الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بالسواتر والأسلاك...الاحتلال يتأهب لمواجهة "مسيرة العودة"

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
إسرائيل تعترف بتدمير مفاعل نووي سوري في 2007

فلسطين المحتلة - شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، بوضع مزيد من الأسلاك الشائكة على طول الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة، استعدادًا لمواجهة مسيرة العودة الكبرى في الـ 30 من آذا الجاري.
وقال سكان محليون لـ «قدس برس»، إن جرافات عسكرية إسرائيلية برفقة قوات من وحدات الهندسة بدأت اليوم، بإقامة سواتر ترابية مرتفعة، بعد عملية تجريف وإزالة لكل شيء يعيق الرؤية.
وأوضحت المصادر، أن تلك القوات تقدمت نحو 50 مترًا في أراض قطاع غزة من جهة شرق مدينة دير البلح، وبدأت بوضع أسلاك شائكة جديدة، بارتفاع مترين عن سطح الأرض، دائرية الشكل وتحتوي على شفرات حادة.
ومن غير المعروف إن كان العمل سيتواصل على طول الشريط الحدود لشرق قطاع غزة والذي يبلغ طوله 40 كيلو متر أم أنه سيكون في مناطق محددة. بدوره، أكد الناطق باسم مسيرة العودة، أحمد أبو رتيمة، أن تهديدات الاحتلال «لن تخيفهم»، وأنهم يسيرون في خطتهم لتنظيم المسيرة في الـ 30 من آذار الجاري.   في سياق ميداني شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، حملة اعتقالات وساعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تم خلالها اعتقال 35 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، فيما توغلت جرافات عسكرية لقطاع غزة، فيما واصلت زوارق الاحتلال بملاحقة وإطلاق النار تجاه مراكب الصيادين شمال غزة. وفي الضفة الغربية، اعتقلت الجيش 15 فلسطينيا، بينما في القدس ومخيم شعفاط قامت الوحدات الخاصة باعتقال 20 شابا وطفلا. وقال الجيش في بيانه لوسائل الإعلام إن المعتقلين مطلوبون لأجهزة الاحتلال الأمنية، مشيرا إلى تحويلهم للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة.

وفي سياق التطورات الميدانية على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، أفاد شهود عيان بتوغل محدود لـ6 جرافات عسكرية إسرائيلية قرب «ناحل عوز» شرقي مدينة غزة، كما واصلت زوارق الاحتلال بملاحقة وإطلاق النار تجاه مراكب الصيادين شمال غزة.
كما تم إطلاق نار تجاه الأراضي الزراعية من موقع «أبو مطيبق» شرقي مخيم المغازي شرق وسط قطاع غزة. وتوغلت عدة آليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة غزة صباح أمس الأربعاء، في توغل هو الثالث خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأشاروا إلى أن دبابات مدفعية إسرائيلية تساند الجرافات المتوغلة قرب موقع «ناحل عوز» العسكري الإسرائيلي، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في سماء المنطقة. ويواصل الاحتلال خروقاته اليومية في المناطق الحدودية للقطاع، باختراق واضح لتفاهمات التهدئة التي وقعت بين الفصائل الفلسطينية و «إسرائيل» برعاية مصرية في القاهرة صيف عام 2014. إلى ذلك، اعتقلت قوّة عسكرية فجر أمس، أسيرا محررا وصادرت مركبة لمواطن بعد اقتحام بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. واندلعت مواجهات متفرقة بين المواطنين وقوّات الاحتلال في أنحاء البلدة، أطلقت خلالها القنابل الغازية والصوتية دون إصابات. في السياق، انتقد تقرير حقوقي، المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تنظر في قضايا الأسرى الفلسطينيين الأطفال، مؤكدًا أن هذه المحاكم وجدت لإضفاء الشرعية على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين. وقال مركز «بتسيلم» (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة) في تقرير جديد: إن مئات القاصرين الفلسطينيين يجتازون كل سنة المسار نفسه، وهو القبض عليهم في الشارع أو في منازلهم في منتصف اللّيل، وعصب أعينهم وتكبيل أيديهم، ثمّ اقتيادهم للتحقيق واستخدام العنف معهم. وأضاف «بتسيلم» في تقريره، أنه يجرى التحقيق مع هؤلاء القاصرين «وهم وحيدون ومنقطعون تمامًا عن العالم، لا شخصا بالغًا يعرفونه يقف إلى جانبهم، ولا تعطى لهم فرصة التشاور مع محامٍ قبل التحقيق، وكلّ ذلك بعد اقتيادهم للتحقيق أصلاً وهم متعبون وخائفون، حيث بعضهم اقتيد من الشارع وقد أمضى ساعات خارج منزله، وبعضهم أفزعوه من نومه في منزله، وبعضهم لم يتناول طعامًا أو شرابًا طوال ساعات، إلى حين التحقيق». وأشار إلى أن التحقيق نفسه «يرافقه في أحيان كثيرة التهديد والصراخ والشتائم، وأحيانًا العنف الجسديّ أيضًا والهدف من كلّ ذلك واحد، وهو إرغام القاصرين على الاعتراف بارتكاب جُرم نُسب إليهم أو الإدلاء بمعلومات لتجريم آخرين». ويضيف التقرير «ومن ثم يجرى اقتياد القاصرين للمثول أمام المحكمة العسكرية لأجل تمديد اعتقالهم، وهناك يلتقي معظمهم بمحاميه للمرّة الأولى، في معظم الحالات يقرّر القاضي تمديد اعتقالهم حتّى عندما تكون البيّنة الوحيدة ضدّهم اعترافهم الشخصي أو معلومات أدلى بها آخرون تجرّمهم زعمًا».
ونبه المركز إلى أن التغييرات التي أدخلتها سلطات الاحتلال على الأوامر العسكرية المتصلة باعتقال قاصرين فلسطينيين، وطرق معاملتهم في المحاكم العسكرية، يبدو ظاهريًّا وكأن هذه التغييرات جاءت لتحسين الحماية الممنوحة للقاصرين في الجهاز القضائي العسكري، غير أن التغييرات التي أدخلتها إسرائيل لم يكن لها سوى تأثير هامشي على حقوق القاصرين، وأن التغييرات كانت شكلية لتحسين الصورة، لكن الواقع شيء آخر، فالمس الروتيني والمنهجي بحقوق القاصرين لا يزال مستمرًّا. ورأى أن مزاعم إسرائيل من إقامة محكمة خاصة بالشبيبة، بهدف الحفاظ على حقوق القاصرين في الجهاز القضائي العسكري، لم تحصن فعليا حقوق القاصرين الماثلين للمحاكمة، ولا تفعل سوى التصديق على صفقات الادعاء، فيما يتواصل إقصاء أهالي الاسرى الأطفال عن الإجراء القضائي برمته. وفي يوم الأم 21 آذار الذي يحتفل به الكثيرون بأمهاتهم، لا زال الاحتلال ينغص فرحة أطفال آخرين بالاحتفال بوجود أمهاتهم الى جانبهم، واحتفال الامهات الاسرى مع أطفالهن في بيوتهن.
ووصل عدد الأسيرات اللواتي تعرضن للاعتقال منذ بداية الهبة الجماهيرية وحتى الأول من تشرين الأول 2017 نحو 370 حالة اعتقال، وبلغت ذروة التصعيد في عمليات اعتقال الفلسطينيات على يد سلطات الاحتلال منذ إندلاع «هبة القدس» العاصمة الأبدية لفلسطين بعد إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب المشؤوم في السادس من كانون الأول 2017؛ حيث اعتقل نحو 32 فلسطينية منذ الإعلان، وحتى نهاية كانون الثاني 2018 غالبيتهن أطلق سراحهن؛ وما زالت 63 منهن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال حتى الثاني عشر من شباط 2018.
ومن الأسيرات 21 أما فلسطينية أبعدهن الاحتلال عن أولادهن يعشن ظروفا قاسية منذ لحظة اعتقالهن بالاضفة الى جميع الاسيرات، حيث يتعرضن للضرب والإهانة والسب والشتم؛ وتتصاعد عمليات التضييق عليهن حال وصولهن مراكز التحقيق؛ حيث تمارس بحقهن كافة أساليب التحقيق، سواء النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع، دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش