الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات الفلسطيني جواد المالحي.. بين وقوع الحدث وذوبانه

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

 عمان - الدستور
افتتح أمس الأول في جاليري نبض معرض لوحات بعنوان «أعمال مختارة 1999- 2018» للفنان الفلسطيني جواد المالحي، وذلك بحضور الفنان ونخبة من التشكيليين والنقاد الأردنيين، حيث يستمر المعرض حتى الحادي عشر من شهر نيسان المقبل.
يعرض الفنان متتاليات متحولة من جسد تعبيري متمزق، تبلغ حدة ازمته التدمير الذاتي. طريقة الرسم هنا تذكر بملحمة بعض الاجساد التمردية العراقية، كما هي مثلاً لدى فتاح الترك. ثم وبشكل مباغت يزرع قلباً كهربائياً ينبض مشتعلاً ومنطفئاً ونحسه جهازاً مضافاً، عضواً مخبرياً يتناقض مع طريقة تمفصل حساسية الهيكل العام.
ثم تزداد رغبته في الخروج من نظام سطح اللوحة في الاعمال المجسمة، عابراً الى طقوس الانشاءات «الدادائية» المحدثة وهي تذكر بمناخ مسرح العبث. ونعثر فيها على مشهد الكرسي وظلاله المسرحية ويستعيدها كما هي من الفنان روشنبرغ. وليس من المصادفة ان الكثير من معارضه في القدس اقامها على خشبات المسارح العامة، على مثال المسرح الوطني الحكواتي، ومسرح القصبة. فاحتكاك مجسماته بالحيز المسرحي انعكس على صيغة التحول هذه.
يقول المالحي.. «تستوقفني حركة الحشود وكيفية تفككها بعد الاحداث ولكن ما يثير اهتمامي لحظات الانتظار والترقب التي تحتل مكانا ما بين وقوع الحدث وذوبانه، وكيفية تأثير ذلك على معالم الاجساد المتحركة وعلاقتها مع بعضها البعض. أراقب الأحداث لفترات طويلة عن كثب من شرفتي في المخيم، ومن خلال شاشات التلفزة التي تنقل صور من فلسطين ومن العالم العربي. وأضع نفسي في موقع الشاهد الذي يوثق تاريخ تفاصيل الحياة اليومية الذي يمضي على عجل دون أن يتم تسجيله.»
تلقّى جواد شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من كلية ونشستر للفنون في المملكة المتحدة. وقد تركّز عمله عبر السنوات على استكشاف المجتمعات وعلاقتها ومعرفتها بالبيئه التي تعيش فيها وممارساتها اليومية، وذلك من خلال الرسم وافلام الفيديو والنحت والتركيب والتصوير.
وتعتمد اعماله الحديثة على المراقبة الدقيقة لتحركات الحشود في الاماكن العامة وذلك من خلال اظهار ايماءات الجسد وتشكيلات المجموعات.
وتشمل معارضه الفردية الأخيرة معرض «هل هناك مكان لي هنا؟/ هل هناك غرفة شاغرة في النُزُل؟» (بيت لحم2017 )، «المنزل رقم 197» (بروكسل 2017)، «مقاييس الشك» (مؤسسة المعمل القدس 2014). وشارك المالحي في عدد كبير من المعارض الجماعية في العالم من ضمنها بينالي فنيسيا و»دوكومنتا 13» في ألمانيا وآرت دبي.
كان المالحي من بين المرشحين لنيل جائزة كارتييه لمؤسسة فريز الأوروبية، كما ترشح لنيل جائزة بيكتي العالمية . وقد كان «فنان مقيم» في كل من مؤسسة دلفينا في لندن  مع معرض فني للاعمال الحديثة عام 2010، في كلية ماماوس بمدينة لشبونة، في صالة عرض «آرت هاوس» في القاهرة عام 2011، وفي البرنامج السويدي للفنانين (اياسبيس) في ستوكهولم.
تتواجد اعمال جواد المالحي في مقتنيات خاصة وعامة في اوروبا والشرق الاوسط بما فيها المتحف البريطاني، متحف الحرب الملكي في لندن، المملكة المتحدة، مركز بومبيدو بفرنسا، مؤسسة كمال لازار في تونس، ومجموعة برجيل في الامارات العربية المتحدة.
منذ عام 2000 عمل المالحي ضمن عدة مشاريع تعليمية في القدس والضفة الغربية واوروبا شملت الاطفال والشباب والمعلمين. يعيش ويعمل الفنان جواد المالحي في القدس الشرقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش