الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طاهر المصري أيقونة النظام السياسي الأردني

محمد داودية

الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 310


استدعى الحوار الثري الشامل، الذي أجرته «الدستور» مع دولة طاهر المصري ونشرته يوم امس تحت عنوان «الدستور تحاور حكماء الوطن» ردود فعل واهتماما وتعليقات متنوعة كثيرة كشفت عن الحاجة الى مد جسور وفتح قنوات حوار إضافية جديدة بين الأجيال وبين القادة والنخب وخاصة النخب الجديدة وبينت فيما بينت، ان توجه الدستور لحوار حكماء الوطن كان في مكانه وزمانه.
كان الحوار «المثير» ضمن برنامج متواصل تطلقه  الدستور  لإجراء سلسلة من الحوارات الصحفية مع القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية والنيابية والنقابية والحزبية والعسكرية المتقاعدة، بهدف الوصل والمناولة ما بين الأجيال والقيادات، وفتح أفق الحوار بين أهل الخبرة في حقولها المختلفة ونقل تجاربهم العميقة المشهود لها بالنضج ليتشارك قراؤنا وصانع القرار الآراء والرؤى.
سألني الأصدقاء الذين تابعوا الحوار بعيون فاحصة شرهة ناقدة: ما الذي كان ما بين السطور في ذلك الحوار؟ وللامانة فقد طلب دولة الرئيس المصري، حذف كلمة واحدة من نحو 4500 كلمة. وهذا في كل المقاييس، رقم فلكي في التزام الأمانة والشفافية وضرورة الإفصاح وتفادي الإخفاء!
وكان طبيعيا ان يحتل الموضوع الفلسطيني مساحة واسعة من الحوار، ليس فحسب لأن الذي نحاوره من أصول فلسطينية تنطبق عليه قاعدة: «أنه يمكن انتزاع الانسان من وطنه لكن لا يمكن انتزاع الوطن من وجدان الانسان». بل لأن الموضوع الفلسطيني هو موضوعنا كلنا نحن ابناء الأردن، ننخرط فيه بكل مكوناتنا وخلفياتنا وطاقاتنا وهواجسنا وعزمنا، شعبا وحكما. جيشا ومواطنين. بادية ومخيما، باعتباره شأنا اردنيا داخليا وعصب الامن الوطني الأردني.
ولفت الجميع ان طاهر المصري دعا القيادات الفلسطينية في غزة ورام الله الى الانصراف من الواجهة فورا وإعادة الامر كله الى الشعب الفلسطيني الذي اصبح ظهره الى الجدار واصبح وجهه ولحمه في عراء المواجهة مع الآلة العسكرية الإسرائيلية المتوحشة.
وطاهر المصري لا ينطلق من موقع «الفلول» ولا يتحرك ولا يناشد ولا يضع الشواخص انطلاقا من شهوة الحلول. فطاهر المصري مشتبك مع المسألة الفلسطينية نشأة ومصيرا من خلال المسؤوليات الجسام التي اداها بامانة وإخلاص في الدولة الأردنية التي من ابجديات أهدافها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المكافح من اجل الحرية والكرامة والدولة الموحدة المستقلة.
في الحوار امس مروحة واسعة من القيم والانتقادات التي اصنفها في خانة الانتقادات البناءة والتي ادعو كل الجهات التي عنتها تلك الانتقادات الى تفحصها وتفهمها وتمثّلها واخذ ما هو مفيد وجوهري وضروري منها.
واما الرؤى والاستنتاجات التي بثها طاهر المصري في المقابلة بوضوح وشفافية فقد كانت خلاصات تجربة ميدانية واسعة عميقة تسنت له على المستويات الوطنية والقومية والاممية.
وطاهر المصري هو ايقونة النظام السياسي الأردني الهاشمي الذي اتقن فن انتاج القادة والزعماء والسياسيين الذين اصبحوا أرقاما صعبة في مجتمعهم ونجوما مشعة على الصعد العربية والدولية.
وأختم بما قاله الملك الحسين تغمده الله بواسع رحمته فيه: «ما تعاملت مع إنسان اشرف منك يا طاهر «.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش