الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

400 مـلـيــار دولار كلـفــة إعـمــار سـوريــا

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عواصم - أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، اللواء يوري يفتوشينكو، أن أكثر من 59 ألف سوري عادوا إلى منازلهم في الغوطة الشرقية نتيجة للعملية الإنسانية التي قام بها المركز. وقال يفتوشينكو: «بفضل الجهود التي يبذلها المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة، و(جهود) الحكومة السورية، عاد 59003 من أهالي الغوطة الشرقية إلى منازلهم، قادمين من مخيمات اللاجئين والإيواء المؤقت». من جانب آخر، أكد أن «مركز المصالحة يقدم المساعدة الشاملة لضمان العمل بحرية وأمن ودون إعاقة، لممثلي البعثة الخاصة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية». وفي دمشق، التقى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بمفتشين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لنحو ثلاث ساعات بحضور ضباط روس ومسؤول أمني سوري بارز. ومن المقرر أن يحاول المفتشون زيارة دوما لتفقد الموقع الذي يزعم الغرب أنه شهد هجوما بالغاز.  من جانب آخر، يجهّز الجيش السوري لتطهير مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود والجزء الجنوبي من حي التضامن جنوبي العاصمة دمشق من تنظيم داعش الإرهابي وفلول الزمر المسلحة المنتشرة هناك. وذكرت وسائل إعلام محلية، أن الجيش السوري نشر المزيد من المعدات العسكرية والأسلحة الثقيلة والعربات والحافلات معززة بالأفراد والقوات الرديفة وخاصة الفصائل الفلسطينية و»لواء القدس»، في محيط سيطرة تنظيمي داعش وجبهة النصرة جنوبي العاصمة دمشق. وتأتي استعدادات الجيش السوري تزامنا، مع تعرض بعض أحياء دمشق الجنوبية لقذائف هاون أطلقت من مخيم اليرموك وتسببت بمقتل طفلة وإصابة 9 أشخاص وأضرار مادية في المنازل والممتلكات. ويسيطر داعش على كامل منطقة الحجر الأسود الملاصقة من الجهة الشمالية لمخيم اليرموك الذي يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة منه جنوبا، في حين تسيطر جبهة النصرة على جيب صغير في قاطع المخيم الغربي.
كما ينتشر داعش في أجزاء من القسم الشرقي لحي القدم المحاذي للحجر الأسود من الجهة الغربية، وفي القسم الجنوبي من حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك من الجبهة الشرقية. إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي سحب قوات بلاده من سوريا في أسرع ما يمكن وذلك عقب تصريح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه أقنع ترامب بالبقاء في سوريا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن «المهمة الأمريكية لم تتغير وإن الرئيس كان واضحا في أنه يريد عودة القوات للوطن في أسرع ما يمكن». وأضافت: «مصممون على سحق تنظيم داعش بشكل كامل وتوفير الظروف التي تمنع عودته. بالإضافة لذلك نتوقع اضطلاع حلفائنا وشركائنا الإقليميين بمسؤولية أكبر عسكريا وماليا لتأمين المنطقة».
وقبل ساعات من بيان البيت الأبيض، أعلن الرئيس الفرنسي أنه أقنع الرئيس الأمريكي بضرورة البقاء في سوريا، مضيفا أنه أقنعه أيضا بأن تقتصر الضربات في سوريا على المواقع الكيميائية فقط. وقال ماكرون «قبل عشرة أيام قال الرئيس ترامب إنّ الولايات المتحدة تريد الانسحاب من سوريا. لقد أقنعناه بضرورة البقاء هناك (...) أؤكد لكم أننا أقنعناه بضرورة البقاء لمدة طويلة». من جانبه، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من فوضى في العلاقات الدولية إذا تعرضت سوريا لمزيد من الضربات الغربية. وذكر بيان للكرملين أن بوتين اتفق مع نظيره الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي على أن الضربات الغربية أضرت بفرص التوصل إلى حل سياسي للصراع السوري المستمر منذ سبعة أعوام. وجاء في البيان «أكد فلاديمير بوتين، على وجه الخصوص، أنه إذا استمرت هذه الأعمال التي تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة فإنها ستؤدي حتما إلى فوضى في العلاقات الدولية».
وقدر الرئيس السوري بشار الأسد حجم الأموال اللازمة لإعادة إعمار البنى التحتية في سوريا بنحو 400 مليار دولار، مؤكدا أن عملية الإعمار قد تستغرق 10 – 15 عاما. وجاء ذلك حسبما نقله البرلماني الروسي، دميتري سابلين، عن الرئيس الأسد، والذي كان قد التقى الأحد بمجموعة من البرلمانيين الروس، وذلك بعد يوم واحد من تنفيذ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هجوما على سوريا.
واعرب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا أمس الاثنين في لوكسمبورغ عن تفهمهم للضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا، داعين في الوقت نفسه الى احياء العملية السياسية لانهاء النزاع في هذا البلد. وخلص المجتمعون الى ان «المجلس يعتبر ان الضربات الجوية المحددة شكلت اجراءات خاصة اتخذت لهدف واحد هو منع النظام السوري من ان يستخدم مجددا اسلحة كيميائية ومواد كيميائية كأسلحة لقتل السوريين».
وأعلن الوزراء «تأييدهم كل الجهود الهادفة الى الحؤول دون استخدام الاسلحة الكيميائية». واشاد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بهذه الخلاصات وقال قبل ان يغادر الاجتماع ان «الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء ايدتنا في هذه الارادة لمنع وردع اي استخدام للسلاح الكيميائي. الاتحاد الاوروبي موحد اذن». وعلق وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسلبورن «انها عملية (عسكرية) واحدة ويجب ان تبقى كذلك». واوضح نظيره البلجيكي ديدييه ريندرز ان «الغاية من هذه الضربات كانت اظهار ان هناك خطا احمر يجب عدم تجاوزه».«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش