الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحاسوب .. والتوجيهي

احمد حمد الحسبان

الاثنين 26 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 251



مهم جدا ان تعيد وزارة التربية والتعليم النظر في مضامين امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة» التوجيهي»، ومهم جدا أيضا ان تعيد النظر في المواد التي يتوجب على الطلبة الامتحان بها في كل فرع ، وان يتم « تقليم» تلك المواد وربطها بالتخصصات الجامعية.
والاهم من ذلك ان لا يتم ارهاق الطلبة بكم كبير من المواد التي تحتاج الى وقت يزيد عن الوقت المتاح خلال الفصل الدراسي، وان يعاد النظر في أساليب التدريس وفي إمكانات المعلمين والوسائل التعليمية.
غير ان ذلك كله لا يعني ان يتم افراغ الامتحان من مضمونه، وتقليص المواد الى المستوى الذي يهز صورته كامتحان وطني متميز عن غيره من الامتحانات التي تجرى في دول أخرى نتقدم عليها في مجالاتنا التربوية والتعليمية.
وكما يرى بعض التربويين، فإن « التوجيهي الأردني» يشبه الشجرة التي تحتاج الى تقليم، لكنه يرى ان التقليم يجب ان يكون مبنيا على أسس صارمة، وبحيث لا يمتد مقص» المزارع « الى اساسيات الشجرة، وان لا يؤثر سلبا لا على مظهرها العام، ولا على عناصر الاثمار فيها.
وكما ان تقليم الشجرة يحتاج الى جرأة في قطع كل ما هو غير مفيد، او ما هو زائد، وما يستنفد جزءا من طاقتها في أمور ليست ذات أهمية ولا نافعة، فإن المواد الزائدة في المنهاج او الأقل أهمية، او التي تشتت جهد الطالب لا بد من إعادة النظر فيها.
من حيث المبدأ، هذا ما فعلته وزارة التربية والتعليم في خطتها الجديدة، حيث اعادت النظر بالمنهاج وقررت تعديل الامتحان شكلا ومضمونا، وسط اشادات واسعة بالفكرة، وبالمبدأ بشكل عام، الا ان هناك بعض التحفظات من حيث التفاصيل.
هنا يمكن التوقف عند الغاء مادة الحاسوب من امتحان التوجيهي العلمي، وجعله مادة اختيارية للتوجيهي الادبي، وهي الخطوة التي اثارت كما من التساؤلات حول مبرراتها، في ضوء القناعة بان مادة الحاسوب من المواد الضرورية جدا لكل التخصصات الجامعية، كما انها أساسية من اساسيات الحياة العملية.
فلم تعد هناك مهنة من المهن يمكن لصاحبها ان يستغني عن الحاسوب، ولا تخصص من التخصصات الجامعية يمكن للدارس ضمنه ان لا يستخدم الحاسوب، عدا عن ان الحاجة لهذا العلم تكون ملحة في التخصصات العلمية اكثر منها في الأدبية.
باختصار، هناك إحساس عام بان قرار الوزارة بالغاء» علم الحاسوب» للفرع العلمي، وجعله اختياريا للفرع الادبي، قرار في غير محله، وهناك قناعة بان ترشيق المنهاج لبعض المواد يمكن ان يحقق الغرض الذي تسعى الوزارة الى تحقيقه دون الغاء المادة بشكل كامل من المنهاج العلمي.
وهناك إحساس عام بان عملية إعادة النظر في امتحان التوجيهي ابتعدت عن الاطار المؤسسي، ودخلت ضمن اطار الاجتهادات الفردية الامر الذي يخشى معه ان تنعكس سلبا على العملية التربوية بدلا من إصلاح بعض عناصر الخلل.
فهل من سبيل للتروي قليلا ؟ وإعادة النظر في بعض الإجراءات؟
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش