الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتقام هو جريمة ضد السلام

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

] كلوس مادريسباتشر – انتي وور
إن الهجوم الأخير على سوريا من قبل أحدث «مجتمع دولي» والمكون هذه المرة من الثلاثي : الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا – هو فعليا لا شيء جديد على الإطلاق. فجميع المتورطين، بالإضافة إلى حلف الناتو «والعسكر الغربي»، قاموا ببث الرعب في قلوب الشعب السوري ودمروا البلد لسنوات عدة.  
ومع جميع الهجمات الأخرى على الدول ذات السيادة، من الواضح أن هذه من أكثر الجرائم خطورة تحت مظلة القانون الدولي، وأعني جريمة ضد السلام. وبعد الحرب العالمية الثانية واحد من الزعماء النازيين كان قد شنق بسبب ارتكابه هذه الجريمة.
وبشكل مغاير هذه الأيام، لم يكن هناك «جريمة ضد السلام» في هذا الوقت، هذه الجريمة بشكل خاص كانت قد تم تحديدها من خلال محاكمة جرائم الحرب في نورنيبرغ ودمجها في القانون الدولي.
الأمر مختلف اليوم: فلأكثر من 70 عاما، «الجريمة ضد السلام – بالتخطيط والتحضير والقيام بحرب عدوانية» يباركها القانون الدولي.
من حيث المبدأ، يجب أن يقال إن القانون الدولي موجود لتنظيم التعاملات بين الدول، وقد يتبع بزيادة أو نقصان القوانين التي وضعت لمنع طغيان الدولة القوية على الدولة الصغيرة والضعيفة. والمستأسد الذي يتسبب بالقتال سوف يجد نفسه واقفا أمام القاضي وسوف يتحمل مسؤولية الإصابات التي أوقعها والأضرار التي تسبب بها للأخرين.
كيف يمكن أن نقبل أن الدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسرائيل، الدول التي ارتكبت ومازالت ترتكب جرائم ضد السلام، وتتبع نهج هتلر وتقتل أعدادا لا تحصى من الناس في جميع أنحاء العالم، أن تتصرف لعدة عقود كحماة لحقوق الإنسان، والديمقراطية وما إلى ذلك من أمور، هذا أمر ليس غامضا حقا، لكنه ليس معروفا بشكل كبير. إن الوسائل التي يمكن بها التلاعب بالناس وتجعلهم تحت السيطرة وتقنعهم بالعيش في «ظروف ديمقراطية» أصبحت معروفة تدريجيا – فتقنيات الدعاية والإعلان والتلاعب قد تطورت بشكل كبير وتلعب دورا كبيرا في تنفيذ الاستراتيجيات المشابهة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش