الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاجرام الصهيوني يطال المساجد والكنائس

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 كمال زكارنة
لم تنج دور العبادة الإسلامية والمسيحية المساجد والكنائس في مدينة القدس والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة من جرائم وعبث وتخريب ودمار واعتداءات المستوطنين المتطرفين وجيش الاحتلال الذي يحميهم ويشاركهم في تلك الجرائم في كل مناسبة دينية عندهم وبدون مناسبة .
لم تقتصر جرائمهم على المساجد والكنائس بل طالت المقامات الدينية التي تخص الصحابة والاولياء الصالحين والقبور والمقابر وكل شيء يمت للاسلام والمسيحية بصلة ، انها سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه بوصفها احدى وسائل القمع والتنكيل والاستفزاز من اجل تهجير وتشريد الشعب الفلسطيني من ارضه ،فهم يعلمون جيدا ان المسلمين والمسيحيين لا يستطيعون الصبر على الانتهاكات الدينية وتحمل الممارسات القمعية والاعتداءات على دياناتهم ومشاعرهم ودور عباداتهم ، لذلك يقوم الاحتلال بكل ما يستطيع من اجل اثارة مشاعر المسلمين والمسيحيين في فلسطين المحتلة بهدف اجبارهم على مغادرتها والرحيل عن ارضهم ومنازلهم وممتلكاتهم.
استخدم الاحتلال الحرق والهدم والاغلاق ومنع الصلوات في دور العبادة الإسلامية والمسيحية كوسائل تهجيرية لابناء الشعب الفلسطيني دون جدوى ولم يجدوا الا الصمود الأسطوري والتصدي البطولي من المسلمين والمسيحيين جنبا الى جنب في فلسطين وقد تجلى ذلك في معركة الدفاع عن الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة في القدس المحتلة عندما صلى المسلم والمسيحي معا هذا يحمل القرآن الكريم وذاك يحمل الانجيل المقدس وحراب وبنادق الاحنلال تحيط بهم من كل جانب .
انها سياسة عنصرية احتلالية بغيضة يقوم في الأساس على التمييز العنصري الديني والتطهير العرقي واقصاء  الاخر وعدم قبوله والتعايش معه على عكس الديانتين الإسلامية والمسيحية .
احتلال احلالي لا يفكر الا بإلغاء الشعب الفلسطيني واحادية القومية اليهودية الصهيونية على ارض فلسطين التاريخية التي اغتصبتها عصاباته قبل نحو سبعين عاما .
يدرك الاحتلال الصهيوني ان الشعور الديني والوازع الايماني يعتبر المحرك الأساسي للناس وان الاعتداء على قيمهم الدينية يجرح مشاعرهم ويعتدي على كرامتهم وشخصياتهم لذلك يركز المستوطنون وجيش الاحتلال الذي يوفر لهم الحماية الكاملة في اعتداءاتهم على دور العبادة الإسلامية والمسيحية وعلى المصلين بالضرب والمنع والاعتقال والاغتيال .
انها مسؤولية دولية يجب ان تتحملها منظمات ومؤسسات حقوقية وقانونية ودينية في المجتمع الدولي من اجل توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني من هؤلاء الاوغاد المحتلين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش