الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش التركي يحتل عفرين ويزيل رموزها الكردية

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

عواصم - احتل الجيش التركي والمسلحون الموالون أمس الأحد مدينة عفرين في شمال سوريا إثر العدوان المستمر منذ نحو شهرين وأسفر عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي. وحقق الجيش التركي تقدماً سريعاً داخل المدينة التي تعرضت لقصف عنيف خلال الأيام الماضية دفع بأكثر من 250 ألف مدني للفرار منها. وتحدث أحد السكان عن غياب الاشتباكات، مشيراً إلى «انسحاب» المقاتلين الأكراد من المدينة. وسمع آخر خلال ساعات الصباح الأولى أصوات اطلاق رصاص وهتافات «الله أكبر».
وسارع الجيش التركي والمسلحون الموالون لإزالة الرموز الكردية من صور وأعلام وتماثيل. وقال بيان لمركز عفرين الإعلامي، إن القوات التركية وحلفاءها المسلحين، أتلفوا تمثالاً من معالم الثقافة الكردية وأسقطوه في وسط المدينة السورية، أمس، «في انتهاك للتاريخ والثقافية الكردية». ونقلت البيان مجموعة على تطبيق «واتس آب» تديرها قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد. والتمثال لكاوا الحداد، الشخصية المحورية في أسطورة كردية عن احتفالات عيد النوروز، أو السنة الكردية الجديد. وقال البيان: «هذا أول انتهاك سافر لثقافة الشعب الكردي وتاريخه منذ الاستيلاء على عفرين».
واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن التقدم السريع للقوات التركية يعود للقصف العنيف الذي تعرضت له المدينة خلال الأيام الماضية، وطاول الجمعة مستشفى رئيسياً في المدينة.
وخلال نحو شهرين من العملية العسكرية، احتلت القوات التركية مساحات واسعة في منطقة عفرين بينها الشريط الحدودي، قبل أن تتمكن أمس الأحد من دخول المدينة.
وأسفر الهجوم التركي عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي، وفق ما قال عبد الرحمن الذي أوضح أن «غالبيتهم قتلوا في غارات وقصف مدفعي للقوات التركية». ووثق المرصد في المقابل مقتل أكثر من 400 مسلح موال لأنقرة. كما أعلن الجيش التركي حتى الآن عن مقتل 46 من جنوده. وأسفر العدوان التركي أيضاً، وفق المرصد، عن مقتل 289 مدنياً بينهم 43 طفلاً.
ودفع اقتراب المعركة من مدينة عفرين بـ250 ألف شخص للفرار منها منذ يوم الأربعاء، وفق المرصد. وتوجه معظمهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات الجيش السوري في شمال حلب. وقال عبد الرحمن إن عفرين الآن «عبارة عن مدينة شبه خالية من السكان بحيث لم يبق فيها سوى بضعة آلاف مدني فقط».

وقال عبد الرحمن إن «اشتباكات تدور في المدينة التي سيطرت القوات التركية والمسلحين الموالين لها على أحياء منها»، مشيراً إلى «قصف عنيف استهدف المدينة منذ ظهر الأربعاء».
من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس عن سيطرة قوات جيشه في عملية «غصن الزيتون» على مركز مدينة عفرين شمال غربي سوريا. وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها أثناء مشاركته في احتفالات إحياء ذكرى شهداء معارك «جناق قلعة» بولاية جناق قلعة غرب تركيا: «رموز الأمن والسكينة ترفرف في مركز مدينة عفرين بدلا عن أعلام الإرهاب. في عفرين الآن ترفرف الأعلام التركية وأعلام الجيش السوري الحر». وزعم قائلا: «لم نقدم على أي خطوة من شأنها أن تلحق الأذى بالمدنيين لأننا لم نتجه إلى هناك للاحتلال وإنما للقضاء على المجموعات الإرهابية فحسب». ودفع العدوان التركي عشرات الآلاف إلى النزوح من مدينة عفرين. وأفاد المرصد السوري عن نزوح أكثر من 200 ألف مدني من المدينة منذ مساء الأربعاء فقط، وتوجه معظمهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات الجيش السوري في شمال حلب.
وأكد أردوغان أن بلاده ستقوم بإعادة تأهيل مدينة عفرين ومركزها والبنية التحتية فيها، وستتيح الفرصة لسكان المدينة في العودة إلى منازلهم. وأكد أردوغان أن القوات التركية تمكنت من السيطرة على ثلاثة أرباع منطقة عفرين في «غصن الزيتون» التي انطلقت في كانون ثاني الماضي.
من جهتها، أعلنت السلطات التركية عن وفاة قائد مشاة الجيش التركي أمس بعد إصابته بجروح خطيرة منتصف الشهر الجاري جراء الاشتباكات مع المسلحين الأكراد في عفرين حسب قناة «خبر ترك». وذكرت القناة التركية، أن «قائد المشاة، وهو مدحت دونجي كان قد جرح في معارك «غصن الزيتون» في الـ15 من الشهر الحالي، وتم نقله إلى أحد مستشفيات تركيا متأثرا بجروحه، إلا أنه فارق الحياة أمس».
إلى ذلك، أفاد مركز المصالحة الروسي في سوريا بإجلاء أكثر من 5000 مدني عن بلدات الغوطة الشرقية عبر الممر الإنساني في قرية حمورية منذ صباح أمس. وجاء في بيان المركز الروسي: «خرج أكثر من خمسة آلاف مدني من بلدات الغوطة الشرقية منذ صباح الأحد عبر الممر الإنساني في قرية حمورية». وشهد معبر حمورية الإنساني السبت خروج 30732 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال، نزحوا عن بلدات عربين وحمورية وسقبا وحزة.
ويتزامن تأمين الممرات الإنسانية وهي معابر مخيم الوافدين، وحمورية، وجسرين مليحة، والموارد المائية، مع استمرار تقدم الجيش السوري في الغوطة الشرقية وعودة الاستقرار النسبي إليها، حيث سيطر على بلدة جسرين، وتقدم في بلدتي سقبا وكفربطنا.
وسيطر الجيش السوري بالكامل على بلدة سقبا في الغوطة الشرقية وسط تقدمه المتواصل وانسحاب المسلحين إلى بلدتي زملكا وحزة في عمق الغوطة. وقالت دائرة الإعلام الحربي المركزي، إن الجيش السوري يتابع تقدمه ويصل الى أطراف بلدة كفر بطنا من الجهتين الشرقية والشمالية بعد سيطرته الكاملة على بلدة سقبا جنوب بلدة حمورية إثر مواجهات عنيفة مع المسلحين. (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش