الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطورات في المشهد الإسرائيلي الفلسطيني....

عزت جرادات

الاثنين 12 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 85

*    عاد مشهد الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي إلى الساحة السياسية مجدداً... ولكن باحتمالات ودعوات مختلفة عما سبق بشأن (صفقة القرن) والمزمع إعلانها في مؤتمر شبه دولي في منطقة الصراع نفسها.
فقد دعا (هوارد هوكر) الرئيس التنفيذي لمجموعة (إيباك) إلى إقامة الدولة الفلسطينية، وذلك أمام حوالي (18) ثمانية عشر ألف مندوب للمنظمات الصهيونية- اليهودية في مؤتمرها السنوي... مؤكداً أن فلسطين ستكون دولتيْن لشعبيْن: دولة يهودية مع (حدود آمنة) ودولة فلسطينية ذات علمها الخاص، وتعيش الدولتان بسلام دائم بينهما.
     كانت ردود فعل زعماء الليكود... وقيادات المستوطنين معترضة على ذلك:
-    فيرون أن اعترافهم بحل الدولتيْن وقبولهم به جاء دونما تحديد للزمان والمكان، وأنه قبول مبدئي، باعتباره لا يؤدي إلى نهاية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، كما أنه جلْب للإرهاب إلى قلب الدولة اليهودية.
-    وثمة مجموعة (ليكودية) ترى أن تتبنى الولايات المتحدة الأمريكية (حل الدولتيْن) دولة يهودية تعيش بأمن وسلام مع دولة فلسطينية منزوعة السلاح وذلك من خلال المفاوضات.
-    ويأتي ذلك مع التسريبات حول خطة ترامب للسلام والتي (قد) تتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية مع إلغاء حق العودة، وهدم المستوطنات النائية، والقبول بالقدس الشرقية عاصمة لها. ووضع (البلدة القديمة في القدس) تحت (حماية دولية).
     إن هذه الدعوات والتسريبات تتناقض مع مواقف (نتنياهو) المعلنة والتي لا تمانع من أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم، كما جاء في خطابه أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، ولكن ضمن معادلة تجمع (ما بين مواصفات الدولة ومواصفات الحكم الذاتي أي (شبه دولة)): ديموقراطية مستقرة مثل كوستاريكا،
     ويزداد الموقف غموضاً بما تعلنه الولايات المتحدة الأمريكية حول ما يسمى (صفقة القرن)، والتلويح بها، وكأنها أشبه برواية أو مسرحية (بانتظار جودو!) من جهة، واستمرار التعبير عن الافتخار أو الزهو بإعلان ترامب بها عاصمة لإسرائيل من جهة أخرى... ويعلن بأنه سيحضر افتتاح السفارة في القدس، كما أعلنت سفيرته إلى الأمم المتحدة (هايلي) عزمها على ذلك، على الرغم من رفض (128) ماية وثمانية وعشرين دولة عضو في الأمم المتحدة... وذلك في أيار القادم.
     أما الموقف العربي، فما يزال متمسكا بالمبادرة العربية، ومن ضمنها (حل الدولتيْن) والتمسك بالقدس الشرقية عاصمة فلسطينية، والتأكيد على أنها جزء من الأراضي المحتلة، ولم يعلن الموقف العربي عما توصلت إليه لجان المتابعة في جهودها، سواء في إنجاح المبادرة العربية أم في التواصل مع مختلف الدول ذات التأثير السياسي بشكل خاص للحيلولة دون نقل سفاراتها إلى القدس.
وكان آخر ما صدر عن الموقف العربي هو اعتبار نقل السفارة الأمريكية يوم (14/5) متزامناً مع إعلان قيام دولة إسرائيل... هو أمر استفزازي.... ولكن لمن وكيف... لا ندري.
     أما الشعب العربي الفلسطيني فأنه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأشد الحاجة إلى دعمه وتمكينه من الصمود في وجه (تسونامي القرن)، بتضامن عربي شامل وصادق وفعّال... ولا شيء غير ذلك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش