الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة عن تجربة الشاعر عاطف الفراية في الكرك

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور - ياسر العبادي
مواصلة لفعاليات ملتقى الأردن الثاني للشعر، نظمت مديرية الثقافة في محافظة الكرك ندوة عن تجربة وفكر الراحل الشاعر الاردني عاطف الفراية الحاصل على الجائزة الأولى في مسابقة الفُجيرة الدولية المخصصة لنصوص مسرح المونودراما، وجائزة ناجي نعمان العالمية في مجال المسرح، وله مؤلفات عدة، منها حنجرة غير مستعارة، حالات الراعي، كوكب الوهم، السقف. والذي توفي بعد سنوات أمضاها مشاركاً فاعلاً في المشهد الثقافي، «الابداع المسرحي وموهبته الأدبية وعلاقتة بالفنون والآداب عامة وبالمسرح خاصة، وتأثير غربة المثقف المكانية والزمانية في قصائده الشعرية، وتعامله مع النص بوصفه مختبرا للتجربة الإنسانية ووعاء تأمل الوجود ومنصة جدل الأفكار وإختبار امكانيات اللغة وقدرتها على التجدد، وسبر غور التراث ووسيلة لهندسة التلقي، وللحديث حول حياة الراحل ودوره في تنشيط الحراك الثقافي في الوطن العربي ، وشارك في الندوة الدكتور راشد عيسى، والباحث نضال قاسم، وأكرم الزعبي، فيما أدارها أحمد الطراونة.
وقال راشد عيسى، إن الشاعر الراحل الفراية من الشعراء البارزين صدر له 3 مجموعات شعرية، كان آخرها مجموعته «أنثى الفواكه الغامضة»، وبين أن شعر الفراية، تميز بالسرد الدرامي والمحكي والهندسة المسرحية، والغنائية الرشيقة الملازمة لتحولات الرؤى، مشيرا إلى أن الفراية، «معماري ذكي مسكون بالترنيم الايقاعي والتشكيل الموسيقى في البناية الشعرية».
وأشار عيسى، أن الفراية كان يرى بالشعراء أصحاب رسالة إنسانية اشتراكية على غرار موقف الصعاليك، وهذا ما يظهر بقصيدة له، يقول فيها «إذا على الشعراء إذا جاع نصف الرغيف إليهم/ اشتاقت الأغنيات لأصواتهم/ويمدوا الصهيل غناء لمن يملك القمح والأغنيات».
وأوضح عيسى أن الفراية كان ينظر إلى القصيدة بصفتها وحيا من ربة الشعر؛ فالشاعر يحمل بشرى الخلاص حيث يقول «فيا ربة الشعر فكي لساني أقل/ ما تشاء الخليقة من حلو أيامها البيض/ فكي لساني لأهمي على الزرع شلال شقيا».
من جهته، رأى الباحث قاسم، أن الفراية كان مثقفا استثنائيا، وكان يرفض قراءات العالم التي تحددها الجهات وتصادق عليها عائلة الثقافة المقدسة، وأن قراءة تجربة الفراية تتطلب الذهاب إلى منهج متواز يقارب بين المناخات الفنية للقصيدة والمناخات الثقافية والفكرية المحيطة، فالمتأمل لتجربة الشاعر يجد نفسه أمام تجربة شعرية جديدة متميزة وفريدة، مما يدل على أن الشاعر يمتلك ثقافة متنوعة ورصيد فكريا وأنثروبولوجيا واسعا.
وأعتبر قاسم أن كل هذه الكم من المعرفة والثقافة ساعد الفراية على أن يخطو بالقصيدة خطوات متسارعة ومتطورة إلى الأمام، فجاءت قصائده ذات مسافات متوترة، وفجوات متباينة وفضاءات متعددة مرة صاخبة، وأخرى هادئة حتى وصل بالقصيدة إلى مرحلة النضج وتفكيك العبارات وتأجيج الالفاظ وتفجير المعاني.
وقال قاسم ، إن «الفراية كان شاعرا وطنيا أقام في فضاءات الكتابة بوصفها وطنا، ينفخ في قصب الكلمات أسرار الخلق والمعنى ويعتق لذات المبدعة من رماد المؤسسة الثقافية، ومارس الصعلكة الثقافية، ورفض طوال حياته القصيرة أن يكون مثقفا يفكر من داخل المؤسسة الرسمية، ولهذا ظل أدبه منخرطا في الهم العام بوصفه هما مقدسا وكان مثقفا ثوريا نقديا سمح لنفسه بأن يعيد النظر في كل شيء».
من جهته، تحدث الشاعر الزعبي عن تجربة الفراية مستعرضا أبرز ملامحها، الشعرية.
وقالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة، إن الندوة عرضت تجربة الفراية الشعرية التي أثرى بها المكتبة الأردنية والعربية بمؤلفاته وقصصه المسرحية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش