الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عطاف جانم: القصيدة باحة لحرية القلب والفكر

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

] عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
تؤكد الشاعرة عطاف جانم في هذا الحوار، أن لها شرف المثابرة والمحاورة، والجري اللاهث، غير أنه لا اللوحة ولا الكاميرا ولا الرواية ولا الشعر تستطيع أن تغطي مفردات تسارعات أبعد من الخيال.
في هذا الحوار نتعرّف جوانب أخرى من تجربتها الشعرية التي أمتدت لأكثر من ربع قرن.
* بعد إصدارك أكثر من مجموعة شعرية، وأنت من الأسماء التي حفرت عميقا في تربة الشعر، ما الذي تريدنه من القصيدة؟
- هي باحة لحرية القلب والفكر، ومدار لفراشات الضوء في خوابي الروح، حين أكونها تنداح الشوائب، وأرى ما لا يرى، وقد يصغر بعيني الكبير ويكبر الصغير، وترتد لي أجنحة غير مكسرة، تحملني على براق دهشتها، لعالم أجمل. وحين تتبرعم القصيدة وتتفتح، تتعمد قلوبنا بماء النقاء والطهر، تعيد لنا شيئا من كرامتنا المنهوبة و..تعيننا على الحياة، فالشعر عندي حياة مرتجاة، وليس وشاحا يغطي بياض الورق .
* القصيدة عند الشاعرة جانم سباحة في التشكيل اللغوي، ضمن أسلوبية لا تخلو من الدراما الإنسانية، أما زلت تحلمين بالوطن والعودة إليه؟
- ربما تسرّب لي هذا عن والديّ الثمانيين، حين أجلس إلى أمي أكون معها تحت الخروبة شمالي البيت في السنديانة، أو أحمل الغسيل معها إلى عين البلد أوعين الميتة، وقد انطلق مع صويحباتها الصغيرات في موسم العكوب كي نعود بوجبة شهية لأخوالي الستة عشر وربما ساهمت برفع الطوب لسطح البيت حين قرر جدي لأمي توسعة البيت، وكم حملت بارودة أبي ذي الرابعة عشرة حين يحين دوره في حراسة مدخل البلد والتصدي لخفافيش الظلام \ قطعان الهاجاناة المتحينين فرصة الانقضاض على السنديانة كما بقية المدن والقرى، وكم رافقته للسباحة في عيون البلد ولعبت معه الـ(بالبنانير ولعبة الحاحا)، كما عاونت جدتي لأبي في استخراج الصرار والحجارة من الأرض كي تتهيأ للزراعة ونعلي بها السنسلة، بل طربت على الصوت الشجي لموسى الحافظ إذ يُحيي عرس والديّ الذي لم تشهد باقة الشرقية\من ضواحي طولكرم مثيلا له كما تقول أمي. إنها هي الحياة الموازية لحياتنا بكامل تفاصيلها!.
* برأيك هل استطاعت القصيدة العربية أن تواكب المرحلة التي نعيش وتقفوَ معطيات الوقت الراهن؟
- ويتبقى لها شرف المثابرة والمحاولة، والجري اللاهث، غير أنه لا اللوحة ولا الكاميرا ولا الرواية ولا الشعر تستطيع أن تغطي مفردات تسارعات أبعد من الخيال، واكبر من المنظور، رغم تفرد الشعر بالاستجابة الأسرع..
* النقد والإبداع، هل أنصف النقد تجربتك الشعرية؟
- في البدايات قيض الله لي من ياخذ بيدي ويوجهني كي استطيع تاثيث نفسي فيحرضني على القراءة والكتابة، فاخترت بصْمَتي وطريقي، مما سهل أمامي تكريس اسم لي في هذا الفضاء الوسيع رحم الله أبا عروة خليل السواحري والقيسي وأطال في عمر أستاذي يوسف بكار والأديب سليمان الأزرعي وقد تبعتني توصياتهما لخارج البلد وإن كنت فيما بعد لم أفترض أن تكون هناك مواكبة حثيثة لما أكتب أنا التي تقاسمت المنافي خطاي وليس لي (ضربة لازم على أي ناقد)، وهذا لا يمنع أنني كنت ولا أزال أطير فرحا حين تنتعش نصوصي وتضيء من جديد على يد قارئيها ودارسيها، نعم كانوا قلة ولكن مكانة جلهم العلمية والأدبية قمة، وعلى راسهم ما كتبه د.ابراهيم السعافين في تقديم مجموعتي الشعريتين الأولى والثانية وكذلك تقديم د. يوسف بكار لمجموعتين لاحقتين وممن تناول تجربتي أيضا المرحوم عبد الله رضوان في اكثر من موضع وحسن شاويش من الإمارات وعبد الرحيم جداية والشاعرعبد الله البردوني- رحمه الله- من اليمن وكذلك الشاعرالدكتور راشد عيسى في أكثر من قراءة، وأيضا د. عماد الضمور ومهدي نصير وثمة أكثر من دراسة أكاديمية اذكر منها دراسة مفصلة لثلاث مجموعات شعرية لمي نايف في غزة وأخرى لأحد الأكاديميين الفرس – نسيت اسمه- وآخرهم قراءة لطيفة للشاعر التونسي محمد هادي الجزيري.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش