الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير علــي والمــلاعــب العراقيــة ... الحق بيّن .. والحقيقة واضحة لكل متمعّـن

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

  كتب: خالد حسنين
 لم يقتصر دور سمو الأمير علي بن الحسين على دعم كرة القدم الأردنية بصفته رئيساً للاتحاد، ولم تتوقف جهوده يوماً عند حدود الإرتقاء بمنتخباتنا الوطنية، بل كانت يداه ممدودتان عوناً لكل الأشقاء، مستثمراً قاعدة الاحترام التي يحظى بها لدى الأوساط العالمية.
والحديث يطول عند استذكار كل ما قدمه ويقدمه الأمير علي على امتداد السنوات الماضية، وكان آخرها الدور البارز الذي قام به سموه لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، إذ كان أول من نادى لضرورة ذلك قبل سنوات، عندما كان سموه يشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي عن القارة الآسيوية، حينها كانت كل الأصوات تجاه الملاعب العراقية خافتة، بل بمعنى أكثر دقة، غائبة.
ورغم كل الصعوبات، لم يألو الأمير علي جهداً في سبيل تحقيق ما يصبو إليه، وتطرق إلى تلك المشكلة في كل الاجتماعات الآسيوية أو الدولية، موجهاً رسالة واضحة وملهمة حول أحقية كرة القدم العراقية بأن تخوض المنافسات على أرضها ووسط جمهورها، سواء ما يتعلق بالمنتخبات الوطنية أو الأندية العراقية التي تمثل بلادها في المسابقات الخارجية.
ورفض الأمير علي طوال هذه السنوات، التسليم لفكرة أن العراق بلد غير مؤهل لاحتضان المباريات نتيجة حالة الحرب التي كان يعيشها، بل كان يوجه دوماً لضرورة أن يخضع الأمر للتقييم من قبل لجان مختصة قبل إصدار الحكم، وتكللت تلك المساعي بالنجاح، بعد أن قامت لجنة -ضمت مدير الأمن بالاتحاد الدولي لكرة القدم هيلموت شفان، والأردني طلال السويلميين مندوب الاتحاد الآسيوي-، بزيارة تفقدية إلى هناك، وتحديداً خلال شهر شباط من عام (2017)، وقدمت حينها تقريراً إيجابياً للغاية، ليقوم (فيفا) برفع الحظر جزئياً، قبل أن يرفعه كلياً قبل أيام عن مدن البصرة، أربيل وكربلاء، في قرار أسعد الأردنيين، تماماً كما أسعد الأشقاء العراقيين.
وعند الحديث عن المشاعر الطيبة المتبادلة بين الجماهير الأردنية والعراقية، نستذكر أيضاً أن الأمير علي وجّه اتحاد كرة القدم مباشرة بعد رفع الحظر الجزئي، كي يقوم منتخب النشامى بزيارة إلى الأراضي العراقية لخوض مباراة ودية أمام (أسود الرافدين)، ليكون أول منتخب يخطو تلك الخطوة الجريئة، من باب التضامن مع الاتحاد العراقي، وبهدف أيضاً مشاركة الشعب الشقيق فرحته بهذا القرار، وتابع الجمهور الأردني تلك المباراة عبر شاشات التلفزة في أمسية رمضانية متميزة، زاد من روعتها مشاهدة عشرات الآلاف من الجماهير العراقية في مدرجات ملعب جذع النخلة وهي تتغنى بالأردن كما تتغنى بالعراق، وترفع اليافطات الترحيبية بالنشامى، تقديراً منها وعرفاناً بالجهد الأردني المبذول، والذي كان سبباً مهماً في القرار الدولي.
ولن تغيب عن الأذهان أيضاً صورة رئيس الاتحاد العراقي عبدالخالق مسعود وهو يرفع يد الأمير علي ملوحاً إلى الجماهير الحاضرة في تلك المباراة، فكانت هذه بمثابة إشارة النصر لمن استحقها.
فخورون كأردنيين بالأمير الهاشمي، الذي تسبق أفعاله أقواله، وهذه دوماً أخلاق الكبار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش