الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داودية يحذر من خروج القدس من الوصاية الإسلامية إلى «اليهودية»

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

إربد - الدستور - صهيب التل
قال رئيس مجلس ادارة جريدة الدستور محمد داودية ان العالم يعيش في هذه المرحلة تحديات غير مسبوقة في مقدمتها الازمات الاقتصادية المتتالية والارهاب وعودة الحرب الباردة بشكل مختلف وجديد عما سبقها وان الاقليم الذي نعيش فيه يواجه بالاضافة الى التحديات السابقة تحديات خاصة به من اهمها الارهاب الذي اجتاح العديد من دوله وفتت مجتمعاتها الى اثنيات طائفية وجهوية وفئوية، اضافة الى مئات الالاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين والمشردين الذين تركوا اوطانهم بحثا عن الامن والامان الى دول الجوار التي باتت تعاني من ضغط كبير على كافة الخدمات التي تقدمها لمواطنيها واللاجئين والبنى التحتية وتخلي العالم عن مساعدة الدول المستضيفة للاجئين  .
واضاف داودية في محاضرة القاها في منتدى الشمال للفكر والثقافة مساء أمس الاول في اربد بعنوان : «في القضايا الوطنية والاقليمية»  ان المتابع للاحداث وتداعياتها لم تعد لديه القدرة على التحليل المنطقي لها، وفشلت مراكز الاستطلاع والدراسات في التنبؤ بنتائج كثير منها كما فشلت اجهزة الاستخبارات العالمية في التنبؤ بالربيع العربي بسبب التدفق الموجه الكبير وغير المنضبط للمعلومات سواء من وسائل التواصل الاجتماعي او المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة والتي كل منها يتناول الحدث بما يخدم اصحابها ومموليها، وكل ذلك ادى الى مزيد من الاضطراب وعدم القدرة على التحليل .
واشار الى اننا في الاردن واجهنا ما يشبه الحصار الاقتصادي بسبب مواقف الاردن السياسية وفي طليعتها موقفه من القرار الامريكي بنقل السفارة الامريكية الى القدس العربية؛ ما ازعج الكثير من دول العالم والاقليم التي تمارس ضغوطات كبيرة على الاردن  وفي مقدمتها الاقتصادية، اضافة الى الارهاب الذي يجتاح دول الجوار .
وحذر داودية من خروج القدس من الوصاية الاسلامية الى الوصاية اليهودية التي ان قدر لها ان تحدث لا قدر الله قد تحتاج الى مئات السنين لتعود الى الوصاية الاسلامية.
واكد ان داعش لم تهزم بل خسرت معركة وستاخذ وجها اخر في اعمالها الارهابية مشددا على ضرورة انعاش الحياة الحزبية في الاردن لتشكل رافعة حقيقية ومساندا قويا لتوجهات القيادة وان وجود حياة حزبية يعني رقابة شعبية على اداء الحكومات ومشاركة واسعة في اتخاذ القرار والدفاع عنه، ضاربا كثيرا من الامثلة حول اهمية الديمقراطية في الدول من بينها فوز صادق خان وهو الباكستاني المسلم برئاسة اعرق بلديات العالم بلدية لندن وفوز حليمة بنت يعقوب من الاقلية الهندية المسلمة رئيسة لسنغافورة، مضيفا ان الحياة الحزبية تساعد على التعددية السياسية وتلوينها بالوان مختلفة وانها تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، وعلى الاحزاب ان تكون معارضة للحكومات وليس للحكم.
واكد ان التحدي الداخلي الذي يواجه الاردن يتمثل في البطالة والفساد وهشاشة العدالة الاجتماعية ومناهج التدريس التي باتت بحاجة ماسة الى التحديث، لافتا الى ان النواة الاردنية الصلبة قوية وقادرة على الاستجابة لكل الظروف والمتغيرات وانها تتمتع بعناصر القوة وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والوعي والرشد اضافة الى قوة ومتانة قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية التي كانت دائما عند حسن ظن قائدها الاعلى والمواطنين .
 وقال ان المتطرفين عطلوا العقل العربي الإسلامي الذي صنع حضارة أثرت الإنسانية فقد انتشر الإسلام وازدهر عندما انفتح على الأمم واخذ منها واضاف اليها فكانت مرحلة التنوير التي نعتز بها حتى اليوم.
وقال ان على المجتمع ان يجدد قواه، فالحداثة لا تُدار بأدوات القدامى.
وقال ان القدسُ قبل دمشق. وان الخليلُ قَبلَ صنعاء.
وقال لقد أصبحت ثورةُ الربيع العربي مؤامرةً، وأصبحت المؤامرةُ على الربيع العربي ثورةً.
وقال ان السوريين يحلون مشاكلهم مع نظامهم وليس المرتزقة والماجورين .
واكد ان التفاوض والتنازلات المتبادلة هي ما ستعتمد اخيرا.
وكان رئيس المنتدى ثابت العيسى القى كلمة اكد فيها اهمية مثل هذه المحاضرات التي يلقيها اصحاب الخبرة والدراية في الشان العام مشيدا بمواقف الاردن القومية والعربية التي انحازت دائما لهموم المواطن العربي والاردني فكان الهاشميون اصحاب الشرعية الدينية والتاريخية واصحاب رسالة التنوير في العالم العربي .
وفي نهاية الندوة التي استمع اليها مثقفون واصحاب الاختصاص اجاب داودية عن اسئلة الحضور .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش