الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسفة بيولوجية الجسد: العقل والدماغ

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 د. ماهر الصراف
 (نائب رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية)
في تقديمه لكتابي (فلسفة بيولوجية الجسد)، قال أ.د. هشام غصيب إنه كتاب ينقلنا إلى رحابٍ فلسفيةٍ تذكرنا بفضاءات الماديةِ الفرنسيةِ في القرن الثامن عشر، التي أُسست للتنوير والثورة والحداثة؛ مادية لامتري وديدرو، وبالمادية الألمانية في نهاية القرن التاسع عشر: مادية فوغت وهيكل.
ولأن اكتشافات الدماغ العلمية، وثبوتَ ماديتهِ في إنتاج العقل، لم تبدأ إلا في أوائل القرن العشرين، ولم تصل إلى المعرفة الواضحة المبرهنة علمياً إلا مع بداية هذا القرن، فإنني أعتقد أن د.هشام يوافقُني الرأي في أن ماديةَ القرنين السابع والثامن عشر كانتا ضروريتين كأساس لدراسة الدماغ للانطلاق في ما بعد، ومع توسع هذه الدراسات، نجد أن هذا الدماغ في عمله اليومي يخضع فقط لقوانينِ المادية، لا سيما ونحن في القرن الواحد والعشرين ما زلنا نقف على نفس عتبة الديكارتية التوفيقية، حين أراد ديكارت خلق علم مادي في الوقت الذي يبقى هو مثالياً، لأنه يريد خلاصَ الدين، فصب فكره المادي على الحيوانات، واعتبرها آلات من لحم وعضل، وفي الوقت الذي شارك فيه الأطباء في تشريح الدماغ واعتباره المحرك الأساسي للإنسان، اختار غدةً واحدةً صغيرةً منه،لأن تواجدها في جغرافية المخ، هو تواجد مفرد، عكس التواجد المزدوج لبقية المراكز المخية، فأعطاها اعتباطاً وظيفةً مثاليةً واعتبرها حلقة الوصل بين الروح والمادة الدماغية.
وفي اعتقادي، إن نسبة كبيرة من الناس، وخاصة في مجتمعاتنا، تقف اليوم على نفس الخط الذي وقف عليه (لايبنتس) قبل ثلاثة قرون، حين قال إن المادة لا يمكن أن تنتج عقلاً، وقد جاء بطاحونته الهوائية الشهيرة، وأخذ يشرح ويبين أنه إذا ما ولجت إلى داخل تلك الطاحونة الكبيرة وتجولتَ بين أسنانها وقوائمها وروافعها الحديدية، فإنك تجدُ أن كلَ مفاصِلها تتحرك، ولا يمكنك أن تتصور أن حركات طحن الحبوب يمكنها أن تكون قادرة على التفكير بما تنتج،فكيف لها مثلاً أن تشعرَ بما تنتج أو أن تحبَ ما تنتج، وهذا في رأيه ينطبق على الدماغ، فلو تجولتَ بداخله فإنك سترى خلايا ومراكزَ مختلفة، وبالتأكيد لن تجدَ شيئاً يشير إلى الإدراك أو مكاناً يدل على الشعور.
لم يكن من السهل على (لايبنتس)، أن يفهمَ كيف للدماغ أن يكون منتجاً للرؤية أو السمع أو الشعور أو الوعي، وعلى الملايين من أتباع (لايبنتس) اليوم وهم المثاليون أن يعوا بعد ثلاثمائة عامٍ أن هذه المادة المخية وأجزاء الدماغ المختلفة بكيميائيتها وكهربائيتها هي المكانُ الوحيد للفكر والإحساس، وأن أيَ تغييرٍ فيها يقلب الإنسان رأساً على عقب، مثل ذلك المسكين (تشارلز وايت) الذي قام عام 1966 وهو في الخامسة والعشرين من عمره بحملِ سلاحه واعتلاءِ برج جامعة تكساس وقتلِ ثلاثة عشر طالباً من زملائه من أعلى البرج، و كان قبل وصوله إلى الجامعة، قد قتل كلاً من زوجته وأمه، ولكنه كان صادقاً مع نفسه في وصيته حين كتب أنه منذ زمنٍ غيرَ بعيدٍ يشعر أن تغيراً كاملاً قد اجتاحه في داخلهِ لا يعرف له سبباً، وطلب تشريحَ دماغه بعد وفاته، وفعلاً تم ذلك وتم اكتشاف في جمجمتهِ ورمٌ صغيرٌ كان ملتصقاً باللوزة، واللوزةُ هي المركز المسؤول عن العاطفةِ والشعور عند الإنسان.
إذاً نحن أمام مادةٍ نسيجيةٍ أصابها تغيرات مرضية فصفعت به وقلبت موازينَه الفكرية الأساسية بكاملها.
صحيح أن هذا مثالٌ صارخ، ولكن من المعروف اليوم أن قليلاً من التغيرات في النسيج أو في الكيمياء يكون لها القدرة على تغيير فكر الإنسان وحياته، وقد بات مؤكداً أن أمراضَ الصرع والفصام والباركنسون هي عبارة عن تغييرات نسيجية أو كيميائية، لذلك فإن علاجها يكون دوائياً، وحتى هذه الأدوية قد تجرف الإنسان إلى مكان آخر في تفاعلاته النفسية والمخية، كما هو معروف عند استخدام المخدرات، وأخبرَكم هنا أن دواءَ الباركنسون قد يزجُ دماغ المريض إلى رغبةٍ غريبةٍ وهي الميل لممارسة القمار.
خلال دراستي لأبحاث الدماغ الحديثة اشتممت رائحةَ(ما بعد الحداثة)،على غرار تلك التي عصفت بالفلسفة في القرن الماضي وحتى الآن، لاحظت ذلك مع أن عمرَ الدراسات الدماغية الجديِّة لا يتعدى نصف القرن، وأود هنا أن اذكر أسباب هذه الشكوك.
السبب الأول هو الترويجُ للمحاكاة الحاسوبية للعقل تماماً مثل الاقتراحات بمحاكاة الكون والفلك حاسوبياً أيضاً، ليست الحوسبة هي المشكلة، لكن استخدامَ الفانتازيا على الصعيدين الفلكي والدماغي أرى فيه هروباً إلى المثالية، فالأرضُ عندهم تصبح مجرد ملهاة للأكوان الأخرى، وعندهم أيضاً يحلم أحد العلماء بأنه فراشةٌ، وعندما يصحو يشك ويريد أن يُشككَ العالم ويحيرَه بين الحلم والحقيقة، فيتساءل بكل جدية هل أنا رجلٌ حلم بأنه فراشة أم أنني فراشةٌ تحلم أنها رجل،والسبب الثاني أن هناك من يريد أن يحول القرار العقلي النابع من خبرة الدوائر الكهربائية الداخلة في العقل على امتداد الحياة مثل قرارك عما إذا كان عليك أكل قطعة الحلوى المقدمة إليك بسبب رائحتها وطعمها اللذيذين أو عدمه بسبب تعاليم مدربك الرياضي وطبيبك اللذين يرفضان ذلك بسبب صحتك، هذا القرار الذي يعتبر محصلة مخزون المخ وشعوره يريد البعض أن يلغيه ويحول كل رأي فيه إلى دماغ مستقل، ويعتبره بذلك برلمان أدمغة يصدر قراراته بالأغلبية، ففي رأيي أن تحويل الدماغ إلى برلمان هو محاولة مشبوهة بإلغاء العقل، ولحسن الحظ اننا نستطيع ضحد هذه التشويشات على العلم، فقد صادف أن تأتيَ هذه الملاحظات في زمنٍ أثبت فيه العلماء أن الفصَ الجبهوي في الدماغ مسؤولٌ عن الأحلام غير الواقعية، إذ تم بوضوح التأكد من أن هذا الفص الجبهوي يُقفلُ أثناء النوم، وبذلك يتقبل الحالم أي حدث لا يتفق مع المعقول، وبالتالي تنتفي أي معارضة عقلية أثناء الحلم، وها نحن نبدأ مشوارَنا في الدماغ بدءا من هذا الفص الجبهوي، الذي - ومع أن له وصلات كثيرة مع العقل العاطفي - إلا أنه يتبع الدماغ العقلي تشريحياً.
سأتحدث بإيجاز عن هذا الجزء الجبهوي الذي ازداد أهمية باكتشاف وظيفته بما يخص العاطفة والأحلام والنضوج لدى الشباب،فهو يقع خلف الجبين وأعلى العينين، وأكتُشِف َبمحض الصدفة وتبعاً لمأساة إنسانية عندما دخل عامودٌ حديديٌ في عينِ أحد العمال ليخرجَ من أعلى الجبين، وكانت الدهشةُ أن ذلك العامل لم يعاني كثيراً من الجرح، أو فقدان وظائف معينة في دماغه، ولكن ما عانى منه لاحقاً فقط هو التغيرُ الواضح في شخصيته، فانتقل من شخص في غاية اللطف والهدوء إلى شخص نكدٍ صعبِ المراس.
ولتوضيح الانتقال إلى مسح جغرافي للدماغ فائق التبسيط، أبدأ بالطابق الأعلى له، وهو المتواجد تحت الجمجمة مباشرة، ونطلق عليه اسم (الدماغ العقلي) ويمثل الفص الجبهوي الذي تكلمنا عنه أقصى الأمام في هذا الدماغ، وسننتقل مباشرة إلى أقصى الخلف وهو مركز النظر.
إن الموجاتَ الضوئية تسقطُ على الشبكية في داخل العين لتكوِّنَ الصورةِ التي أمامنا، ومن الشبكية تتحول هذه الموجات الضوئية إلى موجات كهروكيميائية، لتنتقل من هناك إلى المركز المذكور، وهو مركز النظر، فتستقبلها الخلايا الرمادية هناك، وتتعرف عليها طبقاً لما تعلمته عبر سنين، وهنا أؤكد أن الموجات الكهروكيميائية ليس لها علاقة بالضوء فقط، بل هي نفسها تنقل الصوت من الأذن إلى مركز السمع، أي أن هذه الموجات الكهروكيميائية هي اللغة المشتركة لكل مراكز المخ، ولذلك لا عجب عندما نقول إن الدماغَ معتمٌ وساكنٌ، فلا موجاتَ ضوءٍ فيه، ولا موجات صوت، بل كلها موجات تعتمد على الكيمياء والكهرباء في انتقالها من أعضائنا الحسية المعروفة مثل الأذن والعين إلى داخل المراكز التي تتعرف وتفسر الدوائر الكهربائية التي تتكون من الطفولة وحتى الممات.
نعرف أن الإنسان لا يستطيع أن يستخدم مركز النظر إلا للموجات الملونة ما بين البنفسجي والأحمر، فلا يستطيع أن يستقبل موجات الجاما أو موجات الراديو أو موجات الميكروويف أو موجات الأشعة، وكذلك في الصوت،فلا يستقبل إلا جزءاً ضئيلاً منها ويُقدَرُ أن مجموع موجات الأحاسيس التي يستقبلها الجسم البشري لا تتعدى 3 أجزاء من المليون مما هو متواجد في الكون ومحيط أبداننا.
إن عددَ خلايا الدماغ يقاربُ المائة مليار خلية، وكل خلية لها اتصالات مع الخلايا الأخرى تصل إلى عشرين ألف مرة في الدقيقة، ويمكنكم بذلك أن تتصوروا عدد الأصفار لمجموع هذا الرقم، وكما هو معروف فإن كلَ اتصال يُنتج دائرة كهربائية تلتصق بالمركز المتخصص لها، وهذه الدوائر بمجموعها هي مجموع المعلومات التي دخلت إلى الدماغ على امتداد حياة الفرد، وقد تستغربون إذا علمتم أن الدماغ يحمل العدد الأكبر من هذه الدوائر في السنة الثانية من العمر، في مجمل حياة الإنسان، وشخصية الإنسان الناضجة تعتمد على ما ينمحي من هذه التوصيلات، أي على ما يبقى منها تماماً، فهي تشبه ممرات رملية كثيرة في الصحراء، يختفي غيرُ المستعمل منها ويُدفَنُ في الرمال، ويبقى ما استُخدِمَ وتيبس عبر المشي فوقه على مر العقود.
إن الموجات الكهروكيميائية التي تعتبر لغةٌ مشتركة لكل الحواس النافذة إلى الجسد، فإنها في بعض الأحيان تنتقل من مركز إلى مركز لوجود بعض الاتصالات غير الروتينية بين تلك المراكز مخترقة حدودها، الأمر الذي يؤدي إلى رؤية الصوت أو سماع الصورة مثل أولئك الذين يرون الأحرف ملونة بألوان مختلفة ويرون جزءا من منظر أو من صورة مرت أمامهم وهذا ما يسمى بـ (السيناستيزيا).
وأول المستفيدين من هذه الخاصية، كان فاقد النظر الذي أصبح يرى من خلال جلده حين سلط العلماء على ظهره فيلم فيديو يحول الموجات الضوئية فيه إلى ضربات إلكترونية تقع على ظهر ذلك المريض، فتتحول إلى موجات كهروكيميائية تنتقل عبر عصبونات الجلد إلى مركز النظر لتتحول هناك، وبعد تدريب طويل على الرؤية، وعلى نفس المبدأ استخدمت هذه التقنية لعلاج الصم، حيث يُلَفُ حول الأصم جهازٌ يستقبل الارتجاجات الصوتية ويحولُها إلى موجات إلكترونية باتجاه جسده والذي يحولها الجسد عبر العصبونات الجلدية أيضاً إلى موجات كهروكيميائية تناسب مركز السمع فيستطيع ذلك الشخص سمع ما يدور حوله عن طريق ارتجاجات ذلك الجهاز.
إن الدماغَ ساكنٌ معتمٌ يتلقى الموجات الكهروكيميائية ليحولها إلى أحاسيس مختلفة، وتكون سرعة هذه الموجات في توجهها إلى المراكز المختلفة هي سرعة واحدة، إلا أنها تحتاجُ إلى أوقات مختلفة باختلاف الجزء الدماغي الذي تسير فيه، وذلك بسبب البعد أو القرب، وكذلك بسبب الأنسجة ونوعها، لا سيما المتعارضة مع تلك الخطوط، و لهذا السبب فشل الرياضيون في تحويل طلقة المسدس عند بدء أي سباق إلى إشارة ضوئية لتصل أسرع إلى المتسابقين، ذلك أن سرعة الضوء أسرع من سرعة الصوت، إلا أنهم وجدوا أن الوقت اللازم لوصول الموجات الكهروكيميائية المتجهة إلى مركز النظر تحتاج داخل الدماغ إلى وقت أطول من تلك المتجهة إلى مركز السمع، فعادت طلقة المسدس هي المعتمدة في بدء أي سباق.
سنبقى في دماغ العقل، وبعد أن انتهينا من الجزأين الأمامي والخلفي له، سنزور الجزءَ الأوسطَ منه، فندخل إلى مركزِ الحركة الذي يحرك عضلات الجسد، ومركز الإحساس الذي يستقبل الأحاسيس من كافة أجزاء الجسم، ثم نقفز إلى مركزي اللغة، المركز الأول الذي يطلق عليه اسم Braca الذي يهتم باللفظ ولذلك إذا ما أصيب الإنسان بجلطة في هذه المنطقة، فانه لا يستطيع لفظَ الكلمات، وان فهمَ معناها والمركز الآخر عكس ذلك، فهو يهتم بالمعنى فقط وإذا أصيبت هذه المنطقة بجلطة دماغية فان المصاب يبقى يلفظ ألفاظا واضحة و متكررة بدون معنى.
ننزل طابقاً إلى أسفل، فندخل الدماغ العاطفي، أو ما يطلق عليه دماغ الزواحف، لأنه داروينياً كانت الزواحف قد وصلت إلى هذا المخ ولم تتطور لتحصل على الدماغ العقلي الذي تملكه الحيوانات الأرقى، إن هذا الدماغ- أي دماغ العاطفة- كبير ومتشعب ويحتوي على مراكز هامة، إلا أنني سأتطرق فقط إلى ثلاث جهات هامة به وهي: اللوزة المسؤولة عن العاطفة والخوف، ثم الحصين وهو مخزون الذاكرة، ثم ما تحت المهاد وهو الذي يُسَيِّرُ كل هرمونات الجسد بقيادة الغدة النخامية المسيّرة لكل غدد الجسم الصماء.
إن الإنسانَ دائمُ التغير، فخلايا أمعائه تتجدد كل عدة أيام، وخلايا جلده كل عدة أسابيع، وخلايا دمه تتبدل كل عدة أشهر، ويتغير هو بكامله وكامل خلاياه وأنسجته كل 7 سنوات، وبهذه الأرقام ماذا يبقى منه وماذا يربط وجوده من مولده إلى مماته؟
إن الذي يربط وجوده على امتداد عشرات السنوات هي ذاكرته،التي تجلس في الحصين المسؤول عن تخزينها، وقد وضح ذلك للعلماء من خلال حالة ذلك الرجل الذي يدعى «هنري»، والذي تم استئصال حصينين له الأيسر و الأيمن – لعلاجه من معاناة صرع شديد ومتواصل - و بالفعل شفي من ذلك الصرع حال إجراء تلك العملية، ولكن النتائج الملازمة لتلك العملية كانت مؤلمة كثيراً له، حين فقد ذاكرة المستقبل، بمعنى أنه لم ينس ما تعلمه منذ طفولته حتى يوم إجراء العملية، لكنه لم يعد قادراً على تكوين أي ذاكرة جديدة، فكان يسأل كل يوم وأكثر من مرة عن كل حدث جديد وكأنه لم يسمعه من قبل.
لو عاد الإنسان إلى الوراء ليقابل ذاته مع كل مرحلة من مراحل حياته، لما استطاع التعرف على نفسه كما يتصور ، ذلك أن الأحداث التي عاشها يبهت جزءً كبير منها، ففي كل حدث تنتقل شرارة العصبونات لتسجيل الحدث، ومع مرور الزمن تبقى بعض العصبونات الهامة حافظة للذاكرة، وتذهب عصبونات أخرى لتشترك في اطلاق ذاكرات جديدة وعند العودة لن نجد العصبونات التي التهت بإحداثٍ أخرى، ولذلك تكون الصورة أقل وضوحاً،أي أن الذاكرة تبهت- ليس بسبب الوقت الذي يمر عليها- بل بسبب الذاكرات الأخرى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش