الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركيز الملك على قضايا القدس واللاجئين يفشل محاولات وتصفيتها

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
كتب: كمال زكارنة



لامس جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه السامي الذي افتتح به اعمال القمة العربية التي عقدت في المملكة العربية السعودية اول امس الاوجاع الفلسطينية والمفاصل السياسية الرئيسية للقضية الفلسطينية عندما دعا جميع الدول العربية الى دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده ومساندة جهود القيادة الفلسطينية الهادفة الى تحقيق السلام واصفا التزام الجانب الفلسطيني بحل الدولتين ونبذ العنف بأنه دليل واضح على تمسكهم بتحقيق السلام العادل والشامل وان هذا الموقف يتطلب الدعم والمؤازرة العربية على الساحتين الاقليمية والدولية.
انها رسالة واضحة للعالم ولجميع الاطراف المعنية بعملية السلام بأن الفلسطينيين والعرب دعاة سلام لا دعاة عنف وحرب، لكنه السلام الذي يقوم على اساس الشرعية الدولية والعدالة التي تضمن ارجاع الحقوق الى اصحابها وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد جلالته في خطابه السامي على ان القدس تشكل حجر الزاوية والركيزة الاساسية وان اي حل في المنطقة يجب ان يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، مؤكدا جلالته على الحق الابدي الخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس التي وصفها بمفتاح السلام في المنطقة، وفي هذا اشارة واضحة الى رفض الاحتلال وعدم شرعيته وان لا شرعية لوجوده واستمراره وان جميع الاجراءات التي قام ويقوم بها منذ احتلاله المدينة المقدسة باطلة ومرفوضة وغير مشروعة وهذا ينسحب على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وان الوصاية والرعاية الهاشمية للقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية حقيقة تاريخية مستمرة سيتم الحفاظ عليها وصونها والاستمرار بها بوصفها واجبا ومسؤولية يعتز جلالته ويتشرف بحملها ولن يتخلى عنها وسيواصل العمل على تعزيز وتثبيت المقدسيين والتصدي لاي محاولات او مساع لفرض واقع جديد او تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.
وابدى جلالته اهتماما كبيرا ايضا بقضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة استمرار وكالة الغوث الدولية الاونروا في تقديم خدماتها الانسانية والاجتماعية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس الى حين ايجاد الحل العادل لقضيتهم محذرا من ان الحاق اي اضرار بخدمات الاونروا يعني تعريض اكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني للعديد من الاضرار المباشرة وغير المباشرة.
ثلاثة محاور اساسية في القضية الفلسطينية تناولها جلالة الملك في خطابه السامي امام القمة العربية جاء اختيارها والتركيز عليها معبرا عن حكمة بالغة وذكاء سياسي حاد ونظرة دبلوماسية ثاقبة، المحور الاول ان الفلسطينيين دعاة سلام وهذا موقف فلسطيني عربي يتمسك بالسلام كخيار استراتيجي ينفي ويدحض ادعاءات الحكومات اليمينية المتطرفة في اسرائيل بعدم وجود شريك فلسطيني للسلام ويحمل الاحتلال الاسرائيلي تعطيل المفاوضات وعرقلة التوصل الى حلول سلمية مناسبة، والمحور الثاني ان القدس فلسطينية عربية اسلامية مسيحية ليس لليهود المحتلين اي حق فيها لا تاريخيا ولا حاضرا ولا مستقبلا وان قرار الادارة الامريكية الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال لا يلغي ولا يبطل الحق الفلسطيني العربي الاسلامي المسيحي بالقدس وان لا سلام ولا امن ولا استقرار دون ان تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وان الوصاية الهاشمية عليها قائمة ومستمرة وستظل المظلة الشرعية والقانونية لهويتها الفلسطينية العربية الاسلامية المسيحية.
اما المحور الثالث، قضية اللاجئين التي يسعى الاحتلال الاسرائيلي وحلفاؤه الى ازاحتها وتصفيتها كما فعلوا بالنسبة للقدس وقرروا من جانب واحد وبشكل استباقي خروجها من اطار المفاوضات،فجاء تركيز جلالة الملك على هذه القضية وخدمات الاونروا ليذكر العالم اجمع بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تقل اهمية عن قضية القدس وانهما جوهر القضية الفلسطينية وبالتالي جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
انه خطاب ملكي مؤثر رزين ومتزن يتضمن ابعادا ومضامين سياسية ودبلوماسية وقانونية وحقوقية تضع الامور في نصابها الصحيح وتشكل منهجا واضحا لكل من يسعى الى تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط يجنب دول وشعوب المنطقة ويلات الحروب والعنف والارهاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش