الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمالة الوافدة بلغت حدودًا خطرة..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 27 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 1550


هذا التوصيف لسوق العمل دقيق.. اطلقه وزير العمل سمير مراد اول من امس خلال لقاء رئيس الفريق الاقتصادي ووزراء مختصين مع الصحفيين في دار الرئاسة، فالسوق تعاني من اجتياح غير مسبوق من عمالة وافدة معظمها غير موفقة لاوضاعها القانونية حسب التشريعات النافذة، وهي حالة شاذة تستوجب درجة عالية من المتابعة لتوفيق اوضاع العمال الوافدين، اما غير الراغبين بتوفيق أوضاعهم فعليهم تحمل تبعات تطبيق القوانين، علما بأن مهلة تصويب الاوضاع القانونية للعمال الوافدين تنتهي يوم الخميس الموافق 5/4/2018، واعتقد ان الحاجة تتطلب ابداء تعاون جميع الجهات المختصة بتنفيذ حملة واسعة لاعادة الاعتبار لسوق العمل المحلي، ومن نحتاج الى جهوده اهلا به ومن لانحتاج لعمله، ولايريد ان يعيش تحت مظلة القوانين الاردنية فبلاده اولى به.
حسب ارقام اولية فإن قرابة 1.25 مليون وافد ينشطون في البلاد في قطاعات مختلفة الى جانب اعمال حرة، وان قرابة 800 الف عامل وافد غير موفقين لأوضاعهم متواجدين بيننا، وان هناك نوعا من البطالة في اوساط هذه العمالة بما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية في الاقتصاد والمجتمع الاردني، وليس غريبا ان نتابع باستهجان وقوع جرائم لم تكن معروفة سابقا في المجتمع الاردني وارقام الدوائر المختصة لديها ارقام ونسب لجرائم ارتكبها بعض عمال وافدين، لذلك ان تطبيق القوانين بحق لوافدين امر ضروري ومحمود العواقب.
من الاثار السلبية على الاقتصاد والمالية الاردنية ارتفاع تحويلات العمالة الوافدة لـ 1.8 مليار دولار سنويا، وهذا المبلغ يزيد عن نصف تحويلات الاردنيين المغتربين، وهذه التحويلات ترهق الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، وفي الوقت نفسه هناك مهن واعمال لم تكن موجودة في المجتمع الاردني ..منها الباعة المتجولون، وعمال اليومية، وحراس العمارات إذ إن عدد حراس العمارات في عمان يزيد عن 70 الف حارس عمارة، ولايكتفون بعمل الحراسة إذ تمتد انشطتهم الى اعمال حرة وممارسة السمسرة للقيام بأعمال الصيانة وفق كفاءة متدنية بأجور مرتفعة.
مديريات العمل في محافظات المملكة انجزت حتى نهاية الاسبوع الفائت نحو 33000 تصريح عمل للعمال الوافدين المخالفين والذين استفادوا من المهلة الزمنية الممنوحة لهم، ومن غير المتوقع ان تكون الحملة انجزت المطلوب منها، فالاسابيع والاشهر المقبلة يفترض ان تشهد ترحيل مئآت الالاف من عمال وافدين مخالفين تحت طائلة منع عودتهم الى المملكة لبضع سنوات، اما اولئك الذين يطالبون بمزيد من العمال الوافدين فعليهم الالتزام بتسكينهم في مقار اعمالهم..اما الذين يمارسون تجارة الاقامات وتصاريح العمل فيفترض ان يطالهم القانون جراء الاضرار بالاقتصاد والمجتمع الاردني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش