الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متوسط أعمار الأطباء في الأردن تقل عن المواطنين بحوالي «9-15» سنه

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 10:57 مـساءً
كتب: ايهاب مجاهد


«الأطباء يرحلون مبكرًا» ..  كان عنوان «هاشتاج» نعى به الاطباء زملاء لهم رحلوا عن دنيا التعب والشقاء وهم على رأس عملهم او بعد ساعات قليلة من نهاية دوامهم في المستشفيات.
وتوشحت صفحات الاطباء على وسائل التواصل الاجتماعي بالسواد وساد الحزن الوسط الطبي على «شهداء المهنة» كما اطلق عليهم زملاؤهم، بعد ان رحلوا مبكرا قياسا بمتوسط اعمار الاردنيين.
فرحيل الاطباء الذين تراوحت اعمارهم بين الاربعين والخمسين عاما، اثار تساؤلات حول تزايد حالات الوفاة بين الاطباء الشباب وبالاخص العاملين في المستشفيات الحكومية، حتى ان اطباء طالبوا نقابتهم بدراسة تلك الظاهرة وايجاد سجل لوفيات الاطباء.
ورغم ان انتهاء الاجل لا علاقة له بالعمر او طبيعة العمل، الا ان متوسط اعمار الاطباء المشتركين في صندوق تكافل الاطباء الذي يقدم تعويضات في حالتي الوفاة والعجز، يبلغ 59 عاما فيما متوسط اعمار الاردنيين هو 74 عاما.
وظهرت بعد حالات الوفاة الاخيرة تقديرات جديدة لمتوسط اعمار الاطباء تشمل غير المشتركين في الصندوق تشير الى ان متوسط عمر الطبيب في الأردن 59 سنة، اي اقل من متوسط اعمار الاردنيين بـ 15 عاما.
وربطت جميع التحليلات التي تناولت حالات الوفاة الاخيرة اسبابها بالضغط الكبير الواقع على الاطباء وخاصة في المستشفيات الحكومية، خاصة وان اسباب تلك الوفيات كانت جراء ازمة قلبية اوجلطة دماغية.
نقابة الاطباء التي طالما طالبت بتحسين ظروف عمل الاطباء والتخفيف من ضغط العمل الكبير الواقع عليهم، توقفت امام وفاة طبيبين شابين اثناء دوامهما الرسمي جراء تعرضهما لازمة قلبية حادة، هما الدكتور يوسف حسين في مستشفى الزرقاء الحكومي والدكتور اسماعيل البس في مستشفى النديم، قبل ان يلحق بهما زميلهم الدكتور حسام الخطيب الذي كان يعمل في احد المستشفيات الخاصة.
فالازمات القلبية كما يقول نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس، لها علاقة مباشرة بالتوتر والشد العصبي، الذي اعتبر ان ذلك مؤشر خطير على ما وصل اليه الاطباء من ضغوطات عمل يتحملون فيها ما يفوق قدرتهم على الاحتمال، ويبذلون جهودا جبارة مرهقة في معالجة الاعداد الكبيرة من المرضى بشكل يومي، وفوق طاقتهم البشرية.
وانتهزت نقابة الاطباء فرصة مناقشة قانون المسؤولية الطبية للتأكيد مجددا على ظرورة توفير البيئة الطبية المناسبة للاطباء قبل تطبيق القانون الذي اقره مجلس النواب أخيرًا، حتى لا يكون سيفا جديدا مصلتا على رقاب الاطباء الى جانب سيوف الكم الكبير من المرضى وتآكل الاجور والاعتداءات المتكررة الواقعة على الاطباء في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية.
وقال العبوس آن الاوان ان تتحمل الحكومة والسلطة التشريعية والتنفيذية كامل مسؤولياتها تجاه ما يعانيه القطاع الطبي من كارثة جرّاء بيئة وظروف عمل منتسبيه، مشيرا الى ان الاطباء يواصلون عملهم دون كلل او ملل على امل ان تتحسن ظروف عملهم او ان يجدوا مكانا افضل للعمل بعيدا عن القطاع العام الذي لم يعد جاذبا للاطباء لا بل هو طارد لهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش