الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منح الثقة بسهولة يوقع البعض ضحايا للمحتالين

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:10 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



يسجل المحتالون منذ فترة نجاحا في الايقاع بضحاياهم وسلب أموالهم دون تعب وكل ما يبذلونه من جهد لا يتعدى اعداد خطة محكمة للهدف الذي تم تحديده للانقضاض عليه بطريقة ناعمة وأسلوب جميل يوهم الضحية بأن المحتال يتمتع باعلى درجات المصداقية والنزاهة والأمانة ليوهم الضحية بأنها تسير في الاتجاه الصحيح وعندما تصل الأموال ،بغض النظر عن قيمتها، الى جيب المحتال يختفي على الفور ولم يعد له وجود او اثر ويصبح اثرا بعد عين .
لا يمكن ان يكون المجتمع نظيفا او خاليا من هذه السلوكيات الشاذة والنوعيات الغريبة من البشر ،لكن الاغرب من كل هذا ان يحقق المحتالون النجاح تلو النجاح في صيد فرائسهم بسهولة ليس بسبب ضعف الإجراءات الأمنية او غياب المراقبة والمتابعة وانما الأسباب الرئيسية لذلك تعود الى غياب الحس الأمني لدى الضحايا انفسهم وعدم قدرتهم او استعدادهم للتفكير بالعروض التي يتلقونها من قبل الجناة واغماض اعينهم قبل ان يدوسوا على الفخ المنصوب لهم ووقوعهم في شراك المصيدة.
الثقة التي في غير مكانها تجلب لصاحبها الويلات وقبل كل شيء لا يمكن ان تمنح الثقة لاي شخص خاصة غير المعروف لان الثقة كلفتها عالية جدا ولا يجوز تعليقها على ميدالية والتلويح بها واهدائها لمن يرغب او يشاء .
كل شخص يجب ان يكون رجل امن لنفسه أولا وان استطاع لغيره ويجب ان يكون التدقيق والتمحيص والتفكير السليم والدراسة الكافية حاضرة دائما للأشخاص الذين يتم التعامل معهم ماديا او ماليا تجنبا للوقوع بالمحظور .
ليس ضعفا ولا عيبا ان يستشير الشخص غيره قبل الاقدام على أي عمل او فعل يرتبط بالمال مع اشخاص لا يعرفهم او حتى لو كان يعرفهم ، بل ومن المفيد جدا ان يبحث عن اكبر عدد ممكن من الضمانات ويطلبها بجرأة وشجاعة حتى يحمي أمواله وحقوقه ، فهو قبل كل شيء ليس مضطرا للولوج في مغامرات غير محسوبة وغير مضمونة العواقب .
الأمثلة والتجارب لعدد لا يستهان به من الحالات والنماذج التي تحدث تباعا في هذا النوع من السرقة والسلب المريح وغير المكلف لا من حيث الجهد ولا من حيث المال تعتبر سببا كافيا للوقوف مليا امام أي اغراء او محاولة استقطاب تستهدف مبالغ مالية يعرف الجناة أصحابها ورغبتهم بالاستثمار او تشغيل أموالهم .
الحذر واليقظة والتنبه كلها يجب ان تكون حاضرة لدى الانسان خاصة الذي يملك مالا ويسعى لاستغلاله وجني الأرباح من تشغيله لان المحتالين لديهم من الأساليب والطرق والوسائل التي يصطادون بها ضحاياهم ما تعجز عنها الشياطين .
ما الجدوى من الشكوى بعد وقوع الفأس بالرأس، ان محاصرة المحتال وافشال مهمته في مهدها تشكل الوقاية  والحماية الحقيقية للمجتمع من السطو الاملس على أموال المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش