الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمــل وهجـــوم تــرمب علــى ســـوريـــا

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

] افتتاحية – كرستان ساينس مونيتور

مرتان هذه السنة، كان الرئيس ترمب قد أمر بإطلاق صواريخ على الجيش السوري بسبب استخدامه للاسلحة الكيماوية ضد أناس أبرياء. وفي ردة فعله الثانية في 13 من شهر نيسان كان ترمب قد ضاعف عدد الصواريخ. وانضم إليه كل من فرنسا وبريطانيا. وبالرغم من هذا الدفاع القاسي عن حقوق الإنسان، كانت ردة فعل الرأي العام تشاؤمية بشكل كبير. والذبح في سوريا من المتوقع أن يستمر بشكل كبير، وإن يكن بالأسلحة التقليدية حتى الآن.
ويعكس ترمب وجة نظر سلبية حيال حقوق الإنسان في الشرق الأوسط. وقال «سنحاول أن نجعل الوضع أفضل، لكنه مكان مليء بالمشاكل».
ومثل تلك الأحداث يبدو أنها تضيف للتشاؤم حيال حماية الحقوق الأساسية في جميع أنحاء العالم. ويتحسر الصحفييون بأن الغرائز الإنسانية تواجه الحقائق السياسية الصعبة وأن الاستهداف المتعمد للمدنيين سوف يكون أمرا أساسيا. ويشير النقاد إلى الزيادة في الأيدولوجيات البغيضة والانحدار في الديمقراطية.
لكن هل الدليل يؤكد حقا أن العالم يواجه تراجعا في حقوق الإنسان وزيادة في العنف السياسي ضد المدنيين الأبرياء؟
لم يكن قد ذكرت ذلك الباحثة الرائدة في مجال حقوق الإنسان، كاثرين سيكينغ من جامعة هارفارد. في كتابها الأخير، «دليل على الأمل: لجعل حقوق الإنسان تجدي نفعا في القرن الواحد والعشرين»، تقدم كاثرين مجموعة من المعلومات عن التقدم في الحقوق الأساسية منذ الأربعينيات وتحذر ضد نزعة الناشطين ووسائل الإعلام لعدم التأكيد على التقدم والنجاح. 
وتقول إن الباحثين المستقبليين سينظرون إلى العقود السبعة الماضية منذ الحرب العالمية الثانية «كنقطة تحول في الطريق نحو حماية حقوق الإنسان». في بداية القرن الواحد والعشرين، كانت أشارت إلى أن معظم الحكومات قد قبلت بقانون حقوق الإنسان، على الأقل على الورق إن لم يكن بشكل عملي. وكان العنف انخفض منذ عام 1990. وكانت محاكم دولية جديدة قد قيدت إلى رفع محاسبة عمليات القتل الجماعي. وعدد جماعات حقوق الإنسان مازال في ارتفاع.
في عام 1977، فقط 16 دولة كانت ألغت عقوبة الإعدام بالقانون أو بشكل عملي. اليوم أكثر من نصف الدول قامت بذلك. منذ عام 1979، شهدت السيدات زيادة مستمرة في المساواة في التعليم. وكان قد انخفض نقص التغذية، وإلخ...
النشطاء كانوا ناجحين جدا حيث أنهم ساعدوا في جذب المزيد من الانتباه إلى أمور مؤذية كانت مخفية ذات مرة، وهذا يوجد انطباع خاطئ للوضع المتدهور. كما أنهم وضعوا مقاييس عالية لأمور غير مقبولة، مثل كتابة مفاهيم جديدة عن التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء.
وتؤكد سيكينغ بسبب أن الأعمال الوحشية أصبحت أكثر وضوحا، يميل ناشطو حقوق الإنسان إلى التفكير في جميع عمليات العنف، وهم يمتصون معاناة الضحايا، ويقودونهم للاعتقاد بأن المآسي من المحتمل جدا أن تحدث. والصحفيون الذين يكتبون عن حقوق الإنسان يعتقدون أنهم سيبدون أذكى إذا قاموا بكتابة أخبار سلبية بشكل رئيس.
بناء على الأدلة التي جمعتها، فهي تفضل اتخاذ «نزعة» نحو الأمل بتقدم حقوق الإنسان. وتكتب أن «إذا الناس حول العالم اعتقدوا أن جهودهم باسم حقوق الإنسان مشكوك بها أو أنها ذات نتيجة عكسية أو تراجعت لتكون غير فعالة، فإن تقدم حقوق الإنسان يمكن بالفعل أن يتوقف أو يتراجع». 
وطلبها البسيط هو: «ما علينا أن نسأل هو ليس فقط ما المشكلة بحقوق الإنسان؟ إنما أيضا علينا أن نسأل ما الأمور الصائبة في حقوق الإنسان؟
المستقبل في سوريا مازال غير معروف، ويمكن أن يكون التقدم في مجال حقوق الإنسان متفاوتا. ويبقى ملايين من المدنيين عرضة للخطر. والآن تُبقي الولايات المتحدة آلافا من الجنود في سوريا وتعمل على إعادة بناء أجزاء كانت تحكمها الدولة الإسلامية. وتواجه روسيا العديد من المشاكل لدعمها هجمات نظام بشار الأسد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش