الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاف: إهدار موارد الدولة يفرز اقتصاديات مشوهة

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاف أن الاردن ينطلق في رؤيته لمكافحة الفساد من قناعاته بحجم الأضرار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يُحدثها الفساد في المجتمعات، واكثرها خطراً على الاطلاق هو اهدار موارد الدولة التي تفرز اقتصاديات مشوهة وتؤدي إلى تراجع القدرة الانتاجية العامة للدولة فيما تمتد هذه الأضرار لتشمل قيم النزاهة والاصالة في المجتمع وتصيب قدرة الحكومات على تقديم الخدمات الاساسية بصورة فاعلة.
وأضاف في اجتماعات المؤتمر الوزاري السادس الذي نظمته الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد أمس الاولا في بغداد، أن السياسة الاردنية في مكافحة الفساد تقوم على اربعة مقومات اساسية، أولها، ان مكافحة الفساد قضية وطنية على درجة عالية من الاهمية والحساسية، وتشكل اهتماماً واسعاً للرأي العام الاردني.
والثاني ان ترسيخ معايير النزاهة في مؤسسات الادارة العامة تشكل الارضية السياسية والمجتمعية الضرورية لنجاح اعمال مكافحة الفساد، فيما يستند المقوّم الثالث على ان الاصلاح الاداري الشامل في مؤسسات الادارة العامة هو ما يعطي ادوات مكافحة الفساد الفاعلية والمهنية المطلوبة.
وقال ان ذلك كله يستدعي تطوير قدرات الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون بما يُعطي منظومة مكافحة الفساد بأكملها المصداقية السياسية المطلوبة لنجاح اعمال مكافحة الفساد.
وبيّن العلاف ان الاردن شهد خلال السنوات الماضية وبتوجيه من جلالة الملك تطورات نوعية واسعة في جهوده الوطنية لمكافحة الفساد، ورافق ذلك سلسلة من اعمال التشريع المنسجم مع التطورات في القطاعات المهنية المتعددة هدفت الى تضييق المساحات امام الفساد وتقليل فرص الاعتداء على المال العام وتطويق جرائم الفساد.
واشار العلاف الذي ترأس الوفد الأردني في المؤتمر، إلى جهود اللجنة الملكية لصياغة ميثاق «النزاهة الوطنية» وإلى إعادة هيكلة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وصدور قانونها الجديد في منتصف عام 2016 الامر الذي احدث نقلةً نوعية في الوظائف والمسؤوليات الاساسية للهيئة .
وأضاف أن التجربة الاردنية في مكافحة الفساد شهدت تطوراً نوعياً في اتجاهين رئيسين: الاول تناول مفهوم النزاهة الوطنية حيث تولت الهيئة مسؤولية «حماية حقوق المواطن من الاضرار المادية أو المعنوية التي يمكن ان تحدثها سياسات الادارة العامة أو قراراتها أو اجراءاتها»، وكذلك مسؤولية «ادارة وتطبيق منظومة النزاهة الوطنية» بوصفها مكوناً اساسياً من مكونات مسيرة الاصلاح السياسي الشامل في الاردن بالإضافة الى كونها تشكل اساساً اخلاقياً ومهنياً لمكافحة الفساد، أما الاتجاه الثاني فيكمن في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد 2017 - 2025.
وقال إن منظومة النزاهة الوطنية تشكل الارضية السياسية والمجتمعية الضرورية لنجاح مكافحة الفساد في الاردن، وتهدف الى ترسيخ خمسة مبادئ في ستة اتجاهات، أما المبادئ فهي: سيادة القانون، الحاكمية الرشيدة، الشفافية في اعمال الادارة العامة، العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، والمساءلة والمحاسبة، اما الاتجاهات، فهي:  السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية، السلطة القضائية، القطاع الخاص، الاحزاب والنقابات، والهيئات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الاعلام.
وأكد العلاف في كلمته ان منظومة النزاهة الوطنية والنصوص القانونية التي تنظمها، ستبقى في اطارها النظري ما لم تجسدها خطة عمل واقعية قابلة للتطبيق، وهذا تحديداً ما انجزته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وشركاؤها الاستراتيجيون خلال النصف الاول من عام 2016. وتناول في كلمته مخرجات الاستراتيجية الوطنية الأردنية للنزاهة ومكافحة الفساد التي وضعت لتنسجم مع معطيات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ولتحقيق الهدف الاستراتيجي الرئيس وهو (ايجاد بيئة وطنية مكافحة للفساد). وتابع: ان الجهود الدولية المشتركة توفر فرصاً أفضل للنجاح في الصراع ضد الفساد من الجهود الفردية للدول، ومن أجل ذلك تضمنت الاستراتيجية الوطنية الاردنية برامج شراكات استراتيجية وبرامج تعاونية مع عدد من الشركاء المحليين والاقليميين والدوليين.
ودعا العلاف المؤتمرين للعمل على إنجاح جهود الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد من خلال الخروج ببرنامج عمل ناجح، يؤكد مبدأ وروح التعاون بين الأشقاء العرب، كعنوان عريض أساس تم اختياره في هذا المؤتمر وهو  (مكافحة الفساد في خدمة أمن الانسان والمجتمع). وشارك في المؤتمر الذي استمر يومين، برعاية رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قادة النزاهة ومكافحة الفساد في المنطقة العربية ومسؤولون حكوميون وممثلو منظمات غير حكومية وهيئات اقليمية ودولية ناقشوا الجهود المشتركة للنزاهة ومكافحة الفساد كأساس لترسيخ الأمن بمفهومه الشامل وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية، وتسليط الضوء على أحداث ومستجدات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في الدول العربية.
يذكر أن الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد التي أُطلقت في البحر الميت عام 2008 تختص بدعم جهود الدول العربية ضد الفساد تماشيا مع الأولويات الوطنية واستناداً للمعايير الدولية والإقليمية ذات الصلة، وتضم في عضويتها 47 وزارة وهيئة حكومية وقضائية من 18 بلداً عربياً من ضمنها الأردن بشقيها الحكومي المتمثل في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وغير الحكومي المتمثل في التحالف  الأردني مركز رشيد للنزاهة، ومركز الشفافية الأردني.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش