد إعادة البصر اليه بانه كبير جدا في جميع المجالات وكأنه كان غائبا عن الوطن طيلة المدة التي فقد فيها بصره وعاد فجأة ليرى الفرق في التطور والنهضة العمرانية والحياتية بجميع تفاصيلها.
لا يوجد شيء في الدنيا اهم من الصحة ثم يليها التعليم،ومن دون تعليم لا وجود للصحة، والاهتمام بالقطاع الصحي يعني الاهتمام بروافع الوطن عامة والحرص عليها والاستناد اليها بثقة وامان.
بموازاة كل هذه الإنجازات التي من حق كل اردني ان يفاخر بها والتي يجب ان تشكل حافزا إضافيا لمواصلة العمل والجهد لتحقيق الأفضل،لا بد من البناء عليها والتركيز على إيجاد جيل من الأطباء المتخصصين الشباب لملء الشواغر وسد الاحتياجات الموجودة واعدادهم علميا ومهنيا لتجنب الوقوع في فراغ زمني نفقد فيه العديد من التخصصات الطبية المطلوبة والمهمة وهذا يتطلب اجراء دراسة دقيقة لمعرفة التخصصات المطلوبة والتي يحتاجها القطاع الصحي بشقيه العام والخاص خلال مدة زمنية قادمة عشر سنوات او عشرين عاما والاستعداد لها بشكل مدروس لتأمين حاجة المجتع من الأطباء المهرة ذوي الاختصاصات العلمية وهذه مسؤولية وزارة الصحة تحديدا والدولة بشكل عام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش