الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تتأمل «مئوية الحكومة الفيصلية في سوريا من 1918-2018»

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أول أمس، استاذ التاريخ الحديث في جامعات اليرموك وآل البيت والعلوم الاسلامية الدكتور محمد الأرناوط، استاذ التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور مظفر الأدهمي والباحث محمد يونس العبادي في ندوة «مئوية الحكومة الفيصلية في سوريا 1918-2018 «، وأدار الندوة الدكتور جمال الشلبي وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل الندوة د. الأرناوط بالقول: إن مراجعة تجربة الحكومة العربية بمناسبة المئوية يأتي في سياق الحاضر والتوجه للمستقبل بالاستفادة من التجربة الغنية للحكومة الفيصلية على الرغم من العمر القصير لها (5/10/1918-24/7/1920)، مشيرا إلى أن مصير هذه الحكومة ارتبط بالطموحات العربية العالية التي اعتمدت على وعود الحلفاء الغامضة، وعلى الممارسات المتناقضة التي انتهجها الحلفاء بالاستناد إلى اتفاقية سايكس – بيكو في عام 1916 ووعد بلفور في 1917  فقد دخلت النخبة العربية دمشق في صباح 1/10/1918 وهي تحلم باستعادة الدولة الأموية ، ولكنها انتهت في ميسلون 1920 إلى إدراك الأمر الواقع أو القادم على الطريق بشرذمة المنطقة إلى دول .
وفي النظر الى الموضوع في سياق الحاضر أشاد د. الأرناوط، بما أنجزته الحكومة العربية في مجال المؤسسات (تأسيس نواة الجامعة السورية وتدريس الطب بالعربية  وتأسيس المجمع العلمي العربي وغيرها من المؤسسات )، وإصدار القوانين الجديدة ومشروع الدستور الذي بدأ المجلس السوري بمناقشته بعد إعلان الاستقلال في 8/3/1920 ، الذي أعتبره أكثر الدساتير تقدمية في الشرق الأوسط حيث ركز على اعتماد النظام الملكي النيابي وقنن العلاقة بين الدين  والدولة إلى الحد الأدنى واعتمد نظام اللامركزية في الحكم لحماية الأقليات .
فيما تناول  د. الأدهمي سيرة الملك فيصل الأول منذ توليه حكم العراق عام 1921 في فترة الإنتداب البريطاني عندما وصل العراق، وانتخب ملكا عليه وعمل بكل جهده لإنهاء الإنتداب البريطاني وتحقيق استقلال العراق.
وكما بيّن د. الأدهمي، بأن الملك فيصل الأول اتصف بالشجاعة والحكمة في تعامله مع قضايا العراق وتمكن بدهائه وسياسته من إنهاء الإنتداب البريطاني وتحقيق استقلال العراق ودخوله عضواً في عصبة الأمم عام 1932 ، وعمل على تأسيس الدولة العراقية وفي عهده انتخب المجلس التأسيسي الذي وضع الدستور العراقي وقانون الانتخابات عام 1924 وبدأت الحياة النيابية في العراق.
من جهته قال العبادي، إن أصعب ما يمكن الحديث عنه في سياق استحضار مئوية مملكة فيصل التي شكلت حلماً عربياً لم يكتمل انك تبدأ من حيث انتهت، وبيّن بأن الأقوال الواردة في أوراق الملك فيصل تستعيد لحظات قاسية وتأتي وطأتها على مفاهيم مازلنا لليوم نعاني منها بل وبمفارقة  أن سوريا ذاتها مازالت تعاني منها، مشيراً الى أننا في هذه الندوة ليس السياسة بل التوغل في حضرة التاريخ.
وأوضح العبادي، أن المفارقة الأخرى التي بحاجة إلى تأمل والتي نستعيدها من بين أوراق الملك فيصل وهي الحديث عن الأقليات والأكثريات في المنطقة الآخذة بالتزايد و هي ما نجح مشروع فيصل بإنجازه من تأسيس عرش ودولة ذات اجماع وهذا ما فقدته سوريا بعدها إلى اليوم .
واختتم ورقته بالقول: بأن هذه التجربة هي أحدى صروح التاريخ العربي الحديث التي بحاجة إلى قراءة وتأمل لكي نستطيع الإستفادة منها كونها تبرز فيها سمات الإنسان العربي ومجتمعه بشكله الأرقى فضلا عن كشفها لمكامن الضعف فيه.
وفي ختام الأمسية دار نقاش حول موضوع الندوة بين الباحثين والحضور وأجاب الباحثين على العديد من الاستفسارات التي طرحت حول هذا الموضوع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش