الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توفيق جاد يوقع روايته الأولى «الغداء الأخير» في «إربد الثقافي»

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

 إربد - الدستور - عمر أبو الهيجاء
وقع الكاتب توفيق جاد مساء أول أمس، في ملتقى إربد الثقافي روايته «الغداء الأخير»، وسط حفاوة كبيرة من الحضور، وأدار حفل التوقيع الباحث عبد المجيد جرادات الذي شارك فيه: الشاعر والناقد عبد الرحيم جداية والشاعر أحمد طناش. ويأتي حفل التوقيع بتنظيم من ملتقى اربد الثقافي وبالتعاون مع منتدى عنجرة الثقافي وملتقى المرأة الثقافي.
واستهل الحفل الناقد جداية بقراءة في الرواية حملت عنوان:»المشهد الخفي في رواية..الغداء الأخير» لتوفيق جاد، قال فيها: قد تكون المشاهد عارضة في بعض الروايات، لكن رواية «الغداء الأخير»، هي رواية المشاهد بإقتدار، ولا أدل على ذلك من تجاور مشهدين أثنين في بداية الرواية، لتقودنا إلى تجاور مشهدين في بناء روائي يستهل به رواية الغداء الأخير، فالمشهد الأول منظر مرعب، تشكل في اافقرة الأولى من الرواية، وجاورها مشهد الحلم البغيض في الفقرة الثانية من الرواية، فالحلم قد راود بطل الرواية بسنوات مضت، ظن أنه لن يعود هذا الحلم، لكن الحلم بقي يحتل بطل الرواية، ليعبر توفيق جاد عن مشهد الحلم بقوله على لسان البطل: «خشيت كثيرا من أن تكون أحلام الأمس هي حقائق اليوم» ص (7): وهذه الجملة التي تضمنها مشهد الحلم هي جملة قيمة موجهة للمشاهد التالية، وللتكوين الروائي، ولمتابعة الإستهلال وصولا إلى رؤية روائية تحققها هذه الجملة الموحية، على حد تعبير سوزان سونتاغ، وقيمة هذه الجمل في بناء المشاهد والعمل الروائي.
وأشار جداية قائلا: ما بين الحلم ومشاهد الحب التي جمعت صالح برشيدة، حيث صور فيها الراوي عواطف رشيدة، ومشاعر صالح، واللقاء في المطعم والوزارة، والحب من أول نظرة، إلا أن الروائي ترك مشهد وفاة والد صالح مشهدا خفيا، لم يسرده لنا، ولم يصف أحداثه، فما الفائدة المرجوة من مشهد الوفاة وبيت العزاء إذا لم تؤثر في بناء الرواية إيجابيا، لهذا قام توفيق جاد بتجريد المشهد وتسطيحه وإخفائه، لكن الصورة الكلية لمشهد العزاء موجودة في ذهن صالح ورشيدة والقراء، وقد مثلها توفيق جاد بقول رشيدة لحبيبها صالح : «أهلا أهلا.. البقية بحياتك لوفاة والدك».
وختم جداية قراءته النقدية بالقول: فهل الغداء الأخير هو حل منطقي مارسه الكاتب أم أن الغداء الأخير حل جنوني مارسه أبطال الرواية ليرسم الخاتمة بموتهم وخروجهم من مشهد الحكاية لتبقى حكاية الغداء الأخير قصة يتناقلها الرواة في مجالس السهر. فلا يجوز للرواية أن تنتهي إلا بمشهد واضح المعالم، كما بدأت بمشهد واضح المعالم  تكشف في ثناياها عن مشاهد خفية شكلت بناءً روائيا متميزا في رواية الغداء ألأخير.
الشاعرأحمد طناش قدم شهادة إبداعية بعنوان:»مرجل الذاكرة ونار الذكريات»، أكد فيها أن توفيق جاد والرواية وذاكرة المكان وعين الزمان شواهد نصبت خيامها في مضارب القارئ، فما أن تفتح الصفحة الأولى وتبدأ بالحلم لتنتقل مبحرا من عالم الخيال إلى عالم الحقيقة، فترتسم أمامك قضبان الحكاية مغموسة بالحزن، وسجان امتلأ بالغلظة والقسوة، تغربة تهجير ضياع وشتات، مدينة من أحزان ضُرب أمامها سورٌ له باب من حنين وقضية لم تزل خالدة في شغاف القلب المتهوج. ليعود بنا إلى مرجل الذاكرة الذي ما زال يغلي فوق نار الذكريات.
لافتا النطر إلى أن ما يميز أدينا هذا دقته العالية في الوصف والتوصيف، فهو رسام بارع في نسج خيوط الوصف ضمن نسيج الرواية ليحيك صورة ذهنية بارعة تنقلك للحدث وأنت جالس في مكانك، تتجول بك في الأماكن لتستمع حوار الشخصيات الروائية وتعيش في أجواء الرواية ضمن تفاصيل دقيقة وكأنك تمتطي بساطاً طائرا يحلق في سماء الواقع الذي نسجه. هناك سترى ذاك المرجل وتلك النار التي اشتعلت تحته من وقود الذكريات.
أما المحتفى به وبروايته توفيق جاد قال في شهادته حول روايته: تتقد النيران تحت «الغداء الأخير»، مع استشراء أنوار حرب حزيران 1967، من القرن الماضي، فتنطلق شرارة صغيرة تحمل في ثنايا لهيب الشتات والتهجير..وتستعر في قلوب الناس..تحرق منها الغض واليانع..يفقد الناس بعضا من أسرهم وتختلط الأنساب في بحر من الضياع والفرقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش