الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غنّت «فرقة نايا» فكانت «سيرة الحب» و»الورد جميل»

تم نشره في الأربعاء 29 تموز / يوليو 2015. 02:00 مـساءً

الفحيص -الدستور.
لم تكن سهرة  افتتاح مسرح القناطر في أولى فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الفحيص «الأردن – تاريخ وحضارة»، كأي سهرة، فالحضور النوعي للجمهور الذي ملأ مسرح العرض تفاعل مع موسيقيات أول فرقة موسيقية نسائية في اختياراتها النوعية لأغنيات تشكل حيزاً من ذاكرة محبي الطرب الأصيل، حيث انتزعت الفرقة آهات المستمعين الذين أطربهم صوت مغنية الفرقة هيفاء كمال.
وعلى مدى ساعة وربع الساعة، لمست نساء الفرقة اهتماماً بالغاً بتجربتهن الموسيقية وبما يقدمن من إدارة المهرجان ومن الجمهور الحاضر، فكانت اختيارات الفرقة غنائياً متوائمة مع القالب الموسيقي الذي تسعى لترسيخه في وجدان الجمهور العربي، فقدمت الفرقة أولا أغنية «سيبوني يا ناس» من أرشيف القدير صباح فخري، قبل أن تنتقل بسلاسة إلى أرشيف كوكب الشرق إم كلثوم بأغنية «الورد جميل» حيث بدا واضحاً تفاهم الآلات الموسيقية وعازفاتها في تقاسم إبداع الموسيقى للجمهور، ووصل الطرب إلى أقصاه، عندما غنت هيفاء كمال أغنية فيروز «خبطة قدمكم» التي تفاعل معها الحضور وصفق طويلا.
ضابطة الإيقاع ندين قبعين وقانون رولا برغوثي وعود ديما سويدان وكمان عبيدة ماضي وكونترا باص مي حجارة وصوت هيفاء كمال، شكلن هارموني متناغما في أغنية أم كلثوم «سيرة الحب»، فلم يكن هذا التفاعل الجماهيري والإعجاب الواسع مفاجئاً لصبايا الفرقة، اللاتي زدن جرعة الطرب أكثر عندما وجدن، تحمس الحضور لما يقدمن، حينما قدمن توليفة زياد الرحباني «شو هالايام»، قبل أن يعدن إلى تراث صالح عبد الحي بأغنية «ليه يا بنفسج»، ويختتمن أمسيتهن بوصلتي قدود حلبية وتراث أردني.
ولا تقوم فكرة الفرقة بحسب ديما سويدان، على فكرة تحدي الرجل، لكنها تتحدّى الصورة النمطية التي ألفها الجمهور العربي عن الفرق الغنائية الموسيقية أو «مطرب السولو»، والذي عادة ما يكون رجلاً يغني ومن ورائه فرقة تصطف بجنسيها الذكوري والأنثوي.
في ختام السهرة، كرم مدير المهرجان أيمن سماوي وأعضاء الإدارة فنانات الفرقة وأثنوا على جهدن الموسيقي المميز ، بحضور وزير الثقافة السابق الشاعر جريس سماوي، التي لفتت الفرقة إلى جهوده الكبيرة في المضي بتحقيق حلم وجود الفرقة على أرض الواقع.
«ونايا» فرقة نسائية تُعنى بتقديم القوالب الكلاسيكية «ألياً» و»غنائياً»، وإحياء كل أصيل من التراث الموسيقي الأردني والعربي بكافة أشكاله وقوالبه، من خلال الحوار بين الآلات الموسيقية الشرقية، دون أن تفقد جماليتها وأصالتها بأسلوب بسيط لكن بشكل حرفي.
واسم «نايا» في اللغة العربية  هو مؤنث آلة الناي، وفي اللغة الآرامية يعني «الغزال» وفي اليونانية يعني «الجديدة» وفي الهندية يعني «الرئيسة والقائدة».
وتستحق «نايا» التي تشارك كفرقة للمرة الثانية في دورات مهرجان الفحيص، أن تمنح مساحة أكبر في دورات المهرجان المقبلة على مسرح المهرجان الرئيس، فالمتابع لحفلات الفرقة، يدرك أن الفرقة بتختها الشرقي، تجول في التراث الموسيقي العربي بأسلوب خاص بها، وتقدم قوالب الغناء والموسيقى الشرقية، لتنهل من التراث الموسيقي العربي وتقدمه بروح حرة. فمنذ اللحظة الأولى أعلنت الفرقة هوية خاصة بها، من دون محاولة التقليد في الأداء أو الشكل، ومن دون أي تكلف تقف الفرقة على المسرح، ببساطة لا تحمل معها سوى الفن الراقي الذي ينساب رقراقاً في آذان المستمعين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل