الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صناديق الاستثمار الاسلامية..تنمية وتمويل المشاريـع وفـق أحكـام الشريعــة السمحــاء

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور
تعتر صناديق الاستثمار احدى أهم الآليات الاستثمارية الرائجة في الأسواق المالية الدولية باعتبارها أدوات مالية و أوعية استثمارية جديدة لها تأثيرها في جذب المدخرات و تشجيع الاستثمار، و مع اتجاه كثير من المؤسسات المالية الى تأسيس صناديق استثمارية متنوعة, فقد قامت بعض البنوك الاسلامية بادخال هذه الصناديق ضمن نشاطها الاستثماري وتطوير أعمالها بما يتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية.
دفعت المزايا التي توفرها الصناديق الاستثمارية الى تزايد اقبال أصحاب الأموال و المدخرين على استثمار أموالهم في هذه الصناديق, مما أدى الى نموها و انتشارها في الوقت الحالي, و من ثم اكتسبت أهمية كبيرة على الصعيدين المحلي و العالمي.
صناديق الاستثمار عبارة عن كيانات مالية تعمل على تجميع مدخرات الراغبين في الاستثمار في الأوراق المالية في وعاء واحد و استثمارها في شراء و بيع الأوراق المالية المختلفة, حيث تقوم خبرات متخصصة في مجال ادارة و تنظيم محافظ الاستثمارات بشراء و بيع الأوراق المالية لتحقيق أهداف الصندوق.
و من الناحية القانونية تعرف صناديق الاستثمار بأنها احدى أشكال شركات المساهمة ذات الوضع الخاص. و التي تهدف الى تجميع المدخرات و استثمارها بصفة رئيسية في شراء و بيع الأوراق المالية نيابة عن أصحابها, لتحقيق عائد أكبر مما تحققه أوجه الاستثمار الأخرى مع تخفيض عنصر المخاطرة.
تهدف صناديق الاستثمار الاسلامية الى تجميع أموال المدخرين بغرض استثمارها في الأوجه و المجالات التي تتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية للحصول على ربح حلال. و لا يقتصر نشاط صناديق الاستثمار الاسلامية التي تنشؤها البنوك و المؤسسات المالية الاسلامية على دور الوسيط بين المدخرين و الشركات الأخرى, أو الاستثمار غير المباشر المتمثل في تكوين محافظ للأوراق المالية, كما هو الحال بالنسبة لصناديق الاستثمار التي تنشؤها شركات الاستثمار و البنوك التجارية التقليدية , و انما يشتمل الهيكل التمويلي لهذه الصناديق على تكوين محافظ الاوراق المالية و ادارتها وفق ضوابط الاستثمار الاسلامي و على الدخول في عمليات استثمارية مباشرة في مجالات مختلفة من قطاعات النشاط الاقتصادي.
يمكن النظر أيضا الى صناديق الاستثمار الاسلامية باعتبارها عقد شركة مضاربة بين ادارة الصندوق التي تقوم بالعمل فقط و بين المكتتبين فيه, حيث يمثل المكتتبون في مجموعهم رب المال, فيدفعون مبالغ نقدية معينة الى ادارة الصندوق التي تمثل دور المضارب. فتقوم بتجميع حصيلة الاكتتاب التي تمثل دور رأس مال المضاربة, و تعطي للمكتبين صكوكا معينة تمثل لكل منهم حصة شائعة في رأس المال الذي تقوم الادارة باستثماره عن طريق صيغ الاستثمار الشرعية المختلفة. و توزع الأرباح المحققة حسب نشرة الاكتتاب الملتزم بها من كلا الطرفين, و ان حدثت خسارة تقع على المكتتبين بصفتهم أصحاب المال مالم تُفرط ادارة الصندوق, فان فرطت يقع الغرم عليها.
و يثقسم رأس مال الصندوق الى وحدات تمثل حصصا شائعة في رأس المال, و ذلك ليتلائم وضع المضاربة مع تعدد رب المال فيها. و تتحدد ملكية كل مشارك بحسب الحصة المملوكة له على الشياع.
و يجوز مساهمة الجهة المنشئة للصندوق أو الاصدار في رأس مال الصندوق. و يكون استحقاقها نصيب من الربح بصفتها مضاربا و نصيبا آخر بمقدار مساهمتها في رأس المال. و الأصل في هذه المساهمة من الجهة أو من المشاركين أن تكون بالنقود, و ليس ثمة ما يمنع من تقديم مساهمة عينية على أن تحدد قيمتها.
و تقوم العلاقة التعاقدية في صناديق الاستثمار الاسلامية على أساس عقد المضاربة الشرعية, كما سبقت الاشارة الى ذلك. و يعتبر دور المؤسسة المالية المصدرة لصكوك المضاربة الخاصة بهذه الصناديق دورا مقيدا بالشروط المنصوص عليها في نشرة الاصدار, فهي تقوم باستثمار حصيلة الأموال المتجمعة لديها في أوجه التوظيف المختلفة ضمن النشاط الاقتصادي المحدد و المتفق عليه ضمن هذه النشرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش