الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توقيع كتاب «الدانوب يعرفني..» لإشراقة مصطفى في «الرواد الكبار»

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان – الدستور
وقعت الكاتبة والإعلامية الدكتورة إشراقة مصطفى، يوم الثلاثاء الماضي، في منتدى الرواد الكبار كتابها «الدانوب يعرفني/ الوجه الآخر لسيرة الأنهار»، الصادر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون»، عمان.
شارك في الحفل الذي ادارته القاصة سحر ملص كل من الروائية سمحية خريس والناشر جعفر العقيلي، ورئيسة المنتدى هيفاء البشير التي وصفت مصطفى بأنها «قامة عربية من السودان»، فهي هنا تحدثنا عن مسيرة كفاح امرأة تحمل في اعماقها جذوراً إنسانية عميقة وتوقاً للحرية والعطاء اللامحدود فقد حملت هموم بلدها وحياتها وهموم الإنسان المحاصر في زمن العنصرية، لتبذر افكارها النيرّة في سهول وجبال النمسا.
من جانبها تحدثت إشراقة مصطفى حول تجربتها مع الاغتراب في النمسا، حيث اشارت إلى الصعوبات الجمة التي يواجهها المهاجرون من آسيا وإفريقيا في دول الاستقبال، وعلى رأسها مسألة التمييز العنصري، وركزت على دور أحزاب اليمين المتطرف، التي رغم ضعف قاعدتها الجماهيرية، إلا أنها استطاعت أن تستغل بشكل انتهازي موضوع الإرهاب، والمهاجرين، وإشاعة الإسلاموفوبيا، لكسب تأييد أكبر عدد ممكن من الناخبين، للوصول إلى البرلمان، والسلطة.
واشارت مصطفى إلى دورها في التصدي لكل محاولات التمييز ضدها، مؤكدة أن مواجهة التمييز لا بد أن تقوم على تضامن كل المميز ضدهم، وقدمت معنى جديد للاندماج، لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية، على أساس الحرية، مقابل الالتزام بالقانون. وترى صاحبة سيرة الأنهار، أن مبدأ الحرية هو أساس الاندماج، وأساس الفاعلية الاجتماعية، وأساس الحياة الكريمة، فلا كرامة من دون حرية.
من جانبها قالت الروائية والقاصة سميحة خريس إن كتاب مصطفى يمثل في أساسه مقطعاً مهماً من تجربة شخصية عاشتها الكاتبة العربية المسلمة الافريقية وهي ترتحل لطلب العلم في بلاد باردة محصنة بالقوانين، بلاد اجتازت مراحل متقدمة للوصول إلى المدنية، ولكن الفتاة الحساسة المرهفة القادمة من قلب السودان «كوستي» لا تعلق أمام المشهد الغربي حائرة، ولا يصيبها الفزع لأنها تدرك أنها تحمل ارثاً ثقافياً غنياً يتسم بالإنسانية الحقيقة التي لم ينظمها قانون ولا حضارة مدنية ولكن رعتها نفوس بالغة الانسانية عميقة الجذور.
كما ان الكتاب يعرض، وفق خريس، قضايا مهمة مختلطة بدموع والحنين العاطفي إلى الوطن، وقضايا ما تزال حتى يومنا هذا قضايا المرحلة، وتناقش موضوع الهوية، وتفلح بتلمسها بذكاء لا يتعامل مع الموضع ببرود كما في كتاب أمين معلوف «الهويات القاتلة»، ذلك أن التجربة حية، والصراع الداخلي لا يرتبط بالمصالح والمنافع بقدر ارتباطه بتصديق الذات والكشف عنها، كما تقلب في كتابها هذا موضوع العنصرية على نار من الوعي والتفحص الذكي.
في سياق اخرى تحدث الناشر جعفر العقيلي عن الجوانب التي تضيء التجربة الإنسانية لمصطفى، وهو ما تكتبه من قصائد، متوقّدة بالمعنى والتأويل، تمثّل خلاصة الفكر وهي تدعو بني الإنسان إلى التعاضد والتكاتف وأن يسند بعضهم بعضاً لنجتاز محنتنا التي صنعناها بأنفسنا، ولنقفز فوق هياكل الفرقة والتناحر والتنابذ التي أقمناها بمحض إرادتنا في لحظةٍ غاب فيها الوعيُ الناضج عنا.
وخلص العقيلي إلى أن مصطفى في هذا الكتاب تصهر سيرتَها بسيرة «النيل» و»الدانوب» معاً. إنها تكتب حكايةَ الإنسان التوّاق إلى سماءٍ صافية لا تتربّص بها آلة الحرب ولا تلوّثها نُذر التنازع. تكتبُ عنّا جميعاً، نحن التوّاقين إلى إنسانيةٍ تزيل الحواجز بيننا وتجعلنا سواسيةً وشركاء في الهمّ والجرح والأمل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش