الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تسرق إيرادات الخليل الاقتصادية

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

  تسيطر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معظم الموارد الطبيعية الفلسطينية، من خلال استيلائها على ما يقارب ثلثي أراضي الضفة الغربية، المعروفة بمناطق «ج»، ولم يعد خفيا على أحد الأهداف الاقتصادية من وراء هذه السيطرة، بجانب الأهداف السياسية.

وكما ذكرت وكالة وفا الفلسطينية، فمن خلال هذه السيطرة يمارس الاحتلال أبشع أشكال السرقات للموارد الطبيعية في تلك المناطق، وأحد أهم هذه القطاعات هو قطاع الحجر والكسارات الاقتصادية الفلسطينية، فهو يشكل ما نسبته 5.5% من الناتج القومي الإجمالي.
إذ يتعرض هذا القطاع بشكل خاص للسرقة من قبل الاحتلال، ضمن خطة تهدف لاستنزاف إمكانياته بشكل يضمن تدميره، والقضاء عليه مستقبلا.
محافظة الخليل مثلها مثل سائر محافظات الوطن، تتعرض الموارد الطبيعية فيها لعمليات سرقة مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وايرادات هذا القطاع هي الأكثر جودة، ما جعلها أكثر عرضة لعمليات السرقة الإسرائيلية.
هناك سبع كسارات إسرائيلية عملاقة تعمل في محيط محافظة الخليل، مقامة على ما يقارب 3500 دونم من أراضي المحافظة والمصنفة، ضمن منطقة «ج»، والتي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية، أولها «كسارة شيفر»، التي انشأت عام 1948 في منطقة صوريف على ما يقارب 300 دونم، وآخرها «كسارة كيسان»، والتي أنشئت على أراضي بلدة سعير بمساحة 120 دونما، وأكبرها «كفار جلعادي» في منطقة الظاهرية على مساحة 1230 دونما.
مدير سلطة البيئة في الخليل بهجت جبارين يشير إلى «أن هذه الكسارات، موزعة كالتالي: ثلاثة منها في منطقة الظاهرية، وواحدة بين دورا وإذنا، وواحدة في كل من بيت أولا، وصوريف، والسابعة في منطقة سعير.

 وتقدر سلطة البيئة أن حجم الموارد الطبيعية المستنزفة من خلال الكسارات السبع بكافة أشكال إنتاجها (حصمة بأنواعها، نحاتة بأنواعها، وبيس كورس، وغيرها) يبلغ  1,240,000 طن/ شهريا، وهو ما يقدر بحوالي 134 مليون دولار سنويا، قيمة ما تسرقه إسرائيل من خلال هذه الكسارات من موارد طبيعية فلسطينية من الخليل وحدها.
وأضاف جبارين أن هذه الكسارات باتت تغطي في الوقت الحاضر ما يقارب 80% من احتياجات السوق الاسرائيلية، وتسعى إلى الوصول إلى التغطية الكاملة مستقبلا من خلال نقل كافة قطاع الكسارات العاملة داخل أراضي 48 إلى مناطق «ج» في الضفة الغربية، وذلك ضمن توجه عام يهدف للمحافظة على الموارد الطبيعية داخل أراضي عام 48، واستنزاف الموارد الطبيعية الفلسطينية في مناطق «ج» من الضفة الغربية، ونقل مخرجاتها الى داخل الكيان المحتل بينما آثارها الكارثية من الناحية الاقتصادية والبيئية يبقى لتعاني منه مناطق الضفة الغربية.
وأوضح أن إسرائيل بجانب السرقة تمارس كافة أشكال الانتهاكات في مناطق «ج»، حيث عملت على نقل كافة الصناعات الخطرة وذات الآثار البيئية المدمرة، سواء كانت كسارات، أو محاجر، أو صناعات بلاستيكية أو كيماوية، الى هذه المناطق، خاصة أن هذه المناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية.
 وأشار إلى أن هذه الصناعات والمنشآت لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة، فهي تفتقر للحد الأدنى من إجراءات السلامة العامة والسلامة البيئية، ولا يوضع عليها أية شروطا أو قيود لضمان تحقيق ذلك ولا يتم مراقبتها، الأمر الذي جعل من هذه المناطق مناطق جاذبة لمثل هذه الصناعات تستطيع أن تعمل بها بحرية مطلقة دون اشتراطات وقيود، عكس ما هو معمول به داخل حدود 48. وفي ظل ما تستخدمه هذه الكسارات من معدات ثقيلة وأدوات وخاصة المتفجرات منها وفي ظل غياب القيود والرقابة، أصبحت هذه المنشآت تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين كما هي الحال في منطقة سعير، حيث أدت التفجيرات في «كسارة كيسان»، والتي لا تبعد عن منازل المواطنين أكثر من 150 مترا الى تشققات في منازل المواطنين، وتصدع الآبار، ناهيك عن الآثار الناتجة عن الأتربة والغبار، ومخلفات عملية الاستخراج، والتصنيع، خاصة أن جزءا من هذه الكسارات يتبعه مصانع للأسفلت والباطون، وما ينتج عنه من تدمير للأراضي الزراعية، والمراعي الطبيعية، وتلوث للمياه الجوفية، وسلسلة غير منتهية من الآثار السلبية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش