الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد إيران، هل كوريا الشماليـة هـي التـالـي؟

تم نشره في السبت 1 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

 افتتاحية – كرستيان ساينس مونيتور

اتخذ الرئيس أوباما قفزة من الإيمان عند اتمام الاتفاق النووي مع إيران. قيود الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني سوف ينتهي في 10 إلى 15 عاما. حتى ذلك الوقت، يفترض السيد أوباما، سوف تكون إيران دولة مختلفة، دولة غير مهتمة بتطوير أسلحتها النووية. وقال أنه في الوقت الذي لدى إيران اختلافات مع الولايات المتحدة، إلا أنه من المحتمل أن تتغير الدولة.  
ضع علامة على أجندتك لعام 2025 لتتأكد إذا سيكون أوباما على صواب حيال تغيير إيران للأفضل.  
مع سكان معظمهم أقل من 35 سنة من العمر ومؤيدين جدا لأميركا، تبدو إيران بالفعل جاهزة «للمضي قدما نحو علاقة أكثر متانة مع المجتمع الدولي» كما كان قد أوضح أوباما. نصف خريجي الجامعة الإيرانية من النساء، ونظام الانتخابات الشبه تنافسي قد ساعد على تقويض السلطة من الملالي الحاكمة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
سيكون الاختبار المبكر عبارة عن انتخابات تعقد في شهر شباط للبرلمان ومجلس خبراء القيادة (الهيئة التي سوف تختار القائد الأعلى القادم). إذا فاز الزعماء الإصلاحيين، قد تكون ثقة أوباما بالشعب الإيراني بأنه شعب لا يشكل تهديدا في النهاية تسير على الدرب الصحيح.
في تلك الأثناء، هذا النوع من الدبلوماسية الجريئة التي تتطلع إلى الأفضل لأحد أعدائها يجب أن لا تخسر. فهي ضرورية بشكل خاص في الجهود لكبح جماح انتشار الأسلحة النووية. هل يمكن الآن أن تجدي نفعا مع كوريا الشمالية، وهي الدولة التي جربت أصلا أجهزة نووية عديدة بالإضافة إلى الصواريخ التي تحملها؟
بعد أن تم الإعلان عن اتفاق إيران النووي في 14 من شهر حزيران، طلب كوريا الجنوبية من كوريا الشمالية أن تسير على نفس الخطى في نزع السلاح النووي.
حتى الآن الوثوق بأن تتغير كوريا الشمالية لن يكون سهلا على الأغلب. فنظامها معزول ذاتيا وليس معرضا للهجوم بالعقوبات الاقتصادية. لم تواجه تهديدا بشن هجمات عليها كما واجهت إيران من إسرائيل والولايات المتحدة. وهي ليست عضوا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، كما هي إيران، وهكذا لا ترى أي إلتزاما عليها بتأييد المقاييس العالمية.
 بالإضافة إلى ذلك، كانت كوريا الشمالية قد انسحبت من اتفاقية لعامة 1994 مع الولايات المتحدة لإنهاء برنامجها النووي بعد أن انتهكت النواحي التقنية للاتفاقية. وترفض إدارة أوباما الآن التحاور مع كوريا الشمالية إلى أن تتخذ خطوات نحو نزع السلاح النووي. وقامت كوريا الجنوبية بتأجيل استثماراتها في الصناعة في كوريا الشمالية، فلم تعد تأمل بأن مثل هذا النهج يمكن أن يشجع على الثقة والانفتاح.
 نظرا لطبيعة مجتمع كوريا الشمالية المنغلق، فإنه من الصعب معرفة ما هي التغييرات التي قد تجرى والتي يمكن ان تجلب الإصلاح الداخلي وتقلل من التهديد النووي. ويظهر نظام كيم جونغ أون، الذي قام ببعض التغييرات الاقتصادية مثل السماح للمزارعين بالاحتفاظ بالكثير من إنتاجهم، أنه يواجه معارضة من الطبقة الراقية.
   جازف أوباما لإشراك إيران وربح الصفقة. كما أنه قام بالأمر ننفسه أيضا لإحياء العلاقات مع كوبا، مع الأمل بالإصلاح داخل عدو الحرب الباردة للولايات المتحدة. قد يكون الوقت مناسبا لمشاركة كويا الشمالية مرة أخرى، بالرغم من إدعائها بعد اتفاق إيران أنها ليس مهتمة.  
 في اليوم الذي سبق إعلانه عن اتفاق إيران النووي، كان أوباما قد خفف الأحكام الصادرة في حق 46 من مرتكبي جرائم المخدرات غير العنفين، قائلا «أميركا دولة الفرص الثانية. وأعتقد أن هؤلاء الناس يستحقون فرصتهم الثانية». بالدبلوماسية عند فرض القانون، في بعض الأحيان تستحق الدول أيضا فرصة ثانية، إذا كان باستطاعة المرء لمس جانبها الأفضل. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش