الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العنف المدرسي ... الجامعي ..... المجتمعي !!!.

احمد حمد الحسبان

الاثنين 19 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 232



حتى وقت قريب، كان» العنف المدرسي» محدودا جدا، ويكاد يقتصر على بعض» الهوشات» بين الأطفال، وكانت تلك الحالات تمر بقدر من السهولة، وبعيدا عن التعقيدات التي يمكن ان تدرجها ضمن اطار العنف بمفهومه الواسع، وكان التفهم الاسري يتغلب على اية إشكالية من هذا القبيل.
وكانت غالبية الحالات التي تحدث ضمن اطار المدارس، عبارة عن مشاجرات بسيطة في شقها الطلابي، ومشاجرات بين معلم وطالب في الكثير من الأحيان، لكن بعضها يتطور نتيجة لشكوى يقدمها الاهل بحق المعلم، وقد يتم توقيف المعلم ، واحيانا يعتدي طالب على معلم بالضرب، وقد يدخل المعلم المستشفى، ويتم توقيف الطالب ... وهكذا، لكنها في غالبية الأحوال لم تصل الى مستوى استخدام الأدوات الحادة، او السلاح الناري وتبقى تدخلات الاهل محدودة .
الان يمكن القول ان الحالة تغيرت، واصبح هناك عنف مدرسي، بموازاة العنف الجامعي الذي خفت حدته بعض الشئ، وما زالت عناصر حدوثه قائمة، ويمكن ربط كل تلك العناصر وصولا الى ما يمكن تسميته بـ» العنف المجتمعي»، بمعنى اننا لا نستطيع الفصل بين حالات العنف في أي مكان واية ساحة تربوية او مجتمعية.
فالمشاجرات الجماعية تحدث في أي مكان، وفي اية لحظة، ولاتفه الأسباب ، وقد تتطور الى عنف دموي، واستخدام للعيارات النارية، وللسلاح الأبيض، والمشاجرات الاسرية أصبحت موجودة، وبشكل لافت.
لا علم لدي ان كانت هناك دراسات اجتماعية متخصصة، ومعمقة قد أجريت حول ظاهرة العنف المجتمعي، ومستجداتها، ولم المس سوى مبادرات « خجولة» تتناول الموضوع من جوانب سطحية ومن زاوية القاء الضوء على جوانب الخطورة فيها.
اللافت هنا ان كل تلك المبادرات تخلص الى نتيجة واحدة تتمثل بان الظاهرة في ازدياد، وانها تشكل خطورة على بنية المجتمع ، وفي الوقت نفسه ترد الظاهرة الى كم محدود من الأسباب، وتدرجها ضمن عنوانين:
الأول: سبب اقتصادي، ناجم عن ارتفاع كبير جدا في تكاليف المعيشة متزامنا مع فقر وبطالة ، الامر الذي يرفع من عوامل التشنج لدى الذين يعانون من تلك الإشكاليات.
الثاني: تربوي، وسط إشارات عن عجز العملية التربوية عن مواكبة تلك التطورات والتعامل مع مخرجاتها، فبدءا من الاسرة، ثم المدرسة، والجامعة، والشارع باعتباره المكان الأكثر حضورا في ظل الفقر والبطالة هناك عناصر تغذية للعنف وهناك غياب للمعالجة.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا فعلت مؤسساتنا للتعامل مع ظاهرة العنف المجتمعي؟
والمقصود هو كل المؤسسات بدءا من مؤسسة الاسرة؟ ومرورا بالمؤسسة التربوية بشقيها» المدارس والجامعات « والمؤسسة الدينية « المساجد والكنائس» بكل ما لها من دور تربوي؟ وانتهاء بالمؤسسات التشريعية والتنفيذية وغيرها؟ .
الم يحن الوقت الى دق ناقوس الخطر؟ والى التعامل مع الامر من زاوية ان البناء المجتمعي يتصدر كل الأولويات؟ وانه ركن أساسي من العملية الأمنية التي نتغنى بها جميعا؟
هل من الحكمة ان يتم التركيز على بعض عناصر المنهاج المدرسي وان لا تنال هذه الظاهرة ما تستحق من اهتمام؟
أسئلة .. برسم الإجابة .. فهل من مجيب؟
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش