الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدينة الآثار في جرش هل تنقب بأيدي طلبة جامعاتنا ؟

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2018. 01:56 مـساءً

جرش – الدستور – حسني العتوم 

تعترف دائرة الآثار العامة في المملكة ان ما هو مكتشف من مدينة الاثار في مدينة جرش ما زال متواضعا ولا يتجاوز حدود ربع المدينة الظاهر للعيان مما تحويه هذه المدينة التاريخية  العملاقة من كنوز عالمية تم الكشف عن بعضها مؤخرا .

ويرى مراقبون هنا في جرش ومهتمون بهذا الشأن ان المدينة الأثرية ليست محصورة بما هو داخل أسوارها ، فهناك الكثير من المواقع خارج سورها وبعض معالمه واضحة سواء في الشطر الشرقي من المدينة ممثلا بموقع الحمامات الشرقية او موقع البركتين او غيرهما من المواقع ذات الأهمية البالغة .

ورغم مضي عشرات السنين الا ان موقع هذه المدينة لم يكتشف منه الا النزر اليسير من خلال ما تيسر من بعثات أجنبية تقوم بأعمال الحفر والتنقيب وتكتشف الكثير من اللقى هنا او هناك والتي سرعان ما تجد طريقها الى مستودعات دائرة الآثار العامة ليلفها عالم النسيان .

وبالمقابل فان جامعاتنا الأردنية تزخر بكليات الآثار التي تخرج أفواجا من طلبتها ويمكن عد خمس كليات على الأقل في هذه الجامعات ومنها اليرموك والأردنية والهاشمية والحسين والبتراء ،والسؤال الذي يواجه هؤلاء الطلبة عندما يلوح لأحدهم وظيفة او فرصة عمل هو : هل لديك خبرة سابقة في أعمال الحفريات والتنقيب عن الآثار؟ والذي يواجه عادة بالنفي .

والسؤال المفترض هو:  لماذا لا تكون هناك اتفاقيات مبرمة ما بين دائرة الآثار العامة وهذه الجامعات لتمكين الطلبة  من القيام بحفريات في مدينة جرش الأثرية ؟ ولماذا لا تكون تلك المشاركات الا من خلال البعثات الأجنبية "ان وجدت " والتي شاهدناها عبر موسمين متتاليين هنا في جرش بموقع الحمامات الشرقية حيث جاءت مشاركة الجامعة الأردنية تحت تلك المظلة الألمانية والفرنسية .

ان تمكين الطلبة من إجراء حفريات في موقع مدينة جرش سيفتح أمام الطلبة آفاقا واسعة من المعرفة والاكتشاف وبحيث تكون أوقات العمل ضمن مساقات وساعات معتمدة لدى الكلية مما يعزز قدرات الطلبة ويكسبهم الخبرة ويكون بذلك الطالب قد ضمن في سيرته الذاتية العملية تسجيلا حقيقيا يمكن تقديمه لاي جهة ترغب بتوظيفه في المستقبل .

الأمر الآخر الذي يغص بالنفس ويتشردق به الحلق هو ، اننا وعبر عقود خلت يجهد المسؤولون في البحث عن أدوات الربط بين المدينتين الأثرية بالحضرية ، عبر الجسر الروماني الذي أنشاه الرومان في غابر الأزمان للربط بين المدينتين وقد كان ، حيث اكتملت المدينة عبر هذا الربط فوق مجرى نهر الذهب ، والذي ما زال قائما حتى يومنا هذا رغم انه الجسر الوحيد على مستوى العالم ولا شبيه له ، ورغم ذلك نسال عن آلية الربط ، وهنا تأتي أهمية دور الجامعات الأردنية ، إذا تم تمكين طلبة الآثار العامة فيها من القيام باعمال البحث والتنقيب في هذه المواقع التي ما زالت آثارها تحت الأنقاض للكشف عنها وإظهارها بحيث تكون محطات إضافية على خريطة زيارة الأفواج السياحية القادمة الى جرش .

وهناك الكثير من الأمثلة ومنها الاكتشافات خلال العامين الماضيين عن سلسلة تماثيل في موقع الحمامات الشرقية وأرضها تابعة لبلدية جرش ، وحصلت مجموعة من الزيارات الرسمية لمسؤولين أردنيين وأجانب لهذا الموقع وبعد أيام نقلت هذا التماثيل وفي مقدمتها التمثال الشهير " فروديت " آلهة الحب والجمال ، والتي لو بقيت هذه المكتشفات بموقعها لكانت أهم المحطات للزيارة وربط المدينتين .

فهل تُقدم دائرة الآثار العامة على خطة عمل لتمكين طلبة الآثار في الجامعات الأردنية من القيام بمثل هذه الأعمال ، ام إنها ستكتفي بمشاركة بعض الطلبة الأردنيين لبعثات أجنبية تأتي الى هنا بمواسم محددة كما حصل عبر سنوات طويلة مضت ثم تغادرنا .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش