الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شاهد بالصور.. عمان قلب الأردن النابض

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 06:53 مـساءً

عمان يا عمان يا زينة البلدان حبك في فؤادي على مدى الزمان

تصوير صديق "الدستور": أحمد غالب الزغول

 

عمان - الدستور- عمان، جميلة الجميلات، وسيدة العواصم، والباب الذي لا يغلق أبداً، وهي قلب الأردن النابض، الذي تتجلّى فيه كل معاني النخوة العربية الأصيلة، ومعاني الحب والوفاء، وهي قبلة كل الأردنيين، ومصدر فخرهم وعزتهم وعاصمتهم الحبيبة، التي تحتضن بجبالها الشامخة أروع وأعظم الحضارات والقصص، وتزهو وديانها برائحة الورد والياسمين، ورائحة البن الذي يفوح من بيوت أهلها الطيبين.

وأنت تمشي في شوارع عمان، لا بد أن تشعر بطفولةٍ سعيدةٍ جداً، وكأنها تضمك لقلبها، لتسمع نبض الحب والحنين فيها، فهي ليست مجرد مدينةٍ عابرةٍ في ذاكرة الزمن، وإنما مرتعٌ للهوى والأحلام، ومنارة للعلم والثقافة والأدب، فكم من شاعرٍ تغنّى في جبالها وروابيها وأهلها، وكم من رسامٍ ضاقت ريشته وعجزت عن وصف جمالها الأخاذ.

 

 

إن كنت محظوظاً لا بُدّ وأنت تمشي في شوارع مدينة عمان أن تسير بك قدميك باتجاه جبل القلعة، والمدرج الروماني، الذي تفوح منه رائحة العراقة والأصالة، وتشهد حجارته وأبنيته الشامخة، على عمق التاريخ الذي يضرب جذوره في عمان؛ فهي مدينة الحضارات الكثيرة، من زمن العمونيين، ومنذ أن كان اسمها ربة عمون، حتى أصبح فيلادلفيا، وحتى صار أخيراً عمان، وكأن كل ججرٍ في جبل القلعة يحكي قصةً من قصصها، ويحيك عقداً من السحر والجمال، ليطوق به عنقها.

 

في البلد القديمة من عمان، قرب المسجد الحسيني، تنطلق رائحة المقاهي القديمة، والأزقة الوادعة، التي تضيف على المدينة مزيداً من الخصوصية الجميلة، فمن هنا بدأت عمان بالتوسع، ومن هنا بدأت الحكاية، كأن عمان ترخي جدائل شعرها الطويل المنسدل، ليقترب المجد وينحني لها، ليقبلها ويغني لها أنشودة النصر والخلود.

ومن أكثر ما يميز عمان الجميلة، هذا التنوع الحضاري والسكاني فيها، فهي التي تفتح أبوابها لكل العرب، بل لكل العالم، فما إن تمشي في عمان، حتى تسمع لكنة الفلسطيني، تمتزج بلكنة عراقيٍ احتمى في عمان وصمته بين جبالها، حتى تلاقي سورياً، وآخر يمنياً، وليبياً ومصرياً، يعيشون معاً كلهم برابطة الأخوة والمحبة، فعمان أم جميع العرب لم تصعّر يوماً خدها للضيف ولا للجار.

عمان يا رائحة الحناء والزيتون، ومرتع الصبا والشبابن ويا منارة القلوب والأرواح، ستظلين في قلب الزمن، مدينةً تنبض بالحب والحياة، تدافع عن الحمى، وتذود عن العِرض، وتسمو بروحها لتحلق في قامات المجد والعلياء، يحق لها أن تمشي مختالةً، وهي تمسك بيد كل أردني وعربي، لأنها لم تتخلّ يوماً عن أحد، فليحمي الله عمان، وليحرسها بعينه التي لا تنام.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش