الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسؤولية المجتمعية للشركات..

خالد الزبيدي

الأحد 1 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 1594


المسؤولية المجتمعية للشركات، شبكات الامان الاجتماعي، تمويل المشاريع الصغيرة، والحاكمية في الشركات.. كلها مفاهيم طرح معظمها مؤسسات التمويل الدولية وشركات ومؤسسات لمتنفذين في دول كبرى بأهداف كثيرة ربما اهمها جني الثروات على حساب اقتصادات الدول النامية وشعوبها، فالاموال التي تراكمها هذه المؤسسات من اموال الشعوب والتي هي بأمس الحاجة اليها لتسريع وتائر التنمية وتحسين مستويات معيشة المواطنين لاسيما الاشد فقرا.
وفي الاتجاه نفسه برز قبل عقود مفهوم التمويل الصغير ( ميكروفايننس) ونجح في بنغلادش، واستطاع تشغيل ملايين المتعطلين عن العمل، الا ان التجربة تم تشويهها ونقلها الى الدول النامية وشكلت معظم شركات تمويل المشاريع الصغيرة فرصا إضافية لجنى الارباح وتحويل المتمولين الى عمال يشتغلون لصالح شركات التمويل، وفي حال التعثر يكون السجن بإنتظارهم وتحولت الفرص الى غرم وملاحقة ليس لها اول ولا آخر، وفي الاردن تستوفي بعض شركات تمويل المشاريع الصغيرة فوائد مرتفعة تفوق مستويات الفائدة المصرفية بعدة نقاط مئوية.
ومن المفاهيم المالية الاجتماعية التي روج لها خلال العقدين الماضيين ..هو المسؤولية المجتمعية، فالمتعارف عليه ان المسؤولية المجتمعية للشركات هي واجب على الشركات وحق للناس لاسيما ان الشركات تربح في المجتمع الذي تنشط فيه، ومع ذلك نجد ان ما تقوم به معظم الشركات هو موسمي وشكلي واعلامي ترويجي، ونادرا ما نسمع عن إقامة مشاريع اوتحسين البيئة وتوليد فرص عمل جديدة، وخلال السنوات الماضية تم طرح الكثير من الافكار لمأسسة بند المسؤولية المجتمعية للشركات وتوحيد مرجعيتها، الا ان هذه الافكار لم تصل لاصحاب القرارات في الغالبية العظمي من الشركات لاسيما الكبري.
الفقراء والمجتمع ليس بحاجة فقط لطرود الخير خلال شهر رمضان المبارك او شنط دراسية للطلبة الفقراء، فالحاجة تتطلب تخصيص اموال لتدريب الخريجين الجدد، وتحسين الحدائق العامة ورياض الاطفال، وإقامة مشاريع متوسطة توفر فرص عمل جديدة وتساهم في تحسين مستويات المعيشة للفقراء ومحدودي الدخل الذين تتزايد اعدادهم في المملكة..ادبيات دور الشركات في المجتمع معروفة وممكن بناء منظومة موحدة لتنظيم هذا الجهد، اما الصورة الراهنة فهي باهتة وغير منتجة، والسلطتان التشريعية والتنفيذية لاتلتفتان كثيرا الى هذا البند وغيره من البنود التي يفترض ان تنعكس بصورة إيجابية على المجتمع وتخفيف الوطأة عن المحتاجين للمساعدة .   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش