الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

] احمد حمد الحسبان

احمد حمد الحسبان

الاثنين 9 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 241



يبدو انه حان الوقت لتغيير تسمية الطرق الزراعية بما يتواءم مع واقعها واهميتها، فهي أولا وقبل كل شيء تحولت الى شرايين حياة في كافة محافظات المملكة، وتقدم خدمة لعامة الناس تفوق البعد الزراعي على أهميته.
فالكثير من القرى مخدومة بطرق تسميتها زراعية، لكنها في حقيقة الامر تكاد تكون المنافذ الوحيدة لتلك القرى على بعضها البعض وعلى المحيط الخارجي. إضافة الى كونها السبيل الوحيد لربط المزارعين باراضيهم.
اللافت هنا ان غالبية الطرق الزراعية وفي كافة مناطق المملكة تقريبا أصبحت متهالكة وبحاجة الى صيانة او تعبيد او حتى إعادة بناء، فغالبيتها تعاني من الحفر والمطبات والكثير منها تطايرت الرمال والاسفلت منها وأصبحت في وضع مأساوي.
وفي المقابل، فإن مخصصات الطرق الزراعية بشكل عام بسيطة ولا تكفي للمتطلبات المتزايدة من هذا النوع من الخدمات، سواء فتح وتعبيد طرق جديدة او صيانة الطرق القائمة، حيث تتدنى حصة الصيانة منها الى اقل مستوى ممكن.
والأخطر من ذلك كله ان وزارة الاشغال العامة التي تتبع لها تلك المخصصات، إدارة وتنفيذا، لا تمتلك تصورات مسبقة للمشاريع المنوي تنفيذها طبقا للمخصصات المرصودة، خاصة وان الأساس في تنفيذ هذا النوع من الطرق هو زراعي، لكنها تقدم خدمات إضافية.
من هنا بات ضروريا ان تكون مخصصات الطرق الزراعية بيد وزارة الزراعة، التي يفترض انها تمتلك تصورات كاملة للمتطلبات التي تخدم العملية الزراعية أولا، والتي يمكن ان يطلب منها تقديم بيانات للمشاريع المنوي تنفيذها خدمة للزراعة عند اعداد الموازنة.
وبالتوازي يمكن الاستفادة من مجالس المحافظات اللامركزية في تحديد الأولويات، ذلك ان سحب تلك الصلاحية من هذه المجالس يفاقم ازمتها وتحديدا ازمة الصلاحيات المفقودة التي باتت تؤرق منتسبيها.
الدليل على ذلك الشكاوى التي ترد من مناطق عديدة والتي تشير الى ان صلاحية تحديد مشاريع الطرق الزراعية تحولت الى قضية مركزية في الوزارة.
وفي بعد آخر من الشكاوى التي ترد من قبل مواطنين معنيين بالمسألة وأصحاب حاجة لتلك الخدمات هناك من يقول ان الوزارة تعتذر عن تنفيذ أي مشروع طرق زراعية ما لم يكن مقدما من احد النواب، دون ان تعلن رسميا عن ذلك، ويكون الاعتذار لطالبي تلك الخدمة مبررا بعدم توفر المخصصات، بينما الطلبات المقدمة من نواب يتم تنفيذها فورا.
الشكوى تخلص الى ان من ليس لديه نائب، ومن لا يحظى برضى احد النواب لا يستطيع الحصول على خدمة الطرق الزراعية، وفي الوقت نفسه تتحول تلك المخصصات الى» جوائز ترضية» للنواب، وتحديدا النواب الذين يحتفظون بعلاقات جيدة مع الحكومة.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش