الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذكرى معركة الكرامة

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

    بقلم : اللواء الركن المتقاعد احمد علي العايد العفيشات

نستذكر في الحادي والعشرين من شهر آذار من كل عام بكل معاني الفخر والاعتزاز ذكرى معركة الكرامة الخالدة في الوجدان العظيمة على قلوب كل الأردنيين، حيث سطر بها الجيش العربي المصطفوي أغلى بطولاته وأهمها، إذ انتصر على جيش إسرائيل بكل ما يحمله من قوة وعتاد وآليات حديثة ومتطورة .
ففي صبيحة الحادي والعشرين من شهر آذار من عام ألف وتسعمائة وثمانية وستين بدأت بوابة الانتصارات على الجيش الإسرائيلي بان سطر جنود القوات المسلحة البواسل أغلى تفوق على الأعداء ومنعوا تقدمهم في ارض الأردن الطهور وحموا ترابه من دنس الاحتلال ولقنوا جيش إسرائيل الذي كان يسمى الجيش الذي لا يقهر درسا قاسيا في البطولة والفداء، وافشلوا جميع مخططاتهم في فرض جبروتهم على الأردن، حيث وقعت معركة الكرامة في غور الكرامة .
شاءت الصدفة أن يكون يوم الكرامة في يوم عيد الام وبداية فصل الربيع ليدل هذا على أن يوم الكرامة كان علامة فارقة دافع فيه أبناء القوات المسلحة عن شرف الأمة العربية وبثوا الأمل في النفوس بعد الخسارات المتلاحقة التي مني بها العرب وخصوصا بعد نكسة حزيران؛ ما أعاد الحماسة وروح الدفاع عن العرب أمام إسرائيل في نفوس جميع أبناء الأمة .
كان يوم الكرامة يوما تشهد فيه جميع القلوب الحرة والأنفس الطاهرة على أن النصر على الأعداء يحتاج للنية الصادقة والصلابة والإرادة القوية وحسن التوكل على الله والدخول إلى المعركة بنفس تطلب الظفر بالنصر على الأعداء أو نيل شرف الشهادة في سبيل الله ومن ثم في سبيل الوطن، وقد كان الشرف للأراضي الأردنية بأنها أول من مرغ انف جيش إسرائيل في التراب دفاعا عن الوطن والأمة .
وفي يوم الكرامة سقطت غطرسة جيش إسرائيل وكبرياؤه بعد أن كانوا يظنون المعركة مع الأردنيين مجرد نزهة يعلنون فيها انتصاراتهم ثم يعودون ولكنهم لم يعلموا أن الأردن لا يقبل الضيم ولا تثنيه أي عزيمة عن الدفاع عن وطنه ولا تهمه التضحية بالروح والمال والولد كي يبقى وطنه حرا أبيا صامدا ولم يتوقعوا أن تكون روح القتال والجندية مزروعة في قلب كل أردني سواء كان من الشعب او الجيش .
سيبقى يوم الكرامة مصدر فخر واعتزاز على مدى الأجيال وسيبقى الأردن حصنا منيعا وطودا شامخا لا تثنيه الريح ولا يحني رأسه للأعداء المارقين، ويوما ما ستتحرر كل البلاد وستظل هذه الأرض عربية حرة باقية ما بقيت الحياة .
وبهذه المناسبة العطرة تحية إجلال للشهداء الأبرار الذين قدموا قربانا للوطن الغالي كي تنعم الأجيال بالطمأنينة والكرامة والأمن والاستقرار والسلام.
ولا ننسى أهم عامل في نجاح القوات الأردنية في دحر العدو وهو القيادة الحكيمة لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال – طيب الله ثراه - فقد كان لوجوده في المعركة منذ البداية وحتى النهاية ابلغ الأثر في رفع الروح المعنوية لجنودنا واستبسالهم في صد العدوان .
لقد وحدت معركة الكرامة الدماء التي سالت على ارض فلسطين وعلى ارض الأردن رمزا لطهر الشهادة في سبيل القضية التي حمل الهاشميون أمانة الدفاع عنها مقدمين أروع الأمثلة في التضحية والفداء .
عاش جيشنا العربي الأردني الهاشمي صانع الأمجاد ونترحم على شهدائنا الأبرار مؤكدين ولاءنا وإخلاصنا لجلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه - .
* مدير المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش