الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصعيد أمريكي غير مبرر

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً


]  كمال زكارنة
 تتصدر الادارة الامريكية المشهد المتشدد والمتطرف في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعد ان ازاحت حكومة نتنياهو اليمينية جانبا وتولت الدفاع المستميت عن المشروع الصهيوني والافكار والطروحات والمواقف اليمينية الاسرائيلية التوراتية والتصدي لحقوق الشعب الفلسطيني وهي تتخندق في الزاوية المعادية تماما لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وفي الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال الاخير في هذا العالم. اخذت الادارة الامريكية على عاتقها العمل على تصفية القضية الفلسطينية من خلال اعدادها لما يسمى بصفقة القرن التي تعتبر الضربة القاضية لعملية السلام في المنطقة لانها تسعى الى فرض مطالب وشروط ومصالح اسرائيلية في فلسطين التاريخية والمنطقة عموما دون النظر من قريب او من بعيد الى مصالح وحقوق الشعوب والدول الاخرى . يبدو ان الادوار في طريقها الى التبدل والتغير وسوف تأخذ الولايات المتحدة في عهد هذه الادارة دور الشرطي الارهابي الذي تلعبه وتقوم به اسرائيل الكيان الغاصب في المنطقة وخاصة في فلسطين، صحيح ان التدخل العسكري الامريكي اصبح مباشرا وعلنيا ومكثفا ومدمرا منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وما يزال حتى الان ، لكنه لم يلغي دور الشرطي الاسرائيلي، اما حاليا فان هذا الدور سوف تتولاه ادارة ترامب ليجلس الكيان المحتل على «اللوج» متفرجا ليحصل على كل ما يريده على طبق من ذهب خدمة مقدمة من الادارة الامريكية. في المقابل غاب عن بال ترامب الذي اثبت جهلا عميقا في التاريخ والسياسة خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، ان اكثر ما يتقن ويجيد الشعب الفلسطيني هو التعامل مع المؤامرات والتصدي لها سواء كانت سياسية او عسكرية ، فهذا الشعب منذ مطلع القرن التاسع عشر وهو في حالة نضال وكفاح مستمر دون توقف واصطدم خلال مسيرته الطويلة مع اشخاص وادارات اكثر خطورة من ترامب وادارته وما يزال صامدا متمسكا بارضه وحقوقه ويدافع عنها ويطالب بها ويحميها بكل طاقاته وامكاناته وان الادارة الامريكية لن تستطع فرض صفقتها على الشعب الفلسطيني حتى لو استخدمت القنابل النووية التي يمكنها ابادة الشعب الفلسطيني لكنه سيموت رافضا لصفقة التصفية تلك. لن تجني الادارة الامريكية اية فائدة من محاولات الترهيب والترغيب التي تقوم بها لترويج صفقة التصفية ولو قبلت بها جميع دول المنطقة لان الطرف الاساسي والرئيسي المعني بها صاحب القضية والحق يرفضها ولن يتعامل معها كونها تطبيق وتنفيذ فعلي وحقيقي للمشروع الصهيوني الذي يقاومه الشعب الفلسطيني منذ اكثر من مئة عام . يوميا توجه الادارة الامريكية التهديد تلو التهديد للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بصيغ واشكال مختلفة كلها تهدف الى اجبار الفلسطينيين على القبول بصفقة التصفية وتمريرها ،لكن اين لها ذلك ، فلم يعد لدى الشعب الفلسطيني ما يخسره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش