الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يميّز المرأة في يومها ويضعنا أمام مسؤولية تقدير الذات ...

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 10:04 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



ميّز جلالة الملك عبدالله الثاني المرأة الأردنية في يومها، الذي تحتفل به بمشاركة دول العالم باليوم العالمي للمرأة عندما قال جلالته إن  «المرأة الأردنية هي عماد مجتمعنا»، محددا جلالته بذلك حجمها وعظمة دورها وأهميتها، جاعلا من هذه الكلمات نهج حياة للمرأة الأردنية بصورة عامة ودرب إنجاز لقادم الأيام لكافة المؤسسات التي تعمل بالشأن النسائي.
شهر آذار بشكل عام، يرى به كثيرون أنه شهر نسائي بامتياز، حيث يتضمن عددا من المناسبات النسائية فإلى جانب يوم الثامن منه حيث الإحتفال بيوم المرأة العالمي أيضا تحمل أوراق رزنامته يوم الحادي والعشرين الاحتفال بعيد الأم، إضافة إلى احتفال الاعلاميات بيوم ميّزته اليونسكو عن باقي أيام عملهن عندما أطلقت مبادرة «النساء يصنعن الخبر» لتشجيع المؤسسات الاعلامية على منح المرأة مواقع قيادية في المؤسسات الاعلامية، من خلال جعل قيادة المؤسسات الإعلامية كافة للمرأة في هذا اليوم.
شكل مختلف للمرأة يحمل هذا الشهر بكافة تفاصيله، الأمر الذي يشكّل رمزية هامة لهذا الحضور، ذلك أن الهدف من كافة هذه المناسبات ليس الاحتفالات الموسمية، أو حتى التذكير بوجود وحضور ودور المرأة، إنما أن تشكّل هذه المناسبات نقطة انطلاقة جديدة في كل مرة نحو جديد يبني على المنجز ويعالج القصور أو العقبات، لتعطي مثل هذه المناسبات أكلها على الواقع النسائي على مدار أيام السنة وليس فقط بأيام هذه التواريخ.
جلالة الملك في تغريدة على صفحته الرسمية على تويتر قال «المرأة الأردنية هي عماد مجتمعنا، ولولا عطاؤها الممتد وما تبذله من جهد وعمل، وصبر وتضحيات، ما كانت أسرتنا الأردنية ستنمو وتزدهر»، هو تقدير عملاق للمرأة ودورها وعطائها الذي لولاه ما ازدهرت أسرتنا الأردنية، ليقدّم بذلك جلالته وصفا دقيقا لحال المرأة الأردنية، وتميز منقطع النظير وتقدير كبير، حقا يضع المرأة في المكانة التي تستحق.
وربط جلالة الملك مسيرة المرأة بالجهد والعمل، والصبر والتضحيات، فهي معادلة النجاح للمرأة الأردنية التي قادت الوطن لما يشهد من نمو ازدهار، ملخصا بذلك جلالته حالة نسائية عملت جاهدة على مدى سنين لبناء وطن، ولولا عطاؤها هذا ما كانت أسرتنا الأردنية، هو رأس الهرم في التقدير والاحترام، الكثير من الثقة بهذا الدور ونتائجه الإيجابية التي تبتعد عن زخرف الكلام، للعمل الفعلي على أرض الواقع.
وفي كلمات جلالة الملك، الكثير من الدروس والإشارات الهامة جدا لواقع المرأة، وكذلك لما يجب أن تقوم به بمزيد من العطاء، لأسرتها ولوطنها، فما تقوم به المرأة مقدّر عند جلالته ويقف على تفاصيله، بل ويضعه في مقدمة الحدث المحلي وأحد أبرز أسباب الازدهار والتنمية للوطن.
ولعلنا في الثامن من آذار، نقف أيضا على باب تقييم الذات في المشهد الإعلامي، الذي لا يزال مشهده يخلو من الحضور النسائي كما يجب، وكما تأمل وتستحق الإعلامية، ولا يزال الثامن من آذار يشكّل شكلا احتفاليا تترأس به المرأة مؤسستها الإعلامية تمشيا مع مبادرة «النساء يصنعن الخبر» كمظهر احتفالي ليس أكثر، ليعود واقع الحال للمربع الأول مع نهاية هذا اليوم.
لعل حديث جلالة الملك عن عطاء المرأة، لا يبتعد بالمطلق عن أي قطاع من القطاعات بما فيها الإعلام، الذي آن الأوان له أن يشهد نسبا أعلى في حضور المرأة بصناعة القرار الإعلامي، هذا لا يعني غياب هذا الحضور، لكنه ما يزال متواضعا، ويتطلب الكثير من السعي وصولا لما يليق بالإعلامية التي طالما وقفت إلى جانب زميلها لتحقق الكثير من الإنجازات الإعلامية إن لم تكن تفوقت بمجالات متعددة.
اليوم، وحيث يشارك الأردن العالم بيوم المرأة العالمي، وكذلك بمبادرة اليونسكو، التي أطلقت منذ أكثر من (19) عاما يمكن قراءة المشهد بصورة مختلفة تقترب من مراجعة حجم الانجاز والتطور، لنرى أن تواضع الحضور ما زال، فما يزال الإحتفال بمبادرة «النساء يصنعن الخبر» نقف به على حافة ايجابية المبادرة من عدمها، ففي الوقت الذي أطلقت به اليونسكو هذه المبادرة لغايات تمكين المرأة وتشكيل فرصة لجعلها حاضرة بالمشهد الإعلامي كصانع قرار، نجد أن أهدافها لم يتحقق منها سوى النزر اليسير، فلم نر المرأة حاضرة بمواقع صناعة الخبر كما يجب، وبقيت المبادرة تأخذ الشكل الاحتفالي بوضع المرأة في قيادة المؤسسة الاعلامية بطابع شكلي بعيد تماما عن أي خطوات عملية تعطي المباردة جوهر تطبيقها.
ورغم مرور هذه الأعوام على اطلاق المبادرة، لا تزال المرأة الأردنية وحتى العربية تقف على مفترق طريق الإنجاز الإعلامي، إذ لم تتح لها كما الرجل فرص الاقتراب من صناعة القرار الإعلامي، ولا ترؤس مؤسساته، رغم أنها لا تقل مهنيا بالمطلق عن زميلها الذكر، لكن يبقى التاريخ جرسا يقرع بين الحين والآخر ليس للإحتفلات الموسمية، إنما أيضا ليكون فرصة لجعل المرأة حاضرة بشكل أكبر مساحة عمليا وليس احتفاليا بالمشهد الإعلامي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش