الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وجود شبكة مواقع رسمية الكترونية نموذجية يلغي تشوهات بمشهد نشـر المعلومات

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 10:06 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي



نافذة معلوماتية غاية في الأهمية، سيما للباحثين عن المعلومة الدقيقة ذات التفاصيل المهنية المؤكدة، فضلا عن كونها متاحة للجميع سواء كان لوسائل الإعلام، أو لغيرهم أيا كانت وظيفته وطبيعة عمله، الأمر الذي يجعل من كافة المواقع الإلكترونية الرسمية والحكومية ضرورة للخروج من دائرة الإشاعة أو حتى فتح الباب أمام المعلومات المشوهة.
الحكومة جعلت من هذه المواقع أداة فعّالة من ضمن أدواتها المختلفة التي تهدف من خلالها ايصال المعلومة الصحيحة والدقيقة، والتي تتمتع بأعلى درجات المصداقية والمهنية، فكان أن وجدت مواقع رسمية تعدّ في واقع الأمر هامة جدا، توفّر المعلومة بالسرعة الممكنة، فضلا على توفير مساحة لأي أسئلة أو استفسارات في شؤون تخص المؤسسة أو الوزارة التي تصدر بإسمها.
وتجاوزت الحكومة في بعض مؤسساتها عرض الأخبار وتحديثها، لجهة بث مباشر لفيديو مصوّر لأبرز الأحداث التي تشهدها، أو مؤتمرات صحفية هامة، ليكون المواطن ووسائل الإعلام بصورة الحدث وعلى الهواء مباشرة، دون اخفاء أي جانب، والوقوف على تفاصيل الحدث بكل شفافية ووضوح، الأمر الذي يضاعف من أهمية هذه المواقع ويجعلها عمليا دون تنظير مصدر معلومة هام ومهني ودقيق.
دون أدنى شك  فان المواقع الإلكترونية الرسمية في حال تحديثها بإستمرار وتزويدها بالمعلومات على مدار الساعة، تعدّ شكلا هاما من أشكال الحرية الخاصة بحرية الوصول للمعلومة، ومصدرا أساسيا للرأي العام وكذلك وسائل الإعلام بالحصول على المعلومات أولا بأول، الأمر الذي بات يقلل بشكل كبير أي معلومات مشوهة خاصة في تلك المؤسسات أو الوزارات التي تولي هذا الجانب أهمية، إذ لا يمكن تهميش الدور القويّ الهام جدا لهذه المواقع.
جزئية الإهتمام بالمواقع الإلكترونية الرسمية للمؤسسات الرسمية مسألة هامة، ويجب أن يؤخذ بها كشكل من أشكال توفير المعلومة الصحيحة، وتجاوز مربع انتشار الإشاعات والمعلومات الخاطئة، وغير المسؤولة، ذلك أن توفير حقائق الأمور على مدار الساعة يغلق الباب أمام أي إشاعات أو معلومات مضللة.
بالأمس، أكد تقرير لمركز راصد حول «تقييم المواقع الالكترونية الحكومية والرسمية» شمل تقييم 48 موقعا الكترونيا لغاية شباط 2018، أن هناك ارتفاعا بمستوى الشفافية وإتاحة المعلومة في الحكومة الالكترونية، ولذلك مؤشرات ايجابية بأن جانب المعلومات الحكومية يؤدي دورا ايجابيا لجهة الحريات، واتاحة المعلومة، وحرية الوصول للمعلومة، وبذلك دعوة هامة بضرورة الإهتمام بهذه المواقع.
كما أظهر ذات التقرير أن (69%) من الجهات الحكومية توفر طلب الحصول على المعلومات عبر مواقعها الالكترونية، ولذلك أهمية هامة جدا، تجعل لكل التساؤلات أجوبة سواء كانت لوسائل الإعلام أو غيرها، بمعنى أن المعلومة الخاصة بها حاضرة، ومتوفرة، سواء تلك التي تعلن عنها أو تلك التي تأتي في سياق أجوبتها على أسئلة المواطنين، ففي ظل وجود هذه الخدمة حتما لا يوجد أي مجال لأي اشاعات أو أخطاء أو تضليل، ذلك أن الوضوح والشفافية سيدا الموقف.
ولجأت مؤسسات حكومية انطلاقا من ايمانها بأهمية هذا الجانب، للإهتمام أيضا بالجانب االخاص بتخصيص صفحات على وسائل التواصل الإجتماعي، حيث أظهر ذات التقرير أن 42% من الجهات التي شملها التقرير لها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبطبيعة الحال لذلك استجابة هامة لمتطلبات المرحلة، تكنولوجيا، كون هذه الصفحات يلجأ لها غالبية المواطنين لمعرفة الأخبار من خلالها وأي أحداث ومستجدات، ليظهر بذلك اهتمام رسمي آخر بتوفير المعلومة ، يرمي لضرروة إيلائه مزيدا من الإهتمام، وتعميم الفكرة على كافة المؤسسات الرسمية.
ولعل الحديث بهذا الجانب يضعنا أمام سؤال هام حول محتوى هذه المواقع، وبطبيعة الحال الإجابة عليه تتطلب متابعة فقط لهذه المواقع، التي تتفاوت فيما بينها، فهناك مواقع الكترونية رسمية تتضمن مضمونا ثريا ومحدّثا على مدار الساعة، اضافة لمعلومات عن رؤيتها ورسالتها يمكن الإستفادة منها من قبل الباحثين أو الطلبة، اضافة لوجود وسائل للتواصل معها، وحتى تقديم شكاوى على خدماتها أو موظفي المؤسسة من خلال الموقع، فيما نفاجأ بمواقع محتوى ضعيف جدا، وغير محدّث ولا يلقى أي إهتمام، والمعلومات التي يتضمنها قديمة جدا حتى أسماء المسؤولين في المؤسسة قديمة، وغير مزودة بوسائل للإتصال بالمؤسسة أو توجيه أي سؤال عبر موقعها أو تقديم شكاوى، ولذلك مؤشرات سلبية يجب أن يتم متابعتها وتحديث كافة المواقع الرسمية.
وبشكل عام، فإن أهمية المواقع الإلكترونية الرسمية في مجال توفير المعلومة الدقيقة يضع كافة المؤسسات الرسمية أمام مسؤولية التحديث المستمر للمعلومة وكذلك للخدمات وللجانب التكنولوجي الذي قدّم من خلال هذه المواقع، وتخصيص كوادر على مدار الساعة للتعامل معها، ومع الأسئلة والشكاوى المقدمة من خلالها، ذلك أن الوصول لشبكة مواقع رسمية الكترونية نموذجية من شأنه أن يلغي تشوهات كثيرة في مشهد تبادل ونشر المعلومات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش