الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الفاشينيستا» ظاهرة تجتاح مواقع التواصل وتهدد المراهقين

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

  الدستور - رقية النجيفي
ظهرت في السنوات الاخيرة ومع تطور التكنولوجيا وتعدد وسائل «النيوميديا» او «السوشال ميديا» ظاهرة الفاشينيستا والـ«bloggers» التي باتت منتشرة في الوسط المجتمعي وخصوصا لدى المراهقين والاعمار اليافعة.
مواقع التواصل وتطبيقات الهواتف الذكية تعج اليوم بآلاف المشاهير الذين أصبحوا مثالا وقدوة للبعض، فمنهم من يدون طريقة ارتدائه لملابسه وكيفية تنسيقها ومصدرها، وهناك من يدون ويبث كيفية استخدام مساحيق التجميل، فيما يدون اخرون لحظات من يومهم مجملها عن مواضيع سطحية تكاد تخلو من اي موضوع بناء،او فكرة جديدة خلاقة، حتى وصلت بالشباب الى درجة التقليد، بحيث اصبح يأخذ حيزا كبيرا في حياة البعض وجزءا لايتجزأ من يومهم.
صناعة «مشاهير»
مفهوم تقليد المشاهير بحسب اراء البعض ووصفهم لها، موجود منذ القرن العشرين ولكنه في تفاقم وازدياد مع تعدد وسائل التواصل، وتحول الى ادمان مؤثر على السلوك البشري والذي بدأ من مجرد مشاهدة، الى سلوك يتبع وقناعة ترسخ وتؤثر في الاجيال، حتى اصبح «التقليد» ، ظاهرة سلبية يجب الحرص والابتعاد عنها، بل ايضا الوقوف طويلا عند تنامي ظاهرة «ايقونة المثل العليا» الوهمية والتي تشير دراسات وتقارير انها ستخلق خللا جديدا في شبابنا اليوم، ومشاكل نفسية وسلوكية عدة. تقول العشرينية رندة احمد عن ظاهرة تقليد المشاهير «لا يعي كثير من المراهقين استغلالهم من قبل هؤلاء المشاهير لاغراض اعلانية».
وتضيف» وراء الكواليس يكسب هؤلاء عن طريق اما اعداد المشاهدين، او الاعلانات الممولة من قبل عدة شركات للترويج لبضاعة او منتج، وفي حالة الفاشينيستا كل ما يراه الجمهور وخصوصا الشابات هو اعلان وليس حياة حقيقية لمن يبث الاعلان، بمعنى انه يعمل وان تكسبه الشهرة والمال في المقابل».
وانتقدت الاربعينة مجد صالح تقليد المراهقين لهؤلاء.
واوضحت «لو كان هؤلاء يطرحون فكرا ومعرفة وثقافة لما حاربنا تقليدهم من قبل الابناء والاجيال الجديدة، لكننا لسنا معنيين بخطوط موضة وتجميل تتبعها «الفاشينيستا».
الاضرار النفسية لحالة التقليد
وتوصلت دراسة أميركية حديثة الى أن مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها أن تحدث أضرارا نفسية خطيرة لمستخدميها، مؤكدة أن هذه المواقع تعد من أكثر الشبكات الاجتماعية التي تؤثر على الشباب نظرا لاستخدامها بشكل مفرط؛ ما يؤثر بشكل سلبي على سلوك الشباب وعلى النوم وشكل الجسد ايضا، كما تقود الفرد إلى الوحدة والانعزال والاكتئاب وصعوبة التحكم بالنفس والخوف من الاضطراب، وفي نفس الوقت تعزز إبراز الهوية في البعض من التقييمات الإيجابية.
الى ذلك اطلقت بعض المواقع مؤخرا حملة تدعى «بتبليك المشاهير» اي «حظرهم» والذي احتل المرتبة الأولى في قائمة المواضيع الأكثر تداولاً.
وعبّر ناشطون تحت الهاشتاغ، عن آرائهم بهذه الحملة وبتصرفات بعض المشاهير، شارحين الأسباب التي تدفعهم لـ»التبليك»اي الحظر، وأرجع مغردون سبب حملتهم إلى أن هؤلاء المشاهير، الذين يتابعهم الملايين، ينشرون تفاصيل حياتهم اليومية، وما وصفوه «التوافه من الأمور» بحسب تعبيرهم، ومظاهر البذخ واستغلال شهرتهم في الربح المادي، والتباهي بالأموال، ما ينعكس سلبا على المجتمع، وفئة المراهقين وصغار السن الذين يقومون بتقليدهم. فيما طالب آخرون المشاهير بتسخير جهودهم لخدمة المجتمع تماشيا مع حملات مشابهة في أميركا ودول أوروبية أخرى.
اراء الناس
رصدت «الدستور» اراء مستخدمين لمواقع تواصل اجتماعي جاء فيها استهجان ورفض لمتابعة مشاهير باهداف مادية ومما جاء تاليا:
فهد البقمي غرد «أتمنى من كل قلبي أن تكون هناك قوانين واضحة لإعلانات أي مشهور ويعاقب كل من يخالفها، فوالله أن كثيرا منهم يعلن لأجل المال ولا يعلم مالمنتج وماتأثيره على من يصدقه، كثيرون وقعوا ضحية لهم ولمنتجاتهم الرديئة لذا تنظيم هذه الفوضى ضرورة لحفظ الأنفس والمال».
احمد كتب « كثير من المشاهير استغل الشهرة وبدأ يسوق منتجات مغشوشة، وبعض الاعلانات تفتقر الى المصداقية ويجب مقاطعتهم حتى لا يستغلوا الناس ويكذبوا بالتالي عليهم».
اماني روت حادثة وقالت «‏زميلتي تعمل في محل تجاري، جاءت اليها مشهورة وسألت مدير المعرض عن أكثر منتج لا يباع، فقامت بتصويره على احد المواقع مقدمة المدح فيه على منتجات اخرى، مؤكدة «خلص المنتج في اقل من يومين!! «.
تقول روان شرايرة « بالتأكيد هو امر ليس طبيعيا والبنات على وجه الخصوص انهن يتصنعن في سبيل تقليد شخصيات هي بالفعل مزيفة «
وتضيف قائلة» ان اهتماماتنا اصبحت تافهة نتطلع في شخصيات من غير الممكن اعتبارها قدوة». وترى «علا عامر «ان مشاهير على أحد المواقع بالنسبة لي اشخاص جدا عاديون ولكن ربما الطابع الذي نراه بطريقة او بإخرى هو الذي يجذب الاخرين لهم».
وتقول» ان الهاتف هو قيمتهم لو ذهب ستمحى اي قيمة لهم واي شهرة «. وتضيف عن «الفاشينيستا» في دول معينة تصنع من شاب او من انثى شخصا ملائما لصفات مثالية نوعا ما».
حالات نفسية سيئة بسبب «البث»
وتؤكد دارسات وبحوث واستطلاعات محلية وعربية وعالمية تزايد ضحايا مخالفات مواقع التواصل الاجتماعي التي تسببت للكثير في مسائلات قانونية وأزمات نفسية واجتماعية، أضطر معها أصحابها لتعطيل حساباتهم الرسمية على مواقع تواصل اجتماعي ومن أشهر تلك الأزمات ما سببه أحد وزراء التربية والتعليم بأحد الدول العربية لنفسه بعد ظهوره على موقعه وأثار حولة موجة من الانتقادات اللاذعة بعد ظهوره بصورة ضعف وعدم إلمامه بقواعد اللغة العربية السليمة لدرجة دفعت البعض للمطالبة بإقالته ودخوله في حالة نفسية دفعت لإغلاق موقعه وعدم الظهور مرة أخرى للهرب من تلك السخريات، ولم ينجوا بعض الفنانين والفنانات وبعض الشخصيات البارزة من تلك الأزمات النفسية والمسائلات القانونية، فيما أكدت تقارير أخرى وقوع كثير من المشاهير في بعض الدول للإدمان والسجن والانتحار وكان الأبرز في وسائل الإعلام العالمية في هذا السياق ما أعلنت الشرطة الباكستانية مؤخرا عن مقتل الشخصية الأشهر هناك على مواقع التواصل الاجتماعي خنقاً في «جريمة شرف» وكانت الضحية (26 سنة) قد اثارت الجدل بسبب نشرها صوراً «غير لائقة» عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما اعتبر تحدياً للعادات المحافظة في باكستان، ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية BBC عن الناطقة باسم شرطة إقليم البنجاب، قولها إن الضحية قُتلت في منزل الأسرة في مدينة ملتان في إقليم البنجاب، موضحة أن والدها أبلغ الشرطة أن ابنه خنقها واختفى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش