الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشهيد سامر ابو زيد، حقك علينا

محمد داودية

الاثنين 19 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 380

الملازم اول امن عام سامر صالح ابو زيد اصيب بالرصاص اثناء تأدية واجبه الامني الوطني، وظل يصارع الموت ثلاثة أشهر حزينة طوال، الى ان صعدت روحه الطاهرة الى بارئها، راضية مرضية، لتلتحق بركب شهداء الاردن الأجلاء في كل الميادين والمهمات.
قافلة فخمة ضخمة، تطول وستطول، من الشهداء الكرام العظام، الذين يجعلون الحياة في بلدنا، ممكنة وجميلة وآمنة.
قصرنا معك، عم سامر، لم نحتف كما يليق وكما يجب بدمك الزكي الطاهر النقي الجميل، الذي ظل ينسكب في دحنوننا، ثلاثة أشهر، ويرسم على روابينا، شارة الرضا والفرح والعطاء، مؤذنا في الناس، أن هذا الشعب، وهذه الارض، وهذا الملك، يستحقون دمي، اهبه لكم يا اهلي، راضيا مرضيا واصعد الى حيث الأولى، الذين علمونا اول الحرف واول البارود واول الفرح بزهر الشهداء وعطر دمهم.
لا نحتفل بك لك فقط، فقد غادرتنا يا سامر ومضيت. فارقتنا وصعدت. فديتنا وارتقيت. نحتفل بك من اجلنا، من اجل ان نقول لأنفسنا اولا، ان هذا الوطن، جدير بالافتداء والحماية،  يحميه ويفديه: العسكر والضباط والجنرالات ورؤساء الوزارات والدبلوماسيون والملوك، كي لا يجعله الإرهابيون والجناة والفاسدون والطغاة واللصوص على هواهم وطوع رغباتهم واسلوبهم في السلب والنهب والطغيان.
يا بني، يا شهيدنا الذي اعطيتنا اغلى ما تملك وجدت علينا بأثمن ما لك، نعتذر لدمك ونعتذر لروحك ونعتذر لاطفالك ونعتذر لأهلك ونعتذر لك سحاب الجود، عن تقصير لا يليق.
بالأمس القريب كان معاذ صافي الكساسبة، حلّق عندما أغار على المارقين وحلّق عندما اغتالوه، فزيّن الركب ورصع القائمة.
وبالأمس الأقرب كان راشد حسين الزيود، الذي حلّق عندما اغار على الأوكار، مقبلا لا مدبرا، وحلّق عندما اغتالته الطغمة المارقة.
واليوم، يرصّع سامر صالح سلامة "ابو زيد", القائمة الفخمة التي تطول وستطول، ولن يمسّها اليباس ولا الانحباس، فهذه الارض المباركة الطيبة العزيزة، جديرة بالفداء والتضحيات.
        لروحك سامر، كل التبجيل
                              ولذكراك سامر كل الأكاليل
(استشهد في 9 آذار 2016)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش